; خطة ذهبية لتصبح ثريًا بلا حدود.. في ٧٢٠ ساعة | مجلة المجتمع

العنوان خطة ذهبية لتصبح ثريًا بلا حدود.. في ٧٢٠ ساعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-نوفمبر-2003

مشاهدات 72

نشر في العدد 1575

نشر في الصفحة 48

السبت 01-نوفمبر-2003

خطة ذهبية لتصبح ثريًا بلا حدود.. في ٧٢٠ ساعة

  • النافلة في رمضان تعدل فريضة.. والفريضة تعدل سبعين.. والصلاة في الحرم المكي تعدل ١٠٠ ألف صلاة.

ألمحك من بعيد وأنت تقرأ عنوان هذه الرسالة وقد سرحت بخيالك الخصب في الأفق الرحب وجنيهات الذهب اللامعة تتساقط فوق رأسك تلمسها بيديك وتسمع رنينها بأذنيك، والأوراق المالية تتطاير هنا وهناك وأنت تقفز بحماس لجمعها وتقبض عليها بقوة.. أو لعلك قد تخيلت مشهدًا آخر، فمفهوم الغنى والثراء واسع متفاوت كمفهوم السعادة.

ما أشار إليه عنواني غنى من نوع فريد، ثراء لا يقدر بمال غنى معنوي في الدنيا حسي في الآخرة.. لعلك الآن قد عرفت قصدي، لكن عزيزي.. مهلاً أرجوك.. لا تترك هذه الرسالة حتى تتم قراءتها فقد كتبتها خصيصًا لك فاقبلها.. تأمل معي هذا الحديث القدسي بتمعن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: «إن الله كتب الحسنات والسيئات»، ثم بين ذلك: فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة» (رواه مسلم: كتاب الإيمان).

تعال الآن نحسب سويًا مضاعفة الحسنة إلى ٥ أضعاف:

مضاعفة الحسنة = ٢

مضاعفة الحسنتين = ٤

مضاعفة ٤ حسنات = ٨

مضاعفة ٨ حسنات = ١٦

مضاعفة ١٦ حسنة = ٣٢

ومضاعفة الحسنة عشرة أضعاف يساوي ١٠٢٤ حسنة ومضاعفة الحسنة عشرين ضعفًا يساوي ١,٠٤٨,٥٧٦

فكيف إذا تضاعفت ۷۰۰ ضعف؟ 

إن الناتج من هذه العملية لا يقرأ ولا يكتب ولا قدرة للخيال الخصب على أن يتصوره لأنه عبارة عن أرقام ضوئية فتأمل معي عظم كرم الله تعالى الذي يضاعف الحسنة إلى ۷۰۰ ضعف- وليس ٧٠٠ مرة- إلى أضعاف كثيرة.

إن تلك المضاعفة لا علاقة لها بكبر العمل أو صغره، ولكنها تكون تبعًا لمدى إخلاصك في هذا العمل وحسن صدقك مع الله تعالى فهو وحده المطلع على قلبك العالم بخفايا نفسك السامع لحديث همسك والذي له العدل المطلق والكرم الأسبق في مجازاتك. فاحرص على أن تكون أعمالك كلها خالصة لوجه الله تعالى وألا يكون لأحد فيها نصيب وردد دائمًا هذا الدعاء: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم» (رواه أحمد ٤/٤٠٣).

وبما أننا الآن في شهر رمضان المبارك الذي تتضاعف فيه الحسنات بصورة مستمرة أحببت أن نجعله منطلقًا لمشروعنا حتى نبدأ برأس مال كبير يعيننا على إكمال المسير وكسب الصفقة الرابحة، فالمتاجرة مع الله تعالى مربحة ١٠٠٪ وربحها الجنة.

رمضان موسم مربح جدًا لمن استغله بدقائقه وثوانيه ولأثبت لك ذلك تعال معي الآن نخطو أول خطوة نحو أغلى خطة مدتها ۷۲۰ ساعة هي عدد ساعات الشهر:

 أولاً صيام رمضان: قال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به، الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم (رواه النسائي باب فضل الصيام) (جنة أي وقاية وستر من المعاصي وقيل من النار، يرفث: أي يفحش في الكلام، يصخب: أي يصرخ ويفعل فعل الجهال).

في هذا الحديث أضاف الله تعالى الصيام إليه إضافة تكريم وتشريف ولم يضف غيره من العبادات وذلك لسرية الصيام بين العبد وربه، وقد اتفق العلماء على أن المراد بالصائم هنا من سلم صيامه من المعاصي، وبقدر خلوص الصيام لله وسلامته من المعاصي يكون الجزاء، وقد تكفل الله تعالى بالجزاء لبيان عظم الصيام وجزيل ثوابه لأن الكريم إذا أخبر أنه هو الذي يتولى بنفسه الجزاء اقتضى ذلك عظم الجزاء وسعة العطاء ولقد عجزنا عن حساب مضاعفة الحسنة إلى ۷۰۰ ضعف فما بالك بجزاء الصيام الذي استثناه الله تعالى عن سائر أعمال ابن آدم وأخفى ثوابه؟!

ولكن ترى من ذاك الذي يقبل الله صيامه ويجزل له عطاءه؟ أذلك الذي لا يكف عن غيبة الآخرين والكلام في أعراضهم وهو صائم؟ أم ذلك الذي يقضي نهار رمضانه أمام القنوات الفضائية ما بين تمثيلية ومسرحية ولعله يسمع فيما بين ذلك أغنية؟ أم ذلك الذي ينام النهار كله ثم يقوم قبل المغرب بدقائق ليؤدي صلاة الظهر مع العصر جمع تأخير؟ أم ذلك الذي لا يفتر لسانه عن الشتم والسب والجدال؟ ترى أيستحق من يفعل هذا تلك المنزلة الرفيعة؟ وقد صدق ﷺ حين قال: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش» (رواه أحمد ٨٦٣٩).

إن السلف الصالح كانوا يتركون مجالس العلم الشرعي من فقه وحديث وتفسير تفرغًا للعبادة وقراءة القرآن في رمضان، فما بالنا نحن نترك العبادة تفرغًا لنوم أو التلفاز أو غير ذلك؟ فاحفظ صيامك أخي عما يقدحه، وصنه عما يجرحه لنعقد سويًا هدنة – وأمنيتي أن تكون إلى الأبد – مع ما فسد من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ولكن احذر عزيزي أن تكون ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ (النحل: ٩٢) تلك التي تغزل غزلاً جميلاً كاملاً ثم تقوم بعد إتمامه بسحب آخر خيط فيه فتنقضه كاملاً وكأنها ما غزلت غزلاً ولا تعبت فيه وقتًا، فمثل تلك المرأة مثل من اجتهد في صيام ثم نقضه وهدمه بعد إفطاره بالمعاصي، قد صام عن المباحات نهارًا وأفطر على المحرمات ليلاً وانتبه، فإن السيئات أيضًا تتضاعف لشرف الزمان كذلك حذار أن تكف عن المحرمات فقط في رمضان ثم تعود إليها بمجرد خروجه، فإن من علامات قبول الطاعة، الطاعة بعدها.

أخي: حبذا لو وجدت من يعينك على ذلك وليكن مثلاً صديقًا صالحًا أو أخًا ناصحًا، أو اجعل ذلك تحديًا بينك وبين صديقك المقرب ولتكن فرصة للتسابق في الخيرات واعلم أنها فرصة للتحدي فأنت تجاهد طرفين اثنين فقط هما نفسك الأمارة بالسوء، وشياطين الإنس حولك، أما الطرف الثالث فهو مقيد بالسلاسل طوال الشهر وهذا مكسب كبير لك، فدبر له واهزمه قبل أن يهزمك.

ثانيًا: التوبة: تلك العبادة التي خففها الله علينا نحن المسلمين دون سائر الأمم وفتح لنا أبوابها ليلاً ونهارًا، بل تكفل سبحانه أن يبدل سيئات التائب حسنات كرمًا منه وجودًا، والتائب في رمضان له ميزة خاصة لأن حسناته المبدلة عن سيئاته ستتضاعف لشرف الزمان وكذلك بحسب الجهد المبذول منه ومدى إخلاصه لله وتضحيته من أجل طاعته. 

وإليك المثال التالي: رجل يتابع كل يوم مسلسلاً فيه من المحرمات الكثير: غناء، علاقات محرمة، نظر بشهوة إلى غير المحارم إلخ، وعلى فرض أنه كان ينال كل يوم بسببه عشر سيئات، وأنه داوم على هذا العمل خمس سنوات فإن عدد سيئات متابعة المسلسل = ٥× ١٠×٣٦٠= ١٨٠٠٠ سيئة.

وإذا تاب هذا الرجل عن مشاهدة هذا المسلسل فإن مجموع حسناته = (۱۸۰۰۰ حسنة عن كل سيئة) وهو إن تاب في رمضان تتضاعف الحسنات لشرف الزمان تضاعفًا لا نملك نحن تقديره، فما بالك بمن جعل من رمضان نقطة تحول كاملة، ترى كم سيكتب له من الأجر؟

ولكن أتسمع معي ذلك الهمس من بعيد؟ لكأنها وسوسة تقول: ما الفائدة من توبتي إذا كنت أتوب ثم أعود إلى ذنبي؟ لعل الله لن يقبل مني، فالتوبة ما بعدها عودة أقول لك اصدق مع الله ثم مع نفسك ولا تبال، كن قويًا ولا تتردد فمن يعلم لعل هذا الشهر يكون آخر شهر في حياتك فلا ندري متى الأجل ولا نملك رد القضاء إذا نزل.

 تأمل معي هذا الحديث وألقه في مسامع ذلك الوسواس بقوة: «إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الرب سبحانه وتعالى: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ١/١٠٤).

إن الله تعالى ينتظر منك العودة... يريد أن يسمع منك أنين توبة ودعاء أوبة.. يبسط يده الكريمة إليك ليلاً ونهارًا وينزل الله عز وجل في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له حتى يطلع الفجر» (رواه أحمد ١٦٣٠٣)، فلتُر الله منك خيراً.

واعلم أخي أن التوبة واجبة من جميع الذنوب ولكن من تاب من بعضها صحت توبته من ذلك الذنب وبقى عليه الباقي وختامًا لموضوع التوبة إليك هذا النداء الإلهي فلا ترده قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر: ٥٣).

وإليك هذا التحذير النبوي فلا تتجاهله، قال صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يغفر له» (رواه أحمد ٧٤٠٢) وكيف لا يرغم أنفه وقد فاته من الخير الكثير؟ وكيف لا يبوء بالخسران وقد خرج من رمضان دون أن يغفر له مع ما فيه من الكفارات العديدة وإليك هذه الكفارات:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).

 وقال صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه). 

وقال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).

وقال صلى الله عليه وسلم: «... ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» (متفق عليه ).

وقال صلى الله عليه وسلم: «.. ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة حتى ينقضي الشهر» (رواه الترمذي وحسنه الألباني).

ثالثاً: الصدقة وتفطير الصائمين

رمضان شهر الجود والكرم، وقد كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان كان كالريح المرسلة، وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما بالنا وقد حثنا صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فـ«الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء»، (رواه ابن حبان ۲۳۰۹). وتقي من النار كما قال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» (رواه مسلم) وقد سئل صلى الله عليه وسلم: «أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان» (رواه الترمذي ٦٦٣).

صيام رمضان أكثر من مرة في العام !

أخي الكريم: هل ترغب في صيام رمضان أكثر من مرة؟ بإمكانك ذلك وبسهولة، قال صلى الله عليه وسلم: «من فطّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» (رواه الترمذي ٧٨٥).

فلو فطرت كل يوم صائمًا بذلك تكون قد نلت صيام رمضان مرتين ولن يكلفك ذلك إلا خمسة ريالات (أو دولارًا ونصف الدولار أو نصف دينار كويتي)، وهي متوافرة عن طريق الكثير من الهيئات الخيرية بادر إلى ذلك فهناك من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من لا يجد ما يفطر عليه إلا النية.

رابعًا: قراءة القرآن

قال صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف، وميم حرف» (رواه الترمذي) وهذا الأجر عام في كل الأوقات، أما في رمضان شهر القرآن فالأجر يتضاعف. وإليك أجر ختم القرآن مرة واحدة لتعلو همتك:

إن عدد حروف القرآن هو ٣٢٣٦٧١ حرفًا وبما أن الحسنة بعشر أمثالها يكون الأجر ٣٢٣٦٧١٠ حسنة ولو ختمته مرتين يكون الأجر ٦٤٧٣٤٢٠ حسنة وهكذا، وقد تتساءل: وهل يمكنني ختم القرآن أكثر من ذلك أجيبك بنعم وإليك الدليل كان السلف رحمهم الله يختمون القرآن في رمضان في الصلاة وفي غير الصلاة فكان قتادة يختم كل ثلاث وفي العشر الأواخر كل ليلة، وكان الأسود يختم كل ليلتين، وبعضهم يختم مرة كل يوم بل من يختم مرتين في اليوم. لكن مهلاً، فإني أراك تتساءل متعجبًا: وكيف لهم ذلك؟ أجيبك لأنهم صدقوا مع الله أولاً ثم تفرغوا تماماً للصلاة وقراءة القرآن، فقد كان مالك إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن وإن كنت تجد صعوبة في القراءة فإليك هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» (متفق عليه) والأجر الأول قد حسبناه وهو أجر القراءة، أما الثاني- أجر المشقة- فعلمه عند الله لكنه يزداد بازدياد المشقة. هذا في الدنيا، أما في الآخرة فقد قال صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه»، (رواه مسلم) وأما في الجنة فقد قال صلى الله عليه وسلم: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» (رواه أبو داود والترمذي). 

فالقرآن مثوبة وكرامة في الدنيا ونور وأنيس في القبر وشفيع للعبد يوم الحشر ورافعًا لدرجته في الجنة دار المقر، فهنيئًا لأهل القرآن، أهل الله وخاصته.

خامسًا: زيارة الحرم المكي وأداء العمرة:

 إن عمرة في رمضان تعدل حجة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة معي» رواه البخاري ومسلم فلا تضيع هذه الفرصة واختر وقتًا يقل فيه الزحام وليكن أول الشهر.

 إن الصلاة في الحرم المكي تعدل ١٠٠ ألف صلاة، والفريضة في رمضان تعدل ٧٠ فريضة والنافلة تعدل فريضة لقوله صلى الله عليه وسلم: «من تقرب فيه- أي في رمضان- بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه» (أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وإسناده ضعيف). أي اجتمع لك شرف الزمان والمكان، فإنك بأداء فريضة واحدة تكون قد نلت ثواب أداء

(۲۷× ۱۰۰,۰۰۰×۷۰ = ۱۸۹.۰۰۰.۰۰۰ فريضة)

أي ۱۸۹ مليون صلاة وليس ۱۸۹ مليون حسنة لأن الصلاة متضمنة قراءة القرآن والتسبيح، فما بالك لو أديت النوافل، ترى كم سيكتب لك من الأجر؟

سادسًا: قيام ليلة القدر:

عزيزي.. أتستطيع متابعة الصلاة وقراءة القرآن والتسبيح لمدة سنة كاملة دون توقف؟ بالطبع الكل عاجز عن هذا لأننا بشر، لكنك أخي لو قمت بإحياء ليلة القدر لبضع ساعات سيكتب لك من الأجر عبادة (۸۳ سنة و٣ أشهر تقريبًا) وزيادة سيغفر لك ما تقدم من ذنبك، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (أخرجه البخاري/ كتاب الإيمان ۳۷)، فاحرص على ألا تضيع منك هذه الليلة المباركة وأنت في الأسواق، أو في مجالس لغو تكثر فيها المحرمات أو أمام الفضائيات، فإنك بذلك تكون قد حرمت الشيء الكثير، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم»  (رواه ابن ماجه).

وأخيرًا.. إنك بتحصيل ما سبق ذكره ستكتب لك أعمار كثيرة لم تكن بالحسبان، لا تضيعها فهي زادك ورأس مالك واعلم أن كل يوم تعيشه هو غنيمة لك إن استثمرته، قال الحسن رحمه الله: «ما من يوم يشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني لا أعود أبدًا». 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رجلان من بلى من قضاعة أسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشهد أحدهما وأُخِّرَ الآخر سنة، فقال طلحة بن عبيد الله فأُريت الجنة- أي في المنام- فرأيت فيها المؤخر منهما أدخل- أي الجنة- قبل الشهيد فعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو ذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «أليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة أو كذا وكذا ركعة صلاة السنة؟» (رواه أحمد) . فهذا التفاوت في الدخول- بعد مشيئة الله ورحمته- يرجع إلى التفاوت في العمل الصالح. فجد واجتهد فما زلت في دار العمل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

244

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

129

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة