العنوان المجتمع الصحي
الكاتب الدكتور جاسم البحوه
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
مشاهدات 70
نشر في العدد 1021
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
الأسبرين
لا يخلو منزل في
الوقت الحاضر من بضعة أقراص من الأسبرين أو مشتقاته ذلك العقار البسيط الزهيد
الثمن والمتوفر في كل الأسواق والصيدليات.
ولقد مضى على
اكتشاف الأسبرين حوالي مئة سنة كان خلالها ولا يزال الدواء المفضل لتخفيف الحرارة
المرتفعة وعلاج الالتهابات وتسكين الآلام حتى إن الأميركيين وحدهم يلتهمون ۹۰ مليون قرص منه يوميًا.
وقد أصبح
الأسبرين شائعًا حتى إن كثيرًا من الناس نسوا أنه عقار له محاذيره وأضراره أيضًا.
ومن المعروف أن
أوراق شجرة الصفصاف تحتوي على مادة ساليسين- حمض الساليسليك- الذي يشكل أحد مكونات
مادة الأسبرين، وقد كان
"أبقراط" ينصح مريضاته بمضغ أوراق الصفصاف لتخفيف آلام الولادة والمخاض
من دون أن يدري ما تحتويه تلك الأوراق.
وفي
عام ١٨٩٠ قام الصيدلي "هوفمان" الذي كان يعمل بمصانع شركة «باير الألمانية» بتركيب مادة رخيصة مستخلصة من هذا الحمض وأطلق على هذه المادة اسم
الأسبرين المعروف علميًا باسم حمض استيل ساليسليكش وقد أنزلت هذه المادة إلى
الأسواق لأول مرة عام ١٨٩٩ تحت اسم "أسبرين" وبالتدريج أصبح الأسبرين
ضرورة من ضرورات البيت وقد حاول العلماء الاستفادة من الأسبرين في منع تكون
الجلطات الدموية المسؤولة عن انسداد الأوعية الدموية في الصدر والرقبة ومن ثم حدوث
الذبحات الصدرية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وقد لاحظ الأطباء
منذ عام ١٩٥٠ أن النوبات القلبية تبدو أقل حدوثًا لدى المرضى الذين يتناولون أقراص
الأسبرين بصفة مستمرة وقد أجرى عددًا من البحوث أقنع العلماء بأن تناول جرعات
بسيطة من الأسبرين يوميًا قد يؤدي إلى خفض احتمال حدوث جلطة قلبية للمرة الأولى
بنسبة 20٪ وخفض احتمال حدوث سكتة دماغية للمرة الثانية بنسبة ٥٠٪ وبالإضافة إلى
ذلك هناك أبحاث تجرى حاليًا لاكتشاف أهمية الأسبرين في علاج الجهاز الدموي بكامله..
القلب والشرايين.
وهناك مجال آخر
يأمل الأطباء بالنجاح فيه وهو مرض الكاتاراكت الذي يصيب عيون الملايين من الناس
ذلك أنه قد لوحظ أن العديد من المرضى كبار السن الذين يتعاطون الأسبرين لعلاج مرض
الروماتيزم تقل نسبة إصابتهم عن غيرهم من المرضى.
أما مرضى السكر
فلم يُغفَلوا في أبحاث الأسبرين وقد أجريت تجارب على ٤٠٠ شخص للتأكد من قدرة
الأسبرين على منع بعض أمراض العيون لدى مرضى السكر.
وبعد هذا فهل
ينصح البالغون بتناول الأسبرين بانتظام؟ الجواب: هو لا بالطبع، فثمة أشخاص يحظر
عليهم تناول الأسبرين كالمصابين بالقرحة في الجهاز الهضمي، إذ قد يؤدي تناولهم
للأسبرين إلى حدوث النزيف الدموي، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الحساسية للأسبرين،
ومن الأفضل للحوامل تجنب هذا العلاج لأنه قد يسبب لهن النزيف والإجهاض أو صغر حجم
الجنين وغيرها من الأدوية التي تتعارض مع الأسبرين.
أما البالغ الذي
يتمتع بصحة جيدة فإن الأسبرين ينفعه في تسكين الصداع والآلام من دون أن يحدث أي
آثار ضارة أو سيئة.
هل تعلم؟
1- ابن
البيطار الملقب بشيخ العشابين ألف كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية وصف فيه
١٤٠٠ نبات طبي توفى بدمشق عام ١٢٤٩م.
