; دعم أجنبي لها: خلية مكافحة الجهاد.... ومسلسل قتل العلماء في باكستان | مجلة المجتمع

العنوان دعم أجنبي لها: خلية مكافحة الجهاد.... ومسلسل قتل العلماء في باكستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 10-سبتمبر-2004

مشاهدات 61

نشر في العدد 1617

نشر في الصفحة 37

الجمعة 10-سبتمبر-2004

تشهد مدينة كراتشي الباكستانية منذ شهر مايو الماضي عددًا من الهجمات استهدفت المدارس الدينية ورموزها مخلفة العديد من القتلى والجرحى.

 وبات السؤال الذي يطرح نفسه هل هي عمليات عشوائية هدفها مجرد إشاعة الخوف والفزع في هذه المدينة وإرباكها اجتماعيًا واقتصاديًا؟ أم أن لها أهدافًا أخرى؟

مصادر الأمن حاولت إلصاق التهمة بإحدى الجماعات الشيعية تدعى «سباه محمد».

أما المصادر المستقلة وبينها علماء دين فتقول: إن عناصر موالية لجهات أجنبية تقف خلف هذه الهجمات المسلحة، بهدف الضغط على السلطات المحلية وحملها على إغلاق المدارس الدينية في باكستان. 

تعود عملية استهداف المدارس الدينية وعلمائها ورموزها إلى عام ١٩٩٨ حينما أطلق مجهولون النار على رئيس جامعة العلوم الإسلامية المعروفة باسم بنوري تاون مولانا حبيب الله مختار فأردوه قتيلًا.

 وفي عام ٢٠٠١ قام مسلحون بإطلاق النار على العضو البارز في مجلس ختم النبوة مولانا يوسف لندهوي، وأحد مسؤولي جامعة العلوم الإسلامية ولقي حتفه.

 وفي ٣٠ مايو الماضي أطلق مسلحون نيران أسلحتهم على رئيس جامعة البنورية والمحدث الشهير مولانا مفتي نظام الدين شامزاء فلقي حتفه في الهجوم.

 وفي بداية شهر أغسطس الماضي قام مجهولون بتفجير قنبلة عن بعد على سيارة كانت تقل أساتذة جامعة الرشيد وأسفر التفجير عن مقتل أستاذ واحد وجرح 7 آخرين.

وفي 7 أغسطس الماضي زرع مجهولون قنابل موقوتة في مطعم تابع لجامعة البنورية الإسلامية، وقتلت القنابل 8 طلاب من الجامعة وجرحت ۵۰ آخرین.

ويقول بعض الخبراء في هذا المجال: إن هناك مخططًا منظمًا يستهدف مؤيدي الحركات الجهادية، وذلك بعد فشل السياسات الحكومية في ذلك، ثم فشل التهديدات والإغراءات للطلاب والعلماء، فجاءت سياسة القتل والاستهداف لاستئصال مؤيدي الجهاد في كشمير ومقاومة الاحتلال في أفغانستان.

أما الدور الطائفي فطبقًا للمراقبين فإنه أصبح مستبعدًا الآن خاصة وأن الوعاء الأكبر لجميع الإسلاميين، وهو مجلس العمل الموحد يضم في عضويته إسلاميين من كل التيارات بما فيهم الشيعة.

كما أن الإسلاميين أنفسهم سواء من السنة أو الشيعة استبعدوا ذلك ونفوا حدوثه وهذا يعني أن هناك قوة خفية أخرى تستهدف القوتين.

الجماعات الإسلامية وعلى رأسها الجماعة الإسلامية - بزعامة الشيخ القاضي حسين أحمد وجهت التهمة مباشرة لحركة «مهاجر قومي»، بأنها تقف خلف هذه الهجمات وتقول الجماعة الإسلامية أن هذه الحركة ترى أن كراتشي قد تحولت إلى مجال خصب لنشاط المنظمات الجهادية المشروعة وغير المشروعة وتريد تحريض الغرب لمساعدتها في التصدي لهم، ومما يزيد في الشكوك بأن حركة مهاجر قومي تقف خلف هذه الهجمات هو الدور الذي باتت تلعبه خليتها في لندن المعروفة باسم خلية مكافحة الجهاد «ودورها كما هو معلن هو تشويه الجهاد وشن حملة إعلامية ضد الجهاد والعلماء» ويقول البعض: إن حركة «مهاجر قومي» باتت تشعر أن مجلس العمل ونجاحه في كراتشي، قد يمثل موتًا سياسيًا لها ونتيجة ذلك طلبت من الحكومة فرض حظر على نشاطه وتقول بعض المصادر إن الحركة باتت تخطط لحمل الحكومة على اتخاذ إجراءات تكون لصالحها في هذا الصراع.

الرابط المختصر :