العنوان حول ما يجري في وزارة الأوقاف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-نوفمبر-1974
مشاهدات 83
نشر في العدد 224
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 05-نوفمبر-1974
اتقوا الله في مصلحة الإسلام والمسلمين
لماذا أقيل الشيخ البيلي بهذه الطريقة؟!
ماذا جرى وماذا يجري في وزارة الأوقاف؟
إن الخلاف الشخصي حين يتحول إلى ضرر بالمصلحة العامة تفقد المناصب الرسمية هيبتها، وقيمتها فالرجل -أي رجل- في المنصب العام إنما جاء أو جيء به لخدمة المصلحة العامة، فإذا تعطلت المصلحة العامة بوجوده كانت المأساة، وكانت الفوضى الضاربة.
ونحن لسنا قضاة نحقق فيما يجري في وزارة الأوقاف، كذلك لسنا طرفًا في أطراف النزاع.
الذي يهمنا أولًا، وآخرًا؛ هو مصلحة الإسلام، والمسلمين.
لماذا أقيل الشيخ رضوان البيلي من منصