; في مجرى الأحداث.. درس لكل «قرضاي» | مجلة المجتمع

العنوان في مجرى الأحداث.. درس لكل «قرضاي»

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 22-مارس-2003

مشاهدات 75

نشر في العدد 1543

نشر في الصفحة 17

السبت 22-مارس-2003

... «كنا نعتقد أن هؤلاء أصدقاء لنا، لكننا لم نعد واثقين من ذلك»... 

هكذا كان تعليق أحد المسؤولين الأفغان المرافقين للرئيس الأفغاني حامد قرضاي خلال زيارته الأخيرة لأمريكا.. وكان شاهدًا على المعاملة القاسية التي لقيها الرئيس داخل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي. 

النقاش داخل اللجنة كان أشبه بالمحاكمة من قبل الأعضاء «لقرضاي» على تقاعسه في مكافحة ما يسمى بالإرهاب، وقد كانت المحاكمة قاسية ومهينة إذ لم يعامل كرئيس دولة وإنما عومل كموظف معين من قبل الإدارة الأمريكية لإدارة أفغانستان وبمهمة محددة هي تنفيذ الخطة الأمريكية في تحقيق الهدوء في ربوع البلاد، بعد قمع الإرهاب. 

شاك هاجل عضو المجلس كان أكثر صلافة؛ إذ حذر قرضاي من أن تتعرض مصداقيته للتشكيك إذا حاول أن يعطي انطباعًا بأن الأمور تسير على ما يرام. 

وعاد قرضاي إلى أفغانستان وهو لا يكاد يصدق ما جرى له من أصدقائه، ولم يهدئ من روعه إلا الاتصال الهاتفي الذي أجراه معه الرئيس بوش ليعتذر إليه رسميًا عن المعاملة السيئة التي لقيها.

ويبدو أن الرئيس بوش كان مضطرًا إلى هذا الاعتذار؛ لأن الأجندة الأمريكية ما زالت مفتوحة في أفغانستان، ولأن الشخص المناسب لتنفيذها ما زال هو حامد قرضاي الذي جيء به من الخارج بمقايضة سياسية معلومة للكافة أن يصبح رئيسًا مقابل تنفيذ هذه الأجندة. 

ولو أن حامد قرضاي نفض يده من التعاون مع الولايات المتحدة لوجدت واشنطن نفسها في مأزق كبير هناك ولتراجعت خططها كثيرًا إلى الخلف.. من هنا كان لا بد من مسارعة بوش للاعتذار مضطرًا.

ولو طالت بنا الأيام حتى يتحقق المشروع بكامله في أفغانستان – لا قدر الله – فسنرى كيف يتعامل الرئيس الأمريكي مع قرضاي.

لقد جاء ياسر عرفات بسلطته إلى جزء من فلسطين في ظروف مشابهة لمجيء قرضاي وإن اختلفت الأحداث.. ونرى كيف يعامل عرفات اليوم بعد أن خرج على نص السيناريو المطلوب منه صهيونيًا وأمريكيًا، ومن قبل تبنت بريطانيا العظمى في القرن قبل الماضي الشريف حسين وزوقت له أمالًا عريضة في مملكة كبرى مقابل أن ينشط لهدم دولة الخلافة الإسلامية، وبعد أن نفذ السيناريو لم يعطوه شيئًا بل نفوه إلى سيلان ليصاب بالشلل ثم يعود جثة إلى البلاد.

إنه الدرس لكل قرضاي قادم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

166

الثلاثاء 05-يناير-1971

رد على إسفاف المشبوه

نشر في العدد 74

235

الثلاثاء 24-أغسطس-1971

عداء اليهود للأمة الإسلامية

نشر في العدد 216

138

الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

بريد المجتمع (216)