العنوان صحة الأسرة (1542)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-مارس-2003
مشاهدات 55
نشر في العدد 1542
نشر في الصفحة 62
السبت 15-مارس-2003
خوف الأطفال عند الكوارث.. كيف نعالجه؟
د. عاطف الحسيني
خلق الله تعالى الطفل وجبله على البراءة والوداعة وحماه من الحقد والغل ربما لأن كيانه الضعيف وبنيته الرقيقة ليست أهلًا لسوءات الخلق ولذا أوصى الإسلام بحسن رعاية الأطفال والاهتمام بهم وتربيتهم، وحرم إيذاءهم أو ترويعهم ونهى عن جعلهم طرفا في أي نزاعات أو حروب بين البشر. ووصف فترة الطفولة بفترة الضعف ﴿خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ (الروم: ٥٤).. لذا نجد أن الأطفال هم أكثر من يتأثرون بشكل سلبي ويصيبهم الخوف والهلع عند حدوث أي كوارث أو حروب أو حرائق أو ما شابه ذلك بالإضافة إلى عدم معرفتهم بما يمكن عمله في مثل هذه الظروف الأمر الذي يزيد من الهلع والرعب لديهم.
ولذلك فمن الواجب أن يعرف الوالدان والمهتمون بالشؤون الصحية كيف يمكنهم مساعدة الأطفال لتخطي حالة القلق والرعب التي تنتابهم أثناء الكوارث، وأنه من المستحب في هذه الحالات أن نحاول إفهام الطفل الموقف بصورة تتناسب مع عمره، ونفتح معه مجالًا للنقاش والحديث حول ما هو متوقع، وعلينا أن نكون أمناء في نقل الخبر للطفل حتى تحدث الثقة والاطمئنان وأيضًا يجب أن تستمر في عملنا اليومي بشكل هادئ بقدر المستطاع، كما أنه لابد وأن نطمئن الطفل باستمرار بأنه في أمان ونحاول أن نجعله يثق في هذه المسألة، وفي الوقت نفسه يجب تشجيع الطفل على أن يتكلم وأن يعبر عن أحاسيسه سواء بالكلام أو بالرسم أو باللعب.
بالنسبة للأطفال في السن قبل دخول المدرسة: ربما تظهر أو تتعاظم بعض الأعراض لديهم مثل التبول على السرير أو مص الإبهام أو الخوف من النوم وحيدًا، وربما تكون هناك شكوى من آلام بالبطن أو الصداع أو رفض الذهاب إلى المدرسة، كل هذه الأعراض يجب أن تحترم وأن نعرف أن الطفل في حالة خوف وليس مدعيًا للمرض، وأنه بحاجة حقيقية للمساعدة:
طمئن طفلك بأنه آمن ولا خوف من أي شيء. تحدث مع الطفل مباشرة في الموضوع وتناقش معه حاول الاتصال تليفونيًّا أثناء العمل خارج المنزل أكثر من مرة للاطمئنان على الأسرة وحاول أن تجيب عن كل الأسئلة التي يوجهها الطفل إليك بصورة واضحة وبطريقة تساعده على الاطمئنان وحاول أن تدفعه إلى الترفيه واللعب واختر له اللعبة التي تساعده على الهدوء.
بالنسبة للأطفال في سن المدرسة:
هؤلاء الأطفال يكونون أكثر استفسارًا ويكون لديهم الكثير من الأسئلة ولذلك يجب الإجابة عن كل سؤال بصراحة ووضوح، إذا كنت خائفًا فعلًا ويظهر ذلك عليك فلا تقل للطفل لا تخف فذلك سوف يزيد من خوفه وهلعه وحاول العمل بالنصائح الآتية:
لا تعط تطمينات كاذبة فهي لن تجدي.
عرف الطفل بأنه الآن في أمان وأن هناك الكثير من المسؤولين يقومون بمنع تكرار ما حدث.
حاول أن تكون بجوار الطفل حتى يخلد إلى النوم.
حاول أن تبعد الطفل بطرق ذكية عن رؤية ما تبثه وسائل الإعلام كأن تجعل ساعات اللعب أو الرسم أو الترفيه متزامنة مع نشرات الأخبار مثلًا.
لا تتحرج من القول أنا لا أعرف فهذا يزيد من ثقة الطفل بك، كما يجب أن تفهم طفلك بأن الكوارث أمر نادر الحدوث جدًا وأنها قد تسبب بعض الخوف حتى للكبار إلا أن الكل يعمل جاهدًا للحفاظ على أرواح وحياة الأطفال وعلى أن يكونوا في أمان من أي أذى.
أما من هم في مرحلة البلوغ
فيجب أن يكون النقاش والتواصل معهم واضحًا وأن نحاول إشراكهم في محاولة الخروج من المشكلة مع محاولة عدم تعرضهم لوسائل الإعلام التي تعرض أخبار الكارثة بالتفصيل وكذلك الإنترنت، كما يجب تشجيعهم على اللقاء مع أصدقائهم وأسرهم وفتح مواضيع للمناقشة الجماعية مما يضفي جوًا من الطمأنينة في القلوب، أما الأبناء الذين يعانون من مشكلات نفسية أو عاطفية أصلًا فهم غالبًا ما يكونون بحاجة إلى رعاية خاصة واستشارة الإخصائيين.
كما لا ننسى أن نعمق الفهم الديني السليم لدى الأبناء ونعرفهم بأن النافع والضار هو الله وأن الدعاء يرفع البلاء وأن الله هو ملاذ الخائفين، ويجب أن نكون على قناعة تامة بأنه ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28) وأن ما «أصابك ما كان ليخطئك، وما أخطأك ما كان ليصيبك». وأخيرًا فإننا ندعو الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان ..آمين.
في تطور يعيد الأمل للمصابين بضعف البصر أو العتامة
د. متعب الشعيبي
٩٠% نسبة نجاح زراعة قرنية العين
فيما يمكن أن يعيد الأمل لمرضى عتامة قرنية العين أو القرنية المخروطية، أثبتت إحصاءات أجريت على عدد من المرضى نسبة نجاح جراحات الزراعة الجزئية والكلية لقرنية العين تتجاوز ٩٠٪ من الحالات التي أجريت لها هذه الجراحات.
ويقول د. متعب الشعيبي استشاري طب وجراحة العيون بمستشفى الحمادي بالرياض: إن جراحات زراعة القرنية أصبحت من أفضل أساليب العلاج لمرض عتامة القرنية التي تتسبب في ضعف فقدان الإبصار حسب درجة الإصابة خلال هذه الجراحة تستبدل القرنية المريضة بقرنية أخرى سليمة من متبرع بعد إجراء عدد من الاختبارات المعملية، كما أمكن إجراء عمليات إزالة العتامة السطحية للقرنية باستخدام الليزر وحققت نتائج باهرة.
ويضيف د. الشعيبي: إن الزراعة الجزئية للقرنية تتميز بأن احتمالية حدوث رفض للقرنية الجديدة تكون ضعيفة للغاية، بعكس الزراعة الكاملة، والتي تتميز بقوة الإبصار، لكن معدلات رفض القرنية الجديدة بها تكون أكبر مشيرًا إلى أن اختيار أسلوب العلاج سواء بالليزر أو الجراحة، يتوقف على طبيعة ودرجة عتامة القرنية.
وبين د. الشعيبي أن أسباب عتامة القرنية قد تحدث منذ الولادة لأسباب مختلفة أو بسبب إصابة العين أو التهاب جرثومي قرحة القرنية، مؤكدًا ضرورة التقيد بالتعليمات والعلاج حتى لا يحدث رفض للقرنية المزروعة.
مغص الرضع.. الأسباب والعلاج.
مغص الرضيع من الحالات الشائعة يقصد به ذلك الألم البطني المتكرر، أو على تقلصات الذي يحدث عند رضيع لم يتجاوز أربعة أشهر الأولى من عمره.
وتبدأ نوبة المغص بداية مفاجئة بكاء عال مستمر أو متقطع، وقد يستمر ساعات عدة يكون فيها وجه الرضيع محتقنًا ومحمرًا مع شحوب لون فمه، ويكون بطنه متسعًا ومتوترًا، وركبتاه معطوفتين على بطنه ويداه منقبضتين... ويقوم الرضيع ببسط رجليه فجأة وفرك قدميه اللتين غالبا ما تكونان باردتين. تحدث النوبة غالبًا بعد العصر أو آخر الليل وتزول عادة بخروج البراز أو الغازات.
لكن.. ما سبب هذا المغص؟
د. عمار اليوسف إخصائي أول أمراضأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي يقول: سبحان الله ... لا يوجد سبب مرضي واضح حتى الآن، ويبدو أن هناك استعدادًا شخصيًّا عند بعض الرضع له، كما أن نوبات المغص يمكن أن تتحرض ببعض العوامل مثل الجوع، والابتلاع الزائد للهواء أثناء الرضعة وسوء تقنية الإرضاع والأطعمة الغنية بالسكر وفرط التغذية، وتغيير البيئة المحيطة، وشدة السعال والتوتر في بيئة المنزل، وفي بعض الحالات تكون هناك مسببات مرضية للمغص والبكاء مثل انغلاق الأمعاء، أو الفتق المختنق، أو التهاب الأذن الوسطى، أو الالتهابات البولية، أو أسباب غير مرضية مثل وجود شعرة في عين الرضيع أو الجوع، أو كثرة الملابس، أو شد الحفاظ أو تلوثه بالبراز، أو البول، أو الطقس غير المريح من ناحية البرودة أو الحر.
ولتجنب مسببات المغص ينصح د. اليوسف بحمل الطفل بشكل قائم، أو جعله مستلقيًا على بطنه على زجاجة فيها ماء دافئ، وطرح الغازات أو البراز عضويًّا، أو بواسطة تحميله، والحرص على التجشؤ التكريع بالتربيت على ظهر الرضيع بعد كل رضعة مدة 10 دقائق وهو محمول بشكل قائم على الكتف، ومنع زيادة أو نقص التغذية، كما ننصح الأمهات بالتقليل من تناول الأغذية التالية: الملفوف - الشوكولاتة - البصل - التوابل والبهارات - البندورة - بعض أنواع التوت، وعدم استعمال الأدوية عشوائيًّا.
قراءة القرآن
ويتوقف د. اليوسف عند دراسة إحصائية أجريت بدولة الإمارات العربية المتحدة في أحد مشافي الأطفال من قبل د. محمود فتح الله رئيس قسم الأطفال هناك، حيث لاحظ وجود فائدة كبيرة لقراءة القرآن الكريم بجوار أذن الرضيع عن طريق الكاسيت خلال الشهرين الأولين وكانت الفائدة في منع حدوث هذا المرض عند الرضع، والتقليل من هجمات المغص والبكاء الشديد، وأفادت تلك الطريقة في ٥٥ من الحالات في إيقاف البكاء وفي ٧٥ في التقليل من هجمات المغص، ونحو ٦٠ في منع حدوث المغص إطلاقًا عند الرضع، لذا ننصح بتطبيق هذه الطريقة خلال الشهرين الأولين من حياة الرضيع.
كيس الشعر.. هل تسمع به؟
الملابس الضيقة والتعرق | أهم أسباب الإصابة بالمرض
د. عصمت ریاض
حذرت د. عصمت ریاض خالد استشارية الجراحة العامة بمستشفى الحمادي بالرياض من أخطار الجلوس على المقاعد الصلبة لساعات طويلة باعتباره من الأسباب الرئيسة للإصابة بمرض كيس الشعر وخاصة بين الأشخاص غزيري شعر الجسم أو الذين يعانون من التعرق الشديد.
وأوضحت د. عصمت أن كيس الشعر عبارة عن تورم واحمرار يصحبه ألم شديد في منطقة أسفل الظهر بين الإليتين، وينتشر بدرجة كبيرة بين الأشخاص الذين يكثر لديهم شعر الجسم وبخاصة منطقة أسفل الظهر، كذلك ممن لديهم نشاط زائد في الغدد العرقية سيما إذا ما كانوا يجلسون لفترات طويلة بسبب طبيعة أعمالهم.
ويبدأ تكون كيس الشعر على شكل فتحات صغيرة في هذه المنطقة، يتسرب إليها الشعر الذي يتساقط من الجسم وهو غالبًا ملوث فيبدأ حدوث الالتهاب وتكون الصديد ويتجمع الشعر الملوث داخل هذه الفتحات فيما يشبه الكيس، مما يزيد من الشعور بالألم.
وتحدد استشارية الجراحة العامة بالحمادي أسلوب التدخل الجراحي فتشير إلى أن ذلك يتوقف على درجة المرض، ففي حالة الالتهاب البسيط يتم إجراء جراحة لاستئصال الخلايا الالتهابية، وتصريف الصديد وتنظيف الجرح وإزالة الشعر، ثم الخياطة، ولا تستغرق مدة الشفاء في الحالات البسيطة أكثر من أيام عدة، لكن في حالة تكرار الالتهاب يفتح الجرح وينظف ويترك مفتوحًا ويتم عمل الغيار والغسيل المستمر حتى يشفى ويتبع الأسلوب نفسه في الحالات الالتهابية الحادة حيث يتم فتح الكيس وتصريف الصديد واستئصال الخلايا الالتهابية، وإزالة الشعر الميت وفي هذه الحالة لا يتم خياطة الجرح ويترك مفتوحا مع الحرص على نظافته حتى يتم الشفاء، الذي يستغرق فترة تستمر من سنة إلى عشرة أسابيع يغلق خلالها الجرح تمامًا.
وتنصح د. عصمت بالحرص على بقاء هذه المنطقة جافة دائمًا، وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة وتجنب الملابس الضيقة أو المصنوعة من الألياف الصناعية، حتى لا يتكرر المرض..