; المجتمع الثقافي (1739) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1739)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 17-فبراير-2007

مشاهدات 69

نشر في العدد 1739

نشر في الصفحة 46

السبت 17-فبراير-2007

 عرض كتاب

دراسة في فقه المقاصد

عرض: مصطفى عاشور

دراسة المقاصد ضرورة لمن يريد أن يتبحر في علم الشريعة، فهي تساعد في التوصل إلى الحكم الصحيح بعيدًا عن التوقف عند حدود النص الظاهرية أو النظر إلى النصوص نظرة جزئية، فابن القيم يصف الشريعة بأن: «مبناها وأساسها مصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها».

ومقاصد الشريعة هي الغايات التي تهدف إليها النصوص من الأوامر والنواهي والإباحات أو هي الحكم التي تطلب من وراء تشريع الأحكام..

وفي هذا الإطار جاء كتاب دراسة في فقه مقاصد الشريعة بين المقاصد الكلية والنصوص الجزئية للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي الصادر عن دار الشروق بالقاهرة عام (٢٠٠٦) في طبعته الأولى، ويقع في (۲۸۸) صفحة ويتكون من مقدمة وثلاثة فصول، بالإضافة إلى ملاحق بفتاوى عدد من علماء المنهج الوسطي.

كيف نحدد مقاصد الشريعة؟

يعد هذا السؤال مهمًا للغاية لأن القليل من العلماء هم الذين خاضوا عمار البحث في علم المقاصد، وكان على رأسهم الإمام أبو حامد الغزالي، الذي وضع أساس نظرية المقاصد التي التزم بها العقل الإسلامي لقرون حيث اعتبر المصلحة أصلًا موهومًا، وقسم مراتبها إلى ثلاث هي: الضروريات والحاجيات والتحسينيات. ثم جاء الإمام الشاطبي، وقسم المقاصد إلى خمسة مقاصد هي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل، ثم اجتهد آخرون مثل الإمام رشيد رضا فقسمها إلى عشرة مقاصد.

ورأى الشيخ القرضاوي أن هناك أكثر من طريق للوصول إلى مقاصد الشريعة وهي:

- تتبع النصوص التي جاءت بتعليلات في القرآن والسنة مثل الآية الكريمة التي تشرع القصاص والتي اعتبرت تشريعه حفظًا للحياة.

- استقراء الأحكام الجزئية والتأمل فيها، وضم بعضها إلى بعض للوصول إلى المقصد النهائي من وراء التشريع.

ولكن.. هل مقاصد الشريعة محصورة في الكليات الخمس؟

الواقع أن بعض الفقهاء أدخلوا العرض كمقصد للشريعة وربط هؤلاء بين الحدود ومقاصد الشريعة والعرض مرتبط بعقوبة في الإسلام وهي حد القذف، لكن العلامة التونسي الطاهر بن عاشور، رأى أن العرض لا يصل إلى تلك المرتبة، ولعل ذلك يرجع إلى أنه قصر المقاصد على الناحية المادية، غير أن القرضاوي رأى أن هناك مقاصد لم تستوعبها الأصول الخمسة ومنها ما يتعلق بالقيم الاجتماعية مثل الحرية والمساواة.

ورأى الشيخ أن عناية الفقهاء اتجهت قديمًا إلى مصلحة الفرد المكلف، لكنها لم نتجه لإعطاء عناية مماثلة للمجتمع والأمة والعلاقات الإنسانية. ولعل العلماء القدماء لم ينظروا للأخلاق نظرة مستقلة فاعتبروها تدخل ضمن الدين.

وتحقيقًا لتطبيق فقه المقاصد لجأ الشيخ القرضاوي إلى استعراض ثلاث مدارس أساسية هي:

الظاهرية الجدد: وهذه المدرسة تعنى بالنصوص الجزئية وتفهمها فهما حرفيًا، بمعزل عما قصد الشرع من ورائها. وهؤلاء مثل قدماء الظاهرية الذين أنكروا تعليل الأحكام أو ربطها بأي حكمة أو مقصد كما أنكروا القياس، بل قالوا إن الله تعالى كان يمكن أن يأمرنا بما نهانا عنه وتطرفوا فقالوا: بل كان يمكن أن يأمرنا بالشرك وينهانا عن التوحيد.. وتتسم تلك المدرسة بحرفية الفهم والجمود والجنوح إلى التشدد والتعسير والاعتداد برأيها إلى حد الغرور وتجريح مخالفيها.

