; خفايا العزل الانفرادي في باستيلات الاحتلال | مجلة المجتمع

العنوان خفايا العزل الانفرادي في باستيلات الاحتلال

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر الجمعة 05-يوليو-2013

مشاهدات 3

نشر في العدد 2059

نشر في الصفحة 27

الجمعة 05-يوليو-2013

أسرى فلسطين

رام الله: مصطفى صبري

المحرر المبعد موسى دودين يروي لـ « المجتمع » ..

خفايا العزل الانفرادي في باستيلات الاحتلال

بعد انتصار الأسرى في إضراب الكرامة في البداية تحدث الأسير موسى دودين من المحكمة، ويحرم الأسير داخل العزل عن الإضراب، ودوافعه قائلا: «الحركة من كل الحقوق الإنسانية والحياتية، وفي الأسيرة في سجون الاحتلال، وعلى مدى كل يوم يتم إجبار الأسير المعزول وبقية نصف قرن تخوض إضرابا عن الطعام الأسرى للعدد والعدد في زنازين العزل

الأخير، الذي استمر ٢٨ يوما، استطاع المحرر المبعد إلى قطر موسى دودين

الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في بمعدل إضراب كل أربع سنوات، والإضراب الانفرادي له طقوسه العنصرية، ويطلب من السجون الصهيونية وستة أعوام في عن الطعام قرار مر إلا أنه اعتراض على أمر الأسير الاستدارة للخلف، وإخراج يديه من زنازين العزل الانفرادي أن ينقل صورة أكثر مرارة». مفصلة وتوضيحية لأسرى العزل وأضاف: «يُستقبل الأسير المعزول

طاقة صغيرة في الباب، حتى يتم تقييده

قبل فتح الباب والتأكد من وجوده بطريقة

الانفرادي وحياتهم في هذه القبور بطريقة مهينة، عندما ينزع من بين الأسرى استفزازية، فظاهرة التصفيد مدروسة

بقرار من ضابط الحجرية التي يطلق عليها الاحتلال

الزنازين.

أمن السجن، ويكون الاستقبال بالتفتيش

العاري والضرب لقتل

إرادة الأسير، ويوضع في

زنزانة، وهي عبارة عن يطلب من الأسير وهو مقيد قالب حجري لا يوجد بالسلاسل حمل إناء النفايات فيه حياة، وتعيش معك الفئران والصراصير

للخارج لإفراغه وعندما يخرج كضيوف بشكل قسري لا حول ولا قوة للأسير لمراجعة عيادة السجن ولزيارة وهي المحامي يكون مقيداً بطريقة مهينة العزل ذاته».

أشد قسوة وألما من

تقنين التعذيب

يقول دودين: «في

«إسرائيل» المحاكم الأسيران محمود عيسى وحسن تشرعن التعذيب

سلامة مكثا في العزل الانفرادي وخصوصاً التحقيق العسكري يكون ضمن ١٢ عاماً في قبر حجري مساحته مع قرار محكمة، وهذا لا

دورة المياه ثلاثة أمتار بعرض مترين يحدث في العالم كله إلا

في هذه الدولة العنصرية

ويتم حجز الأسير في

العزل الانفرادي بقرار

۲۸ العدد ۲۰۵۹ - ۲۰ شعبان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م

مساحته

حجري بعرض مترين».

الشهيد محمود صلاح تعرض للتصفية المباشرة بعد نصف ساعة من اعتقاله عام ٢٠٠٢م

مع دورة المياه ثلاثة أمتار خضنا عدة خطوات احتجاجية

مشاهد مؤلمة

وعن تجربة التحقيق التي خاضها قال دودين: استمرت فترة التحقيق فترة طويلة

معي، وأذكر عندما كنت مشبوحاً ومقيد

لتعذيب الأسير نفسياً، ويطلب من الأسير اليدين من الخلف، ومعصوب العينين شاهدت وهو مقيد بالسلاسل حمل سطل النفايات من تحت «العصبة»، وهي قطعة قماش عفنة

كإرجاع وجبات طعام لتوفير

لعبة لأطفال ولدوا داخل

السجن ك يوسف طفل

الأسيرة فاطمة الزق

للخارج وإفراغه في الحاوية، وعندما يخرج تربط بقوة على العينين فأراً يقضم الخبز، المعتقل من بين عائلته وانتزاعه أمام أعين لعيادة السجن وللفورة ولزيارة المحامي يكون ويأكل من الطعام العفن الذي يقدم لي، وبعد أولاده وزوجته وأمه وتعرض بعض المعتقلين مقيداً بطريقة مهينة، ويطبق الاحتلال لحظات جاء السجان وقدم لي الخبز الذي ومصلحة السجون غريزة الانتقام في العزل قضمه الفأر وبقايا الطعام دون أن يعلم أنني اعتقاله، كما حدث مع الشهيد محمود صلاح الانفرادي، التي تنال من إنسانية الأسير التي شاهدت هذا المشهد المؤلم.

للتصفية المباشرة بعد نصف ساعة من

عام ۲۰۰۲م، وينقل المعتقل لمراكز التحقيق

يتم اغتيالها على مدار الساعة. أما عن معاملة باقي الأسرى في السجون ومنذ البداية تبدأ مرحلة الاغتيال النفسي يستطرد دودين قائلا: «التعذيب النفسي قال دودين: «هناك آلاف الأسرى يتعذبون على للأسير حتى لا يستطيع التحدي والمقاومة من أركان التعامل مع الأسير المعزول انفراديا، مدار الساعة في حملات تنقل متعمدة حتى وتنزع منه الاعترافات بالقوة أو من خلال وأكثر الأسرى تعرضاً للعزل الانفرادي هما لا يشعر الأسير بالاستقرار وبالتالي يستطيع غرف العصافير «غرف العملاء». الأسيران محمود عيسى وحسن سلامة، وقد الإبداع، وهذه هي مقولة «موشيه دايان»:

مكثا في العزل قرابة الـ ١٢ عاماً،

في

قبر

«عليكم نقل الأسير باستمرار»، وتحدث

جرائم ضد الإنسانية

وطالب دودين بضرورة تشكيل لجان

عن البوسطة القفص الحديدي تحقيق دولية لمحاكمة دولة الاحتلال على المتنقل وعذابات الرحلة في الصيف جرائمها ضد الأسرى، وتدويل قضية والشتاء، وعن معاناة الأسيرات الأسرى، وتفعيل المساندة الشعبية في نصرة

وخصوصاً اللاتي ولدن في السجن، الأسرى. وهن مقيدات أثناء المخاض والميلاد وفي ختام حديثه أشار دودين إلى طرفة

وحرمان المواليد الجدد من أبسط الحقوق داخل السجن، ويضيف: كنا نخوض عدة خطوات احتجاجية

مميزة تفاصيلها تتحدث عن معتقل جنائي من عرب الداخل، كانت زنزانته قريبة من أسير معزول، ومن خلال طاقة استطاع الأسير منها إرجاع وجبات طعام لتوفير لعبة المعزول التحدث معه وتذكيره بضرورة الابتعاد

لأطفال ولدوا داخل السجن منهم

الطفل يوسف طفل الأسيرة فاطمة الزق.

عن آفة المخدرات، فهو يتاجر بالمخدرات خارج السجن وخلال أيام استطاع الأسير المعزول التأثير على تاجر المخدرات من أصل

وتحدث الأسير دودين عن وضع عربي، وبادر التاجر بالاستحمام وحلق شعره الأسرى المعزولين مع معتقلين جنائيين والصلاة وطلب من الأسير المعزول نسخة لزيادة الضغط النفسي عليهم، وكذلك من المصحف، وتم توفير النسخة وبعد فترة نقلهم في بوسطة واحدة، في رسالة وجيزة طلب المعتقل الجنائي تغيير نسخة من السجان أنه لا فرق بين أسير القرآن بعد تعرض بعض صفحاتها للتلف، سياسي ومعتقل جنائي، لمضاعفة وعندما أعاد النسخة للأسير المعزول كانت حجم الإيذاء النفسي للأسرى المفاجأة بقيام المعتقل الجنائي، بكتابة اسم للفلسطينيين وخصوصاً أسرى العزل فلسطين على كل كلمة لبني «إسرائيل» في القرآن ظنا منه أن القرآن يمكن تغيير بعض وعرج دودين على مراحل كلماته، فبدل من كلمة «يا بني إسرائيل» الاعتقال التي تبدأ من داخل المنزل تحولت إلى «يا بني فلسطين» وغيرها من بعد محاصرته والمناداة على الآيات.

الانفرادي.

العدد ۲٠٥٩ - ۲۰ شعبان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م

۲۹

 

الرابط المختصر :