; خلط وغلبش.. في المقال الافتتاحي لمجلة «العربي» | مجلة المجتمع

العنوان خلط وغلبش.. في المقال الافتتاحي لمجلة «العربي»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1974

مشاهدات 83

نشر في العدد 187

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 12-فبراير-1974

- دعوة للمصالحة بين الإسلام والنصرانية على غير أساس

- الانفتاح على الدنيا رسالة المسلم ولكن بأسلوب إسلامي

 في عدد محرم ١٣٩٤ يناير ١٩٧٤ كان موضوع وعنوان افتتاحية مجلة «العربي».. «انفتاح على الدنيا ضرورة».

 والانفتاح على الدنيا شيء طبيعي.. والمسلم ينفتح على الدنيا لأنه يحمل قرآنا هدى ورحمة للعالمين.

والمسلم ينفتح على الدنيا لكي تكون شهادته على الناس صحيحة ومباشرة.

 لكن الاختلاف مع أحمد زكي رئيس تحرير «العربي» وكاتب المقال المذكور.. في معايير هذا الانفتاح وأساليبه.

افتتاحية «العربي» تغتبط بزيارة بعض الرؤساء لبابا الفاتيكان..

●     وتغتبط بتعيين مصري نَصْرَانِيّ قائدًا للجيش الثانـي.. ولعل مجلة «العربي» تعرف أن من أسباب الفتن العسكرية والسياسية في التاريخ الإسلامي كانت بسبب تعيينات نصرانية على الجيوش الإسلامية.

●      وتغتبط بالمسخ الحاصل فتقول: «وتدخل المطعم فلا تكاد تدري - لولا صفة في الوجه- من هو المسلم ومن هو المسيحي ومن هو العربي أن أنماط الحياة واحدة أو متشابهة وعلى كل حال هي غير متناكرة»

 بينما الإسلام يحث أتباعه على التميز في كل شيء.. ولا يطيق المسخ.

●     وتدعو إلى «عروبة» تضم المسلمين والنصارى.

●     وتقول: المسيحية دين جاء من عند الله جاء به رسول من عند الله جاء به رسول هو عند المسلمين كريم.

▪        ومن المؤسف أن يقـع رئيس تحرير «العربي» في هذه الأخطاء الواضحة.

 بيد أن هذه الأخطاء وليدة تصور فكري وثقافي معين.

 إن تصور المشكل القائم بين المسلمين والنصارى.. يضع القضية في إطارها السليم.

●     فهم يقفون من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم موقف المنكر. وإنكارهم يحملهم على اعتبار المسلمين «كفارًا».

 ولذلك ينشطون في محاولات تنصير المسلمين. ولا حل لهذا المشكل إلا باعترافهم بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام.

 إن حملات التنصير في إندونيسيا ونيجيريا ومصر ولبنان وتركيا والخليج العربي وفي العالم الإسلامي كله، تكون مشكلة لا يمكن حلها إلا بامتناع المبشرين عن محاولاتهم هذه.

●     اضطهاد المسلمين اضطهادًا جسديًا في الحبشة والفلبين.

 مشكلة لا تحل إلا بخفض سيف الكنيسة عن رقاب المسلمين.

●     الوضع الجائر في السنغال وتشاد وفي كل بلد مسلم تحكمه أغلبية نصرانية.. هذا الوضع الجائر مشكل لا بد أن يصحح.

●      حركة الاستشراق الكنسي التي تخصصت في الكيد الفكري الثقافي للإسلام يجب أن تتوقف.

قبل ذلك.. ليس من الدين ولا من العقل ولا من العدل، ولا من الإنسانية ولا من اللائق أن يقال للمسلمين ابلعوا المظالم وابتسموا في وجه من يريد أن يذبحكم .

●     والدعوة إلى «عروبة» تضم المسلمين والنصارى هي دعوة لوضع الإسلام العظيم المهيمن على كل شيء في وعاء القومية وهذا يتنافى مع سيادة الإسلام وحجمه ووظيفته.

إن حشر الإسلام في ماعون القومية شيء غير ممكن ينبغي أن تعيش العروبة وغيرها من القوميات في ظلال الإسلام وتحت راية أخاؤه .

●     أما الزعم بأن النصرانية الحالية هي نفس النصرانية التي جاء بها المسيح عليه السلام فلا يزعمه من يقرأ القرآن ويعيه ويدرس حقائق التاريخ و يستوعبها.

قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ﴾ (المائدة:١١٦).

ويمكن الاطلاع بتوسع على كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية «الجواب الصحيح على من بدل دين المسيح».

 وأن يحدد المسلم موقفًا ويعزم فيأخذ مكانه في الصف الإسلامي خير له من أن يقوم بمصالحة غير طبيعية ومكتوب عليها الفشل.

إن «العربي» مجلة تصدر في بلد مسلم وبأموال مسلمين فينبغي أن تخدم قضايا المسلمين؛ لأن النصارى لا يحتاجون إلى من يدافع عنهم فهم يملكون آلاف الصحف والمجلات والإذاعات.

الرابط المختصر :