العنوان خطوة مهمة في البرلمان الكويتي.. حفاظًا على ثوابت الأمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 20-أبريل-2012
مشاهدات 76
نشر في العدد 1998
نشر في الصفحة 5
الجمعة 20-أبريل-2012
أقرت اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اقتراحاً بقانون يقضي بتغليظ العقوبة على المسيئين للذات الإلهية والمتطاولين على الرسول وعرضه وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين يقضي بالإعدام أو الحبس أو المؤبد، ويبقى تحويل هذا القانون لإقراره بالبرلمان.
وقد جاء هذا القانون بعد سلسلة طويلة من الإساءة للذات الإلهية والتطاول البذيء على رسول الله وعرضه وأصحابه الكرام بصور مختلفة، سواء في أشرطة مسجلة، أو كتيبات أو ملصقات، وأخيراً على شبكة الإنترنت من أناس موتورين لا يعرفون للدين حرمة، ولا يقزون للرسول ﷺ برسالة، ولا صحابته وأزواجه أمهات المؤمنين بفضل، وكان آخر تلك الجرائم وتلك الأفعال الخسيسة سب أحد السفهاء رسول الله على الإنترنت، واعترافه بكل فجور بذلك الفعل، وهو ما أحدث ردود فعل غاضبة بين عامة الشعب الكويتي، وفتح بابا كبيرا للشر، مشعلا فتنة بين صفوف المجتمع، ومهدداً السلام الاجتماعي وأمن البلاد الداخلي.. ومن هنا، فإن التحرك السريع من مجلس الأمة (البرلمان) يعد خطوة محمودة في سبيل الحفاظ على ثوابت الأمة وهويتها الإسلامية الراسخة والضاربة بجذورها في المجتمع الكويتي المسلم.
إن احترام المقدسات الإسلامية بالإيمان الكامل بالله سبحانه وتعالي والإذعان والخضوع له، ثم الإيمان بسيد الخلق وحبيب الحق نبياً ورسولا وبرسالته العصماء، ثم احترام أمهات المؤمنين وصحابة رسول الله والاعتراف بفضلهم كل ذلك من ثوابتنا الإسلامية المقدسة، ومن يمسها يستحق ما يقع عليه من العقاب، وسيصحبه الخزي في الدنيا، وفي الآخرة عذاب عظيم بإذن الله تعالى.
وإن ما جرى في الكويت من تطاول على رسول الله وعرضه وصحابته رضوان الله عليهم هو امتداد لحملة يقودها تيار الإلحاد في العالم المنكر لوجود الله سبحانه وتعالى، والحاقد على الإسلام ونبيه وصحابته الكرام.. وقد قاد تلك الحملة يوما رأس الكنيسة الكاثوليكية، وقد تابعنا البرامج التلفازية والكتب والمحاضرات والرسوم التي تحمل سماً زعافاً ضد الخالق تبارك وتعالى وضد الرسول في الدنمارك وبعض الدول الأوروبية، وتابعنا فوز الموتورين المرجفين الذين ينفذون تلك الحملة بأرفع الجوائز، فقد سلمت ملكة بريطانيا المرتد سلمان رشدي ، وساما رفيعا ، وفاز مروج الرسوم المسيئة للرسول ﷺ بجوائز عدة، وتم الاحتفاء به، بينما من يتحدث عن الفضيلة والعفة والحجاب في تلك المجتمعات نال العقاب وهدد بالطرد من دول أوروبية.. وهكذا يحاول السفهاء في بلادنا مواصلة تلك الحملة ضد مقدساتنا وثوابتنا تحت شعارات براقة كاذية من حرية الرأي، وحرية الإبداع، وحقوق الإنسان التي يتنا لا نعرف لها تفعيلا إلا عند العدوان على الله تعالى ورسوله والإسلام والمسلمين.
لكن تلك الحملة المسعورة المسمومة لم ترد الإسلام إلا رسوخاً وثباتاً في قلوب أبنائه، ولم تزد المسلمين إلا تمسكاً واعتزازاً بعقيدتهم والتزاماً بدينهم... وسيبقى الإسلام شامخاً، وسيزداد انتشارا حتى يعم العالم كما يعم الليل والنهار، ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ (الصف:8).