2- حالات
العجز عن التعلم التي تظهر عند بعض الأطفال قابلة للعلاج لو شخصت مبكرا بواسطة
الأخصائي النفسي التربوي.
3- يحتاج البالغ يوميًا إلى نصف جرام كالسيوم
وسبعة ملليجرام حديد وثلاثين ملليجرام فيتامين ج وسبعمائة وخمسين ميكرو جرام
فيتامين (أ).
4- بعض الكيماويات الصناعية التي تلوث البيئة
تسبب السرطان وبعضها يسبب تغيرات في الجينات الوراثية للخلايا التناسلية مما يهدد
الأجيال البشرية القادمة.
5- الطفل الطبيعي ينتبه للأصوات في الشهر
الثالث ويجلس في الشهر السابع ويزحف في الشهر العاشر ويقف في الشهر الرابع عشر
ويمشي في الشهر الخامس عشر.
سوء التغذية والتخطيط لتخفيضه
إن سوء التغذية
الذي يعاني منه ثلث أطفال البلدان النامية يقوض التنمية البشرية وينزف طاقاتها وقد
تبين في السنوات الأخيرة أن معظم حالات سوء التغذية لدى الأطفال يمكن الوقاية منها
بتكلفة يسيرة ووسائل فاعلة للقضاء عليه إذا ما رغبت حكومات هذه الدول ذلك.
لذا فإنه من
المطلوب وضع الخطط اللازمة لتخفيض حالات سوء التغذية الحادة والمتوسطة بين الأطفال
دون الخامسة بنسبة ٥٠% بحلول عام ٢٠٠٠.
وسوء التغذية
يحدث بسبب صعوبة توفير الطعام الملائم للأطفال في البلدان الفقيرة ومن المكن حدوثه
في بيوت يتوافر فيها غذاء كاف، وسبب ذلك هو تكرار المرض ونقص المعلومات بالحاجات
الغذائية الخاصة للأطفال الصغار.
إن الإسهال
والحصبة والالتهابات النفسية تقلل من شهية الطفل وتمنع امتصاص الغذاء وتحرق
السعرات الحرارية وتستنزف المواد المغذية عبر الإسهال والمرض.
فالمطلوب تحقيق
التحصين الشامل للأطفال والوقاية من الإسهالات ومعالجتها وتوفير المياه النقية
ومرافق صحية بيئية نظيفة ستنخفض إلى حد كبير من حالات سوء التغذية ولابد للآباء
والأمهات من معرفة المعلومات الآتية:
1.
إن الرضاعة الطبيعية لوحدها هي أفضل غذاء ممكن للطفل خلال الستة شهور الأولى من عمر الطفل
فحليب الأم يحتوي على غذاء كامل ويؤمن للطفل مناعة ضد الأمراض الشائعة.
2.
إن الطفل في عمر
4-6 شهور يحتاج إلى غذاء آخر مكمل لحليب الأم بيد أن هذا لا يعني تقديم أطعمة صلبة
لأن هذا يزيد من مخاطر الإصابة بالمرض كما أن التأخر في إعطاء الطفل أغذية إضافية
يقود إلى سوء التغذية.
3.
إن الطفل دون
السنة الثالثة من العمر بحاجة إلى تناول وجبتين زيادة عما يتناوله الكبار.
4.
إنه يجب
الاستمرار في إعطاء الطفل المريض الطعام والشراب أثناء المرض أن الطفل بحاجة بعد
شفائه من المرض إلى وجبة إضافية من الطعام يوميًا ليتمكن من استعادة الوزن الذي
فقده أثناء المرض.
5.
إن فترة سنتين
على الأقل ما بين الولادة والولادة التالية هي ضرورية للمحافظة على الصحة الغذائية
للأم والطفل.
إن من شأن العمل
على منع حدوث ولادات بوزن منخفض عبر تحسين غذاء الأم والطفل وتوفير مزيد من الغذاء
والراحة للأم أثناء الحمل أن يخفض في مخاطر سوء التغذية وتفيد التقارير أن ثلث
الأطفال الرضع في العالم يولدون بوزن دون الوزن الطبيعي أي أقل من ٢٥٠٠ غرام لذا
فإن الهدف من أي خطة مستقبلية هو في تخفيض هذه الولادات إلى ١٠٪ أو أقل.
إن زيادة وزن الطفل كل شهر هو أهم مؤشر على نمو الطفل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل