; المجتمع الإسلامي: 1744 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: 1744

الكاتب حمدي عبدالعزيز

تاريخ النشر السبت 15-نوفمبر-2003

مشاهدات 69

نشر في العدد 1577

نشر في الصفحة 20

السبت 15-نوفمبر-2003

دراسة عن الحريات: تطبيق الليبرالية الأمريكية معيار تصنيف الدول العربية

حمدي عبد العزيو

أصدرت مؤسسة فريدم هاوس الأمريكية  Fredom House أحدث دراسة عن الحريات المدنية والسياسية في دول العالم عن عام ۲۰۰۳، تتناول تقييما شاملاً لهذه الحريات، ومدى وجودها من عدمه في الدول المختلفة، والاتجاهات العامة للحريات صعودًا وهبوطًا، وجاء تقييم الحريات في دول العالم المختلفة مبنيا على نتائج الدراسة، حيث يمثل الرقم (١) أعلى الدرجات والرقم (۷) أقلها.

والغريب أن الدراسة أعطت الكيان الصهيوني رقم ١ للحريات المدنية، ورقم ١ للحريات السياسية، بالرغم من ممارساته العنصرية الواضحة تجاه الشعب الفلسطيني، وعرب ١٩٤٨، وتميز الواقع السياسي والاجتماعي بالعسكرة والأوتوقراطية، وسيطرة اليهود الغربيين «الأشكنازيم» على من عداهم. 

واحتلت الدول العربية درجات متفاوتة في سلم الحريات المدنية والسياسية، الذي يعكس التقييم النهائي على نتائج تلك الدراسة، فعلى سبيل المثال حصلت مصر على ٣ درجات الحريات المدنية، و٢ في الحريات السياسية، وقطر على الدرجات في الحريات المدنية، و٢ في الحريات السياسية، والمغرب على درجة واحدة في الحريات المدنية، و٢ في الحريات السياسية.

ويعكس هذا التقييم حالة التسييس الأمريكية المستمرة لقضايا الحريات، وحقوق الإنسان في سعيها لتحقيق مصالحها، فالدول العربية التي تتسم بقدر من الاستقلالية في خطابها الديني والسياسي، والنزعة الاجتماعية المحافظة تنال أقل الدرجات في مثل هذه التقييمات، نظرًا لأن المعيار الوحيد للتقييم يتمثل في مدى قربها أو ابتعادها عن تطبيق الفلسفة الليبرالية الأمريكية، أما الدول التي تقبل بالمبررات الأمريكية الخاصة بالمرأة، وتغيير الخطاب الديني، والتعليم، والإعلام.. إلخ، فإنها تدخل ضمن فئة الدول التي يتزايد فيها نطاق الحرية. 

وقد ظهر هذا التسييس لقضايا الحريات، وحقوق الإنسان، واضحا في قانون الحريات الدينية الذي أصدره الكونجرس الأمريكي عام ۱۹۹۸ ، ويتيح للإدارة الأمريكية سلطة متابعة أداء دول العالم في قضايا الحريات الدينية، ثم اقترن بعد أحداث ۱۱ سبتمبر بضغوط هائلة على المنطقة لتغيير الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أجل أن تتماهى مع الفلسفة الليبرالية الأمريكية. 

وتجيء تلك الدراسة في إطار السعي لتوسيع نفوذ النخب التغريبية من خلال الدعم الاقتصادي في ساحة العمل الاجتماعي والإعلامي بما يمكنها من نشر الشعارات الليبرالية، ونشر المفاهيم الأمريكية، والتأكيد على مزاياها، ومن ناحية أخرى فإنها تهدف -حسب بعض مراكز الأبحاث اليمينية الأمريكية- إلى استغلال المطالب الشعبية بإطلاق الحريات لا لتحقيق هذه الحريات، وإنما لتحقيق ما يسمى «الحسم العقائدي» مع الإسلام من خلال إجراء تغييرات جذرية على المستويات الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، تؤدي إلى توسيع نطاق الحريات الشخصية، وإقامة ديموقراطيات تستبعد الحركات الإسلامية.

ويتوقع المراقبون صدور مزيد من هذه الدراسات، خصوصا بعد أن حذر بعض المثقفين العرب -الموصوفين بمثقفي سي. أي. إيه- من وجود حالة استعصاء ثقافي في المنطقة.

«حجاب».. يهدد قواعد العلمانية!

موقف غريب اتخذه رئيس الجمهورية التركي أحمد نجدت سيزر في حفل إحياء الذكرى الثمانين لتأسيس الجمهورية. فقد أرسل بطاقات دعوة لحضور الحفل إلى أعضاء البرلمان ومسؤولي المؤسسات المهمة مثل هيئات المحاكم العليا وبينها هيئة المحكمة الدستورية ومحاكم التمييز وغيرها، ولكن بشكل مناف لما جرت عليه العادة والأصول من توجيه الدعوة إلى الشخص وعقيلته، وفضل سيزر التفريق بينهم وفق معيار ينصب على وضع عقيلته، هل هي محجبة أم لا؟ المحجبة أبعدها من الدعوة موجها الخطاب إلى الزوج بمفرده، في حين وجهت دعوات أخرى باسم الشخص وعقيلته إذا كانت غير محجبة هذا التصرف أثار ثائرة شطر كبير من الرأي العام التركي إلى جانب أعضاء البرلمان «عدا نواب المعارضة أي حزب الشعب الجمهوري»؟ فلماذا هذا الموقف من الرئيس سيزر؟

يقول سيزر: «إن هذا الحفل ليس عائداً لشخصي بل للدولة، ولن أسمح لأحد بانتهاك القواعد الأساسية للجمهورية المدرجة في ديباجة الدستور وهي أن تركيا دولة علمانية ديمقراطية تتبع نهج الحقوق الاجتماعي.. ويجري في الآونة الأخيرة اتخاذ مواقف موجهة ضد صفة العلمانية للدولة، وأنا لن أفسح المجال لمثل هؤلاء. وهذا ما فعله رؤساء ألمانيا وفرنسا» هذا إيضاح سيزر، ولكنه لا يوضح كيف يمكن أن ينسف مجرد حضور محجبة للحفل دعائم العلمانية في البلاد! هل هذه الدعائم واهية إلى هذه الدرجة؟ ثم ما دخل موقف رئيس جمهورية فرنسا أو ألمانيا في الموضوع؟ أم أصبحت تركيا المسلمة تقارن في مسألة الحجاب بألمانيا وفرنسا؟ على كل حال هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها الرئيس سيزر توترًا كبيرًا في البلاد بأسلوبه هذا. فما زالت أثار الأزمة الاقتصادية التي أثارها مع رئيس الوزراء السابق بولند أجاويد مستمرة حتى يومنا هذا. ومقابل هذا نرى موقف الحكومة معتدلًا يتجنب إثارة المشكلات والتوتر.

فقد كان رد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن قصر جانقايا «الذي أقيم فيه الحفل» ليس المكان الوحيد لإحياء هذه المناسبة، كما أنه ليس في نيتهم الجري وراء مثل هذه المواقف والمسائل الثانوية، وأضاف أن جهودهم متجهة لترسيخ دعائم الحكم، مشدداً على وجود هوة واسعة بين الديمقراطية والجمهورية في تركيا، وأن جهودهم منصبة على سد هذه الهوة.

ويتساءل نائب رئيس الوزراء محمد علي شاهين عما حدا بالرئيس سيزر إلى هذا العمل متعللًا بالعلمانية، مشيرًا إلى أنه لم يبعث بطاقات دعوة بهذا الشكل في السنين الماضية رغم عدم حدوث أي تغيير في بنود الدستور التركي حسب تعبيره.

وبالرغم من التفسير السهل والمفهوم للعلمانية وهو «الفصل بين شؤون الدين والدولة»، إلا أن هناك حتى في بعض بقاع العالم الإسلامي من يطبق العلمانية كعداء للدين، وباعتقادنا فإن هذا الموقف يتأتى من سببين: الأول سياسي أي لتحقيق غاية في نفس يعقوب، والآخر العجز عن مسايرة التطور الحاصل في المفاهيم، وسيزر ينتمي باعتقادنا إلى الصنف الثاني فهو معروف بتصلبه في كافة مواقفه.

جوينتسل .. شجاعتك لا تشفع لك إذا انتقدت اليهود!

بون خالد شمت

عزل وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك، الجنرال راينهارد جوینتسل قائد الوحدات الخاصة في الجيش الألماني من منصبه؛ بسبب مدح الأخير لتصريحات وصف فيها عضو في البرلمان الألماني، اليهود بأنهم شعب مجرم. جاء قرار العزل بعد ساعتين ونصف الساعة فقط من كشف القناة الثانية في التلفاز الألماني النقاب عن إرسال الجنرال المعزول خطابًا إلى عضو البرلمان الألماني مارتين هوهمان أثنى فيه على تصريحاته المتعلقة باليهود، ولم يكتف الوزير بعزل قائد وحداته الخاصة، إذ شن عليه هجوماً حاداً معتبراً أن ما أورده بخطابه لا يعبر بحال عن وجهة نظر الجيش الألماني، وقال الوزير: إن قرار الإعفاء من الخدمة يتعلق بجنرال ضال اتفق مع نائب برلماني أكثر ضلالاً في إلحاق الأذى بألمانيا وقواتها المسلحة! وأضاف: طرد أي وزير دفاع لقائد عسكري من الخدمة بهذه الطريقة يعد أمراً يفقد هذا القائد شرفه العسكري، وأكد وزير الدفاع الألماني أنه فور علمه بقصة الخطاب أخبر رئيس الجمهورية بعزمه على عزل الجنرال، معتبراً أن هذا هو الخيار الوحيد الذي كان متاحاً أمامه، ولم يفوت شتروك المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم الفرصة للنيل من الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، فطالبه بأن يحذو حذوه ويطرد النائب مارتين هو همان من بين صفوفه. 

وبعد الجنرال جوينتسل (٥٥ عامًا) واحدًا من أبرز قادة الجيش الألماني وأكثرهم احترافا، كما أن وحدة القوات الخاصة التي يرأسها والمكونة من قوات المظلات والمغاوير (الصاعقة) تعتبر القوة الضاربة في الجيش الألماني، وإلى جانب كفاءته العسكرية، فإن جوينتسل متعمق في دراسة التاريخ الألماني المعاصر، وفي نوفمبر ۲۰۰۱ أثار الجنرال جوينتسل ضجة كبيرة بعد تأكيده لمجلة دير شبيجل أن إلقاء القبض على أسامة بن لادن سيترتب عليه سفك أنهار من دماء الجنود الذين يتولون هذه المهمة. 

ووفقًا لما ذكرته القناة الثانية في التلفاز الألماني، فقد بعث الجنرال المعزول خطاباً حيا فيه صراحة وشجاعة النائب هو همان في قول الحقيقة بوضوح في يوم الوحدة الألمانية، واعتبر جوينتسل أن ما قاله هو همان عبر بصدق عما يختلج في أعماق أرواح الألمان تجاه اليهود، وطالبه بعدم التأثر أو التراجع أمام الحملة الإعلامية الكبيرة التي واجهها.

قرار عزل الجنرال الألماني أسعد بالطبع رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا الذي اعتبر أن عزل الجنرال جوينتسل من الخدمة مثل عملية تطهير سياسي مهمة، وطالب الحزب المسيحي الديمقراطي بطرد النائب هو همان من صفوفه وإسقاط عضويته البرلمانية، معتبرًا أن توبيخ النائب وطرده من عضوية إحدى لجان الحزب البرلمانية لا يعد عقابًا كافيًا يرضيه!.

الاتحاد الأوروبي: اتفاقات دولية لإعادة المهاجرين 

سراييفو: المجتمع

وقع الاتحاد الأوروبي وألبانيا في السادس من نوفمبر الجاري في بروكسل اتفاقاً حول الهجرة غير الشرعية، يلزم ألبانيا بإعادة المهاجرين الذين يأتون من دول أخرى إلى بلدانهم. وقال فاتوس نانو رئيس الوزراء الألباني: «إن الاتفاق ليس فريداً من نوعه، بل ستوقعه ۱۱ دولة أخرى في المنطقة ومن بين الدول التي وقعت أو التي ستوقع :المغرب وأوكرانيا وروسيا والجزائر وتركيا».

وتحاول أوروبا بشتى السبل وقف التدفق البشري إلى أراضيها، وقد أعلنت إيطاليا أن ۷ آلاف شخص دخلوا أراضيها منذ بداية السنة الجارية، وأن ١.٥ مليون شخص لا يزالون ينتظرون في دول شمال إفريقيا.

الرابط المختصر :