; خطة صهيونية لضرب المقاومة الفلسطينية هدفها الوصول إلى قعر البرميل | مجلة المجتمع

العنوان خطة صهيونية لضرب المقاومة الفلسطينية هدفها الوصول إلى قعر البرميل

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 17-أبريل-2004

مشاهدات 61

نشر في العدد 1597

نشر في الصفحة 29

السبت 17-أبريل-2004

عكف العدو الصهيوني في الشهور الأخيرة على طريقة جديدة في حربه على المقاومة الفلسطينية، وأجمعت دوائر اتخاذ القرار السياسية والعسكرية والأمنية على العمل على اجتثاث حركات المقاومة وقياداتها .. ولن يفلحوا إن شاء الله.

أراد العدو أن يبدأ برأس الحربة المتقدم، فاختار حركة حماس.

وضع العدو خطة تتمثل في ضرب حماس لإحداث فراغ سياسي وقيادي بداخلها، وذلك عبر عمليات اغتيال مركزة ومستمرة، ومن ثم الاستعانة بجهات فلسطينية للإجهاز على الحركة من أجل إدارة قطاع غزة بعد انسحاب الجيش الصهيوني منه، وقد شددت مصادر كبيرة في جهاز أمن العدو على الصلة المباشرة بين الهجوم الحالي على حماس والانسحاب المرتقب.

 وتقوم خطة جيش العدو وأجهزته الأمنية على ما يسمى الوصول إلى قعر البرميل، وتتمثل بـ -اغتيال القيادة مجتمعة إن أمكن.

 ففي هذا السياق حاول العدو اغتيال القيادة السياسية والعسكرية للحركة مجتمعة، ففي 2003/9/6 توافرت معلومات استخبارية للعدو حول عقد اجتماع للقيادتين السياسية والعسكرية في غرب منطقة الدرج بمدينة غرة، ويقول بن كسفيت مراسل صحيفة معاريف في عددها الصادر 2004/3/26: «ما زال الجيش يبكي حتى اليوم على ذلك القرار  (إلقاء قنبلة بورن ربع طن بدلاً من طن كامل)، حيث كان من شأن استخدام قنبلة وزنها طن أن يقضي على كل قيادة حماس دفعة واحدة، بالرغم من أن ذلك كان سيتسبب بقتل النساء والأطفال، ولكن الزهار والرنتيسي ومحمد الضيف ومساعديهم كانوا سیُستأصلون عن وجه الأرض في ذلك الوقت. هذه الفرصة لن تعود ...

- اغتيال فردي للقيادة: الشيخ أحمد ياسين ثم الرنتيسي، ثم خليفته ومن يليه .....

- اغتيال القيادات في المستويات الوسطى في عزة مثلما حدث في الضفة الغربية.

- محاولة معرفة أسماء مجلس الشورى في حماس الذي لا تعرف هوية كافة أعضائه لدى أجهزة استخبارات العدو، ومن ثم اغتيالهم.

- عمليات أرضية محددة ومركزة قد تستعمل فيها وحدات خاصة وعمليات إنزال. فقد صرح مصدر أمني صهيوني كبير أنه سيكون هناك عمليات برية تستهدف تدمير البنى التحتية وخطوات أخرى ستفاجأ حماس بها بعد أن تخرج إلى حيز التنفيذ، سيحاول الجيش خلال الأشهر القادمة التصفية الجسدية لأكبر عدد ممكن من رجال قيادة حماس في قطاع غزة.

وتهدف قوات الاحتلال من وراء هذه الخطة إلى:

- جعل حماس بلا قيادة توجه أذرعها، وإحداث فراغ سياسي وقانوني يعيق اتخاذ القرارات المصيرية لإضعافها قدر الإمكان.

-إعادة بعض الشخصيات في السلطة إلى الواجهة السياسية للاعتماد عليها في المرحلة المقبلة، ويقول مسؤول أمني صهيوني كبير: كل هذه الخطوات هي بقدر كبير أيضًا مصلحة لجهة ما في السلطة الفلسطينية.. لهذه الجهات مصلحة بالسيطرة على قطاع غزة بدل حماس بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي.. كما أن أجهزة أمن العدو تعد خطة شاملة لمكافحة الحركة على كل الأصعدة تصفية نشطاء كبار، تضييق الخناق على المصادر المالية، ضرب البنية التحتية... إلخ.

وعليه فقد بات من الواضح أن قيادة العدو تريد - قبل ما يسمى بفك الارتباط والانسحاب من غزة وتسليم المسؤولية فيه لجهات فلسطينية معينة تحظى برضاها وقبولها - أن تضعف الحركة من أجل خلق وضع  عدم توازن مثل ضرب المكتب السياسي، مكتب الدعوة، مجلس الشورى أعضاء كبار في الجهاز العسكري... الخ. بعدها تدخل الحركة في مرحلة عدم توازن تستمر لفترة معينة تقوم خلالها أطراف موالية للعدو في السلطة بالانقضاض على الحركة وتوجيه ضربة قاضية لها، وقد شدد داني ياتوم رئيس الموساد السابق في هذا السياق على أن تجرؤ، إسرائيل على اغتيال الشيخ أحمد ياسين سيشجع السلطة على البدء في العمل ضد حركات المقاومة.

ومن الغريب أن تمارس مصر ضغطًا كبيرًا على السلطة لكبح جماح حماس كما تشير إلى ذلك أجهزة أمن العدو، إذ إن مصر تتبنى منذ عدة أسابيع خطة لتقوية السلطة قبل أن توافق على المشاركة في تطبيق خطة الفصل، وفي الأيام الأخيرة سرعت جهات مصرية الضغوط على الرئيس ياسر عرفات لتوحيد الأجهزة الأمنية وتعيين قائد واحد لها، وستصل خلال مدة قصيرة بعثة مصرية أمنية إلى قطاع غزة من أجل تسريع الخطة الأمنية البريطانية المصرية لتأهيل رجال أمن فلسطينيين، وسيترأس البعثة نعمان البحيري أحد نواب رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان.

 كما أن هناك محاولات حثيثة تجرى لعقد مصالحة بين جبريل الرجوب ومحمد دحلان لتخفيف حدة التوتر بينهما، وللاتفاق على دور كل منهما في المستقبل القريب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل