; دعاء الملهوف | مجلة المجتمع

العنوان دعاء الملهوف

الكاتب مصطفى المكبر

تاريخ النشر الجمعة 01-يوليو-2022

مشاهدات 102

نشر في العدد 2169

نشر في الصفحة 62

الجمعة 01-يوليو-2022

بنون وبنات

نام إسحاق بن عباد البصري ذات ليلة، فرأى في

منامه من يقول له:

أهله فاستيقظ إسحاق، وسأل

- يا إسحاق، أعث الملهوف...

هل في جيراننا أحد محتاج؟

فقالوا:

أنت تعطي كل المحتاجين في الحي، ولا نعلم فيهم محتاجاً..

فعاد إسحاق إلى نومه

وعاد القائل يقول له:

- يا إسحاق، أغث الملهوف...

فاستيقظ إسحاق للمرة الثانية

وقص رؤياه على أهله فقالوا:

نم، لعلها أضغاث أحلام... وعندما نام للمرة الثالثة عاد

القائل يقول:

- يا إسحاق، أقول لك: أغث

الملهوف، وتنام؟

فقام إسحاق مفزوعا، وهو يقول:

لا بد أن هناك مكروها قد نزل

بأحد ويطلب من الله تعالى رفعه

عنه، ولكن كيف أصل إليه ؟ وجعل إسحاق يحدث نفسه

- جاء الهاتف ثلاث مرات، ولو

أراد أن يخبرني بمكان الملهوف لفعل سأخرج ولسوف أعثر عليه إن شاء الله تعالى..

وأسرع إسحاق، وأخذ ثلاثمائة درهم، وأخرج بغله، وعندما ركب على ظهره انطلق البغل وكأنه يعرف مكان الملهوف، حتى شعر إسحاق بأن قوة خفية تقود خطى البغل فتركه يسير في الظلام كيفما يشاء..

وراح البغل يخرج من شارع لآخر، ومن طريق لغيره حتى وصل مقابر البصرة، وأمام مسجد يصلى فيه على الجنائز وقف من نفسه هناك وسبحان من قاد خطاه إلى هناك

ونظر إسحاق في المسجد فرأى رجلا يصلي فعلم أنه الملهوف، وشعر الرجل بإسحاق فأراد الانصراف

فناداه إسحاق:

- يا عبد الله..

فقال الرجل:

- دعني وشأني..

فهتف إسحاق:

- انتظر يا أخي، فوالله ما خرجت

من بيتي إلا لأجلك ! ووقف الرجل فسأله إسحاق:

- أخبرني ما الذي أخرجك في هذا الوقت، وإلى هذا المكان؟

ولم يرد الرجل، فسأله إسحاق:

- ما صناعتك ؟

فتكلم الرجل

- خواص، أصنع الأشياء من

الخوص وأبيعها ..

فربت إسحاق على كتفه سائلاً:

- أخبرني ما قصتك ؟

فقال الرجل:

- كان رأسمالي مائة درهم فضاعت من يدي، ولزمني دين مائتا درهم..

فمد إسحاق إليه يده بالدراهم

قائلاً:

- هذه ثلاثمائة درهم، رأس مالك

الذي ضاع، ودينك الذي عليك.. ووقف الرجل خجلان فشجعه إسحاق:

- خذ المال يا أخي، إنه ليس مالي وإنما مال الله، وهو سبحانه الذي أخرجني إليك في هذا الوقت..

فمد الرجل يده وأخذ المال، وكان إسحاق من أثرياء البصرة المشهورين بالصلاح، وسأله:

- هل تعرفني ؟

فأجاب الرجل:

- لا والله ..

فقال:

- أنا إسحاق بن عباد البصري.. فرد الرجل

- أسمع بأخبارك ولا أعرفك.. فأخبره إسحاق عن موضع داره

ثم أضاف:

- إن وقع لك مكروه، فأت دار

أخيك تجد ما يسرك..

فقال الرجل في ثقة شديدة

بالله:

- لا والله يا إسحاق، إذا حدث لي مكروه لا آتيك، وإنما ألجأ إلى الذي أخرجك من دارك وجاء بك إلي.

=================

نوادر جحا

جحا يكسب .

مر جحا على رجال يجلسون تحت شجرة، فقال أحدهم

- سأجعل جحا يصعد الشجرة ثم  أقذفه بالحجارة.. وقال الرجل لجحا

- يا جحا يقولون إنك رجل شجاع  فهل تستطيع صعود هذه الشجرة العالية؟

وأدرك جحا أنه يسخر منه، فسأله:

- وماذا إذا صعدتها ؟ فقال الرجل

- سأعطيك دينارا ...

فرد جحا

- هات الدينار.. فقال الرجل

- اصعد أولا ... فقال جحا

- لا، أعطني الدينار أولا ... فأعطاه الرجل الدينار وهو يقول:

- هيا اصعد ..

فوضع جحا الدينار في جيبه وهو

يقول:

- هيا أحضر سلماً ...

==================

حصة الفقه الميسر للأطفال

عقاب تارك الصلاة

في حصة التربية الدينية، وبعد انتهاء موضوع الحصة الأصلي، قال المعلم:

- انتهت الحصة السابقة عند سؤالي: من يسمعنا آية تبين عقاب تارك الصلاة؟

فقال البراء

﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتَّبَعُوا الشهوات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَا  (59 :مريم)

فرد المعلم:

- هذه الآية يا براء تبين عقاب من يقصر في أداء الصلاة، وليس عقاب تاركها ..

قال العلماء : ليس معنى أضاعوها أنهم تركوها ولكن أخروها ، عن وقتها.

فسأل البراء

وما معنى يَلْقَوْنَ غَيا ؟

فأجاب المعلم:

الغي الذي سيلقاه المقصرون في أداء الصلاة هو واد في جهنم.. فإذا كان هذا عقاب من يقصر في الصلاة أو يؤخرها عن وقتها، فكيف يكون عقاب من يتركها ؟ من

يسمعنا آية تدل عليه ؟

صمت الجميع لحظة حتى هتف محمد

- أنا، أنا..

فرد المعلم هتافا بهتاف

- قل قل..

فضحك الجميع حتى قال محمد

﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر (42) قَالُوا لَمْ تَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (المدثر).

فأضاف المعلم سريعا :

- وسقر اسم من أسماء النار، وقال الله تعالى مبينا فظاعتها: ﴿ وما  أدراك ما سقر (27) لا تبقي ولا تذر (المدثر ) : يعني لا تبقي من اللحوم والعروق والأعصاب والجلود شيئا، وهم مع ذلك لا يموتون، وإنما يبدلون  جلودا غيرها ثم تأكلها النار وهكذا..

وهنا وقف سامي، وقال متأثرا

- أنا لا أصلي، ولا أعرف الكثير عن  الصلاة، ولكن الحديث عن عقاب تاركها  جعلني أقرر أن أقيم الصلاة، ولن أقصر في أدائها، ولكن أريد أن أعرف الكثير  عن الصلاة..

فوضع المعلم يده على كتفه في حنان وقال:

نعم يا سامي، فالمسلم الواعي يسارع إلى أداء الصلاة، ودائما يسأل  نفسه كيف أقابل ربي؟ وكيف أفوز بالجنة؟ وسوف نتحدث عن الصلاة

حديثا وافيا فانتبه له..

ضغط المعلم برفق على كتف سامي ليجلس وهو يقول:

- في ليلة الإسراء والمعراج، فرض الله عز وجل على كل مسلم ومسلمة خمس صلوات، وهي.. ها من يعرفنا بالصلوات

الخمس، ويحدثنا عن شروط صحتها ؟

فوقف عبد الله، وقال في ثقة

- صلوات اليوم والليلة تشمل: صلاة الصبح وهي ركعتان، صلاة الظهر وهي أربع ركعات، صلاة العصر وهي أربع ركعات

صلاة المغرب وهي ثلاث ركعات، صلاة العشاء وهي أربع ركعات، والصلاة واجبة على كل مسلم عاقل...

سكت محمد، فأكمل المعلم

- على كل مسلم عاقل، وبالغ أيضا ، فما شروط صحة الصلاة؟

وهنا دق جرس المدرسة، فقال المعلم عاجلاً

- سنتحدث، إن شاء الله تعالى الحصة القادمة عن شروط صحة الصلاة ...

وقرأ السلام على أحبابه الصغار، واستدار خارجا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 309

150

الثلاثاء 20-يوليو-1976

زواج بقطعة تفاح

نشر في العدد 1821

83

السبت 27-سبتمبر-2008

مغزى العيد