 المعطلة الجدد: وهؤلاء يعطلون النصوص باسم المقاصد والمصالح ويجترئون على النصوص الشرعية بل جمدوها بحجة مراعاة مصالح الخلق، وكأن الشريعة جاءت ضد مصالح العباد، وحقيقة هؤلاء أنهم يتسترون تحت المقاصد لإلغاء الفقه الإسلامي كله وإلغاء علم أصول الفقه، ويفسرون الشريعة تفسيرًا فضفاضًا. ولسان حالهم يؤكد أنهم يهدمون الشرع بالشرع، وأهم ما تتسم به هذه المدرسة الجهل بالشريعة والتبعية للغرب تفكيرًا وسلوكًا ومناهج، والتصدي للحديث في الشريعة دون العلم بها – وترتكز هذه المدرسة على إعلاء منطق العقل على منطق الوحي. 

  • المدرسة الوسطية: وتقوم على الربط بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية، وتفهم الجزئيات في إطار الكليات وتؤمن بأن أحكام الشريعة معللة، وأن عللها تقوم على رعاية مصالح الخلق، فهي لا تغفل المقاصد ولا تهمل النصوص، ولا تتصور أن يوجد تناقض بين الشريعة والمصلحة الحقيقية للبشر. وتتميز بالنظرة المعتدلة لأمور الدين والدنيا، وتصل النصوص بواقع الحياة المعاصرة، وتتبنى منهج التيسير، وترتكز على البحث في مقصد النص قبل إصدار الحكم، وفهم النص في ضوء أسبابه وملابساته والتمييز بين المقاصد الثابتة والوسائل المتغيرة.

الكتاب دراسة في علم المقاصد

المؤلف: د. يوسف القرضاوي 

الناشر: دار الشروق – القاهرة

 

الإسلام الحي 

في معرض تقديمها لكتاب «الإسلام كبديل» ذهبت ماري شميل إلى القول بأن القارئ الغربي سيجد الإسلام الذي كان يعتقد أنه بقايا وحطام من العصور الوسطى دينًا حيًا كأنضر ما تكون الحياة، وإذا كان عرض الإسلام باعتباره دينًا حيًا نضرًا يعد إحدى السمات المميزة لكتابات هوفمان حول الإسلام، فبإمكاننا أن نضيف عاملين آخرين أضفيا على دراسات هوفمان تميزًا واضحًا:

أولهما: أن معظم الدراسات –لا سيما الشرقية منها– التي بحثت العلاقة بين الإسلام والغرب عالجت هذه العلاقة من منظور ما يفتقده الإسلام حتى يلقى استحسانًا وقبولًا غربيًا، وهو ما صبغ قسمًا كبيرًا منها بصبغة اعتذارية واضحة، أما أطروحات هوفمان فلم تتح هذا النحو مطلقًا، فهي تعتد بأن الإسلام ليس طالب إحسان من الغرب –حسب تعبير هوفمان– بل هو مانح لكثير من القيم التي يفتقر إليها الغرب، وهو ما يؤهله لأن يكون ندًا وشريكًا له.

وثانيهما: أنها ذات صبغة توفيقية واضحة فجوهر رؤية هوفمان أن هناك مناطق تقاطع يمكن أن يلتقي فيها الإسلام مع الحضارة الغربية، وهو ما يستدعي بذل الجهد من مفكري الإسلام للتعريف بالإسلام على وجهه الصحيح، وتقديمه بصورة عصرية تلائم الذهنية الغربية، وهذا النزوع التوفيقي نعتقد أن مرده عمل هوفمان كدبلوماسي يؤمن بإمكانية التوفيق بين الرؤى ووجهات النظر المتباينة.

فاطمة حافظ 


قصائد بلون الدم وريح المسك

يحيى بشير حاج يحيى 

سجل شهداء «تدمر» صفحة في تاريخنا المعاصر وأضافوا إلى الديوان شعر الجهاد والمصابرة قصائد لا يمحوها الزمن

عرف أدبنا القديم أسماء كثيرة لقصائد قيلت في مناسبة كما في «الروميات» لأبي فراس الحمداني في أثناء أسره عند الروم والاعتذاريات. للنابغة، و«اللزوميات» لابي العلاء المعري، ومجاميع شعرية كما في «الأصمعيات» للأصمعي و «المفضليات» للمفضل الضبي وكلها عرف شعراؤها، واشتهر جامعوها.

أما هذه القصائد والمقطوعات التي أطلقنا عليها اسم «التدمريات» والتي قيلت في سجن تدمر الصحراوي، حيث قضي فيه آلاف من الشباب المسلم من غير ذنب أتوه إلا أن يقولوا ربنا الله: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23).. فحسب قائليها أنهم كانوا صادقين، ولأماناتهم راعين!!

فهذا «أبو عمر» أخذ إلى السجن وهو لا يزال في أول المرحلة الثانوية، وكان ذنبه أنه أوصل طعامًا لأستاذه المتواري.. يهزه الشوق إلى أمه وقد أمضى اثني عشر عامًا، صابرًا محتسبًا: 

بقي السهاد ملازمي أواه  

                  لما خطرت بخاطري أماه 

وبدا خيالك من بعيد مسفرًا

                         عن وجهك الوضاء ما أبهاه!

وتسمرت عيناي تنظر حبها 

                           والوجد قتال بداء هواه 

وجد أنار الشوق بين جوائحي 

                         لله كم أشتاقه أواه!

ولطالما أخفى فؤادي سره 

                               فإذا بدمعي اليوم قد أفشاه!

وأما الشهيد «أبو مصعب» فيخاطب ابنته الصغيرة ويترك لها صورة له رسمتها حروف قصيدة يقول فيها:

أرق الرقاد بنيتي لسهادي 

                    والحزن أغمد سيفه بفؤادي 

والبدرناء بوجهه عن مقلتي 

                         من صار قيدي قاهرًا لمرادي 

عشت الحياة مجاهدًا بعقيدتي 

                       أحمي اللواء بمهجتي وزنادي 

ما كنت يومًا أستكين لظالم 

                       تبًا لسجن موثق الأصفاد 

عهدي لربي لا أخون بعهده 

                   إن فك قيدي من عرى الأوغاد

سأكون نوحًا من جديد فوقها 

                   وأقول: بعدًا عصبة الإلحاد

وأما هذا الشاعر الذي أراد لأبياته أن تكون أهزوجة يترنم بها إخوان يوسف «عليه السلام» وهم في قيودهم، فيحمل هم وطنه حتى وهو خلف القضبان:

لا تبالي يا شام وامسحي دمع الخدود إن نصر الله أت رغم طغيان القرود لا تظني قد نسينا نحن لا ننسى العهود قلبك المحزون نادي أين أنتم يا أسود نحن يا أختاه أسرى خلف قضبان الحديد فاطمئني سوف نأتي مثلما تأتي الرعود وتثور حمية تدمري آخر غضبُا لدين الله، وقد تطاول المارقون، وشمخت بأنوفها الإمعات. وقد خلالها الميدان، وكان شأنها كما قال الشاعر: خلا لك الجو فبيضي واصفري تثور حميته الإيمانية يرتقب رياح الإيمان التي تكنس كل المأجورين فيقول: 

قم يا حفيد محمد

                  وارفع لواء المسلمين 

فالقيد ضج بمعصمي 

              والظلم طال على الجبين 

مجد الصحابة فليعد

                      هيا فهبوا فاتحين

ويهتف آخر – وقد رأى كوكبة من إخوانه تساق إلى الموت في محكمة (...) قاضيها لا يصحو من سكر وجلادوها لا يفترون عن أذى وشتم محكمة تصدر أحكامًا جاهزة رئيسها هو القاضي والخصم يهتف وهو يعلق على صدور إخوانه وسام الفوز عند البلاء:

تفيض الأماني خلال الظلام

              وينزف صدرك خلف الحديد

وما كان يثنيك حقد اللنام

                         فيا أيها (التدمري) الشهيد

عليك السلام.. عليك السلام

                     إذا مزقتك نيوب الذئاب 

ومزق أشلاءك المجرمون

                       فنيل الشهادة حلم الشباب 

ومثواك في جنة الخالدين

                        فنعم المقام بدار السلام

أخي نحن بعد الأذى والهوان

                   سنعلو على الخلق إنس وجان

لنا الصدر أو منزل في الجنان

فلسنا نخاف أذاة الجبان

                     كرامًا نموت ونحيا كرام

وتضج في إحدى الزنازين كلمات كالرعد القاصف، وقد سمع المكبلون أصوات التكبير «الله أكبر ولله الحمد»:

في سبيل الله قمنا

                 نبتغي رفع اللواء

فليعد للدين مجده

                       أو ترق منا الدماء

ويشعر الذين ينتظرون أن الذين قضوا نحبهم مضى بهم قطار الشهادة بإذن الله تعالى إلى جنة الرحمن وهم يهتفون: «غدًا لا تلقى الأحبة محمدًا وصحبه».. فيرددون على لسان شاعرهم:

الليل والإعصار والتدمري النار

                      وثورة في فؤادي يمور فيها الثار

أنا الأسير أنادي والقيد يدمي فؤادي 

                            أروي عروقي غيظ ولهفة للجهاد

وتهب نسائم الذكريات من تاريخنا الإسلامي العبق فيتسلل أريجها على رغم أنف القيد والسجان يجد المؤمنون فيها ريح الإيمان، ويلتمسون من خلالها نور الحق الذي جهد أعداء الحق أن يطمسوه في قلوب الفنية الذين آمنوا بربهم، فزادهم هدى:

فها هي ذي القوافي تتمرد على الأسوار وتشق غياهب الظلم فيقول أحد شعراء سجن تدمر:

نور أضاء الخافقين فأبشري 

                        يا بلدة الصحرا بصبح أنور

شرف أتاك من الإله بأحمد 

                      تيهي على كسرى وقيصر وافخري

ودعي رؤوس اللاة والعزى فما

                            أشقى الورى بشريعة المستعبد!! 

وما أسعد الدنيا بسنة أحمد وشرعة الإسلام، فهي لم تعرف العدل، وما ذاقت الكرامة إلا في ظلاله.

ثم تمضي الذكريات بالشاعر إلى موقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين يرد عليه واحد من عامة المسلمين، فيتقبل ذلك ويصغي له، فأجاب عمر بوجه باسم:

طيبت والله بقولك خاطري

                 ما قال عنه مجرم أو خائن

حتى ولا أمر الجنود بسوقه 

                   حتى يحاكمه «القضاء العسكري».

كلا ولا أمر القضاء بسجنه

                   عشرين عامًا في صحاري «تدمر»

 ويعلم هؤلاء المكبلون في الأصفاد أن لكل أجل كتابًا وأن هذه الدنيا دار عبور لا دار قرار، وأن شجرة الإسلام لم تورق إلا بدماء الجيل الفريد من صحابة محمد ﷺ، وأنها في كل عصر تروى بدم الغيارى، وأن الله تعالى قد اختار من بينهم شبابًا في طهر ماء السماء ليكونوا شهداء على طريق عزة الإسلام ورسوخه ولتكون دماؤهم لعنة تنصب على الظالمين، وعاصفة تقتلع ما شيدوا وما يعرشون ولسان حال الشهداء يقول لهم: 

أبالموت تخوفوننا؟ هو والله حبيب إلى قلوبنا كحبكم للحياة، فأنتم أحرص الناس على حياة، ونحن أحرص المؤمنين على الشهادة لا نقيل ولا نستقيل، نمضي على طريق حمزة وجعفر وعمر وأبي عبيده ومن قال حين عاين الموت:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا 

             على أي جنب كان في الله مصرعي

 وها هو ذا «أبو مصعب»، رفع الله مقامه في عليين يطلقها صريحة بجنان ثابت وعزم راسخ، وإيمان لا يتزعزع فيملي على إخوانه الذين ينتظرون قصيدته الغراء قبل استشهاده بساعة في ساحة الإعدام بسجن تدمر. يقول – طيب الله ثراه، وأناله مبتغاه

طال اشتياقي للحبيب محمد 

               يا نفس طيبي فاللقا قد حانا 

هذي الملائك والصحابة حوله

                     ورجال صدق بايعوا «مروانا» 

حفوا بساط الموت في شوق لنا

               والحور تنشد خلفهم الحانا

والروض زلفى والكؤوس ملينة

                       والعين تجري ريحها ريحانا

لا لغو فيها أو عناء معيشة

                     فالرزق دان رقة وحنانا 

فاسكن فؤادي لا أبالي ميتة 

                          يجزيك ربي نضرة وجنانا

إن الجنان على البحور مصائب 

                من كان يبغي فليكن ربانا

سأظل دومًا ما حييت مجاهدًا

                    بدمي وروحي مسلمُا «إخوانا» 

ويظل هامي للثريا شامخًا

                    وشراك نعلي فوقهم تيجانا 

وتمضي كوكبة إثر كوكبة، لتنطلق أرواحهم في حواصل طيور خضر، وما هم بميتين. ولكنهم أحياء عند ربهم يرزقون. ويسجل شهداء تدمر صفحة في تاريخنا الإسلامي المعاصر بلون الدم وريح المسك.. ويضيفون إلى ديوان شعر الجهاد والمصابرة قصائد لا يمحوها الزمن..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 22

129

الثلاثاء 11-أغسطس-1970

الصورة العربية عند الغرب

نشر في العدد 31

138

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

المساواة المطلقة مفهوم خاطئ

نشر في العدد 31

132

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

حضارة أم جاهلية؟