العنوان صحة الأسرة. عدد 1180
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
مشاهدات 67
نشر في العدد 1180
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
وقفة طبية
احترم نفسك.. تحمي نفسك
منذ أن بدأ الصراع بين الطب ومرض الإيدز، والعلماء يبحثون عن وسيلة تمكنهم من التخلص من هذا المرض الخطير، في بداية الصراع ظن الأطباء أنهم سيتمكنون من الوصول إلى علاج ناجح لهذا الداء الخطير، ولكن بعد فشلهم في تحقيق تقدم في مجال العلاج لجأ الأطباء إلى مقاومة المرض بصورة أخرى، وإن كان يبدو من المقاومة ملامح فشل، إلا أنها الوسيلة الأمثل للمقاومة.
وهذه الصور من صور المقاومة هي الوقاية من الإصابة، وقد مرت بمراحل مختلفة، فبداية كان الأمر يتعلق بالتخويف من هذا المرض، وأنه مرض يقتل الإنسان ببطء بعد أن يصاب بالعديد من الأمراض، ويجعل منه جثة هامدة طريحًا للفراش على مدى أشهر طويلة، وكانت تعرض صورًا حقيقية لهذا المرض عبر أجهزة الإعلام والمعارض الطبية وغيرها، ولكن وجد العلماء والمختصين أن الشهوة عندما تسيطر على الإنسان، فإنها تغلق مداخل الإدراك الصحيح عند هذا الإنسان، فيكون همه الأول إشباع هذه الشهوة مهما بلغت التكاليف، بالرغم من سوء النتائج.
فاضطر المختصون في المجال الوقائي للبحث عن وسيلة أخرى، فأخذوا يتكلمون عن ضرورة استخدام الموانع عند ممارسة العلاقات المحرمة بكافة صورها اعتقادًا منهم أن هذه الطريقة ستؤدي إلى انخفاض معدلات الإصابة، ولكن لم يكن الأمر كذلك.
فهل تعلمون آخر شعار رفع في آخر حملة أقيمت للقضاء على هذا المرض في الولايات المتحدة؟ كان الشعار الذي رفع هو «احترم نفسك.. تحمي نفسك» Resrect your Self.. Protect your Self»»
فبعد كل هذه السنوات من الصراع أدركوا أنه لا مناص من الأخلاق إن أردنا أن نحمي هذه البشرية ليس فقط من إيدز الطب، بل من إيدز كل شيء.
«د. عادل الزايد»
سلة الأخبار
خطر، ولكن!!
اكتشف مجموعة من العلماء السويسريون أن هناك نوعًا من الفطريات ينمو في القهوة، وأن هذا الفطر يفرز نوعًا معينًا من السموم وهو «الأوكراتوكسين» Ochratoxin» وهذه المادة من المعروف عنها أنها تزيد من فرص الإصابة بسرطان الكلى، وكان يعتقد في الماضي أن هذه المادة تتلف بفعل الحرارة المصاحبة لإعداد القهوة، ولكن الدراسة السويسرية الجديدة أثبتت أن استمرار وجود هذه المادة في القهوة بعد إعدادها، وبعد ظهور نتائج هذا البحث، فإن المختصين من منظمة الصحة العالمية عاكفون على دراسة النسب الآمنة التي يمكن للجسم أن يتناولها من هذه المادة، دون أن يؤدي ذلك الارتفاع فرص الإصابة بالسرطان.
التدخين.. ومخاطر جديدة
نشرت مجلة «عالم الإيدز» الصادرة في مارس 1995م، تقريرًا عجيبًا مفاده أن فرص انتقال الإيدز من المرأة الحامل المدخنة إلى الجنين في رحمها تزداد بنسبة ثلاثة أضعاف عن المرأة غير المدخنة، وهكذا تزداد المخاطر التي يعرض الإنسان نفسه لها.
في الصغر
من المعروف علميًا أن خلال مراحل نمو الطفل هناك مرحلة يبدأ الطفل فيها اكتساب المقدرة بفضل الله لتعلم النطق والكلام، وكلما كانت هذه المرحلة خصبة بالمفردات اللغوية ومخارج النطق السليم للأحرف كانت مقدرة الطفل أكبر على استيعاب التعلم اللغوي في الكبر، ومع تقدمه في مراحل النمو.
ولكن الدراسة الكندية الحديثة، وعلى الرغم من أنها جاءت متناسقة مع هذه الحقيقة، إلا أنها كانت مثيرة، حيث حثت هذه الدراسة على ضرورة التعرف على الأطفال الذين يعانون من انعدام السمع في مرحلة الطفولة لتعليمهم المحادثة بالإشارة في ذات السن التي يجب أن يتعلموا فيه النطق، لأنه أنسب وقت لتعلم هذه الوسيلة من وسائل الاتصال.
خلايا حيوانية لمعالجة مرض السيدا
أعطت الإدارة الأمريكية مؤخرًا موافقتها لإجراء عملية جراحية خطيرة وفريدة من نوعها: تتمثل في استخلاص خلايا من النخاع الشوكي من جسم قرد صغير، وزرعها في جسم إنسان مصاب بمرض فقدان المناعة المكتسبة «الإيدز» ويحاول الأطباء الجراحون من خلال هذه العملية ملاحظة ما إذا ستتمكن هذه الخلايا الحيوانية الجديدة، والتي تتكاثر بسرعة من التغلب على مرض «الإيدز» والمساهمة في إعادة تشكيل جهاز مناعة جديد في جسم المريض.
شلل الأطفال.. سؤال وجواب
بقلم: الدكتور «عبد المطلب السح» *
لابد لأحدنا إلا وأن شاهد طفلًا يعرج ويساعد مشيته بعكازته التي أصبحت رفيقة له قبل الأوان، لقد ذبلت ابتسامة هذا الصغير، وتعكر صفو وجهه، ويقابل هذه الصورة لوحة أخرى تتخيل فيها هذا الطفل، وقد علت ضحكاته يركض ويقفز يلعب ويسبح، يعيش الطفولة بسعادة... الفرق بين الصورتين يا أخي نقطتان من لقاح شلل الأطفال!!
• فما هو شلل الأطفال؟
إنه مرض خطير يصيب الجملة العصبية، ويؤثر على كل البدن، ويسببه فيروس «حمة» يختار الإنسان من بين الكائنات ، يحدث عند الذكور والإناث والإصابة أشد عند الذكور، يكثر انتشار الفيروس في البلاد ذات المناخ المعتدل في شهر أغسطس «آب»، وسبتمبر «أيلول» وأكتوبر «تشرين أول»، وأشهر الشتاء بينما في المناطق المدارية يحدث في كل أشهر السنة بشكل متساو تكثر الإصابات، وتحدث بأعمار أصغر في المناطق المزدحمة والفقيرة.
• كيف ينتقل المرض؟
يصل الفيروس لجسم الإنسان عن طريق الفم، ويصل إلى البلعوم فينزرع هناك، كما ينزرع في الطريق الهضمي السفلي، وفي اليوم الثالث يتوزع على أعضاء كثيرة، ويتكاثر فيها مؤديًا لظهور أعراض المرض التي قد تكون قاتلة، ويستمر تكاثر الفيروس حتى اليوم السابع من المرض، حيث يصنع الجسم المواد المقاومة والأضداد، ويتم طرح الفيروس في البراز.
• هل ينتقي الفيروس أماكن معينة من الجسم؟
نعم إنه ينتقي أماكن نبيلة جداً كالمخ والمخيخ، والبصلة، والنخاع، ومناطق عصبية عديدة أخرى، ويؤدي لتدمير الخلايا العصبية.
• إذا دخل الفيروس الجسم ماذا سيحدث؟
إذا كان الطفل قد تلقى التلقيح التطعيم المناسب، فلن يحدث شيء، بل على العكس ستزداد مناعته، وإن كان غير ملقح، فقد يحدث الإنتان «الالتهاب» دون أي مظاهر، وقد تحدث حمى ونقص في الوزن، والإصابة بالصداع وألم بلعوم، وإمساك، وألم بطني وسعال، والتهاب بلعوم، وإسهال، وقد يرافق ما سبق عضلات الرقبة الخلفية ألم وصلابة في الجذع والأطراف، وقد يحدث شلل المثانة البولية، وضعف في العضلات والمهم أن الطفل قد يظهر وكأنه شفي من المرض، ومن ثم يحدث الشلل العضلي الذي يمكن أن يصيب أي عضلة من عضلات الأطراف إلى عضلات الجذع والصدر إلى البلعوم والحجاب الحاجز إلى ما هنالك من عضلات.
تصبح الأطراف رخوة ومن ثم تضمر، كما يحدث شلل الأمعاء ويضطرب التنفس، ونظم القلب وضغط الدم، كما تضطرب حرارة الجسم، ولا يقدر المريض على بلع الطعام وحتى لا يقدر على السعال، كما يحدث التهاب الدماغ والتشنجات العضلية والاختناق الكامل، وقد تنثقب الأمعاء، ويخرج الدم مع البراز، إن هذه المشاكل وخصوصًا توقف التنفس تحتاج للإسعاف السريع، وحتى في مرحلة النقاهة من المرض لا يخلو الأمر من مشاكل، حيث يزداد الكلس في الدم، وتحدث حصيات في الكلى، وتخلخل في عظم الجسم.
• وماذا عن الوقاية من هذا الداء اللعين؟
هناك نوعان من اللقاح: نوع يعطى كحقنة عضلية، ونوع يعطى كقطرات فموية، وكلاهما يحمي من المرض، ولكل منهما أنصاره فالأمريكان فرحون بلقاحهم الفموي والسويديون يعتزون بأنهم استأصلوا المرض من بلادهم باللقاح العضلي.
يُعطَى اللقاح لأعمار معينة، فالبعض يُعطاه لعمر 6 أسابيع و٣ أشهر، ٥ أشهر، و۱۸ شهرًا، و٥ سنوات، والبعض يُعطاه لعمر شهرين و٤ أشهر و۱۸ شهرًا، و٥ سنوات والطريقتان صحيحتان.
• متى لا يجوز إعطاء اللقاح؟
لا يُعطَى اللقاح الفموي للأشخاص الذين لديهم أمراض خلقية أو مكتسبة تؤدي لضعف المناعة أو لمن يتناولون أدوية تضعف المناعة، وكذلك لا يعطى للأشخاص الموجودين في نفس المنزل مع شخص لديه ضعف بالمناعة، وكذلك إذا وجد طفل لديه نقص مناعة ولادي فلا يُعطَى اللقاح الفموي لإخوته التاليين، حتى يتم إثبات أنهم غير مصابين.
• في هذه الحالات كيف الوقاية؟
بسيطة -والحمد لله- حيث نعطي اللقاح العضلي.
• وإذا كان الأهل غير مطعمين «غير مُلقَّحين»؟
هناك خطر ضئيل جدًا لأن يصاب الوالدان، البعض يقول إننا نعطي اللقاح للرضيع بغض النظر عن حالة الوالدين، وهذا ما تم تطبيقه في الولايات المتحدة، والبعض يقول نعطي ٣ جرعات من اللقاح العضلي للوالدين، ومع الجرعة الثالثة نبدأ تلقيح الرضيع.
• هل يصاب الجنين في بطن أمه؟
نعم، ويحدث شلل أطفال ولادي، حيث إن الفيروس ينتقل عبر المشيمة.
• إذا حدث المرض فهل من سبيل للعلاج؟
إن الطب قدم الكثير من أجل تخفيف المعاناة والتشوه ما أمكن، ولمنع الاضطرابات والمشاكل التي ترافق المرض، ويتم إجراء الإسعافات المناسبة بوقتها، كما يتم إعداد الأهل والطفل نفسيًا من أجل التعامل مع هذا المرض العضال، إن الشفاء التام من الإصابة الشللية مازال بعيد المنال، ورغم التقدم الطبي وللأسف لازال يموت نسبة لا بأس بها من المصابين، ونسبة كبيرة تبقى لديهم درجات مختلفة من الإعاقة الجسدية.
• أخي الأب.. أختي الأم.....
هذا المرض قابل للاستئصال كلية إن شاء الله تعالى، وبالتالي نحمي الأجيال القادمة منه والسبيل لذلك متوفر، ويكمن في نقطتين من لقاح شلل الأطفال، يطمئن القلب بعدها، إن حملة التلقيح الشاملة مسؤوليتنا ومسؤوليتكم، وواجب على كل من أراد صيانة بسمة الأطفال.
*أخصائي أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض، وعضو الجمعية الطبية الأمريكية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل