العنوان حَيّ عَلى الجهاد ببَذل مالك
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1980
مشاهدات 83
نشر في العدد 468
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 05-فبراير-1980
بيان من الجمعية الإسلامية الأفغانية
تشهد أفغانستان دائما على سفوحها وجبالها الخضراء وودنايها الجميلة أعظم معارك الحياة وأشرفها في سبيل الدفاع عن أقدس القيم الإنسانية وأروعها التي جاء بها رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم وقد روى الأفغاني دائمًا ربوع بلاده الخضراء بدمه الغالي وذلك لنشر الإسلام ومبادئه السامية التي سوف تبقى حية في وجدانه على مر العصور والأيام.
نعم لقد انطلق الأفغان نحو شبه القارة الهندية فنشروا الإسلام وحطموا الأصنام. كما انطلقوا نحو العلوم والمعارف خدمة للدين الحنيف ومبادئه الإنسانية السامية فكان منهم ابن سينا, والرازي, وخوارزمي, وفارابي, وأبو حنيفة, وعبد الرحمن, وعبد القاهر الجرجاني, وميسون, وجمال الدين الأفغاني, وغيرهم فمن السجل التاريخي الإسلامي أسمائهم وأعمالهم في أعز صفحاتها وأروعها ويخلد مؤلفاته للأجيال الإسلامية المقبلة التي ترى فيها شحذًا لهممهم وقوتًا لروحهم وعمقًا لوجدانيتهم ونورًا لضميرهم.
وانطلاقًا من هذا وتأسيسًا على ما قلنا فإنه كان من الطبيعي جدًا أن يحمل كل أفغاني عصاه من أول يوم قام منه الانقلاب الشيوعي في أبريل عام ۱۹۷۸ وذلك ليقف ويعمد أمام الدبابات الروسية وطائراتها الحديثة وليعلن أمام الجماهير الإسلامية قاطبة إصراره وتصميمه بكل قوة على الجهاد في سبيل الله ضد الحكم الشيوعي.
وقد أكدت جمعية أفغانستان الإسلامية في منشوراتها العديدة أن الشيوعية بانقلابها في عام ١٩٧٨ في أفغانستان العزيزة لا يستهدف فقط شعب أفغانستان المسلم إنما يهدف إلى اقتحام العالم الإسلامي جميعًا وذلك بالوصول إلى المياه الدافئة والمحيط الهندي وبحر العرب.
وقد تحقق ما قالت الجمعية في فترة وجيزة جدًا فها هو الاتحاد السوفياتي يغزو أفغانستان غزوًا عسكريًا مباشرًا ويدافع عن هذا الغزو بلا حياء وخجل ناصبًا رئيسًا لدولة أفغانستان المسلمة وواضعًا كل من يرفع صوته من الأفغان في غياهب السجون والمعتقلات خارقًا بذلك كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية جاعلًا أفغانستان ضمن سلسلة الشعوب الإسلامية التي ترزخ تحت الاحتلال الروسي كبخاري طاشقند وعرقند وغيرها.
إننا نعاهد الله ونعاهد شعوبنا الإسلامية في جميع بقاع الأرض أن نحرر بلادنا شبرًا شبرًا وإن نطهر كل ذرة على تراب بلادنا وكل رملة من رمال صحارينا من دنس الشيوعية اللعينة وإن نحارب لوحدنا وبمواردنا الذاتية إن اقتضى الأمر ولن نلقي السلاح حتى النصر الكامل أو في آخر رجل فينا أو رجل فيهم ولكننا في الوقت نفسه نهيب بالدول الإسلامية حكومات وشعوبًا آن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الأجيال المقبلة وتجاه التاريخ وإن يعبروا مرحلة الإدانات إلى مرحلة التعاون والمساعدة الكاملة مع الثوار المسلمين حتى يكون كفاحنا المشترك درسًا وعبرة للغزاة الروس وكل الغزاة الذين تسول لهم أنفسهم احتلال قطعة من أرض إسلامية ولتبقى أرض خراسان العزيزة أرضًا إسلامية أرض الأمجاد والبطولات أرض العلماء والنوابغ والعباقرة الإسلامية.
ولينصر الله من ينصره إن الله لقوي عزیز
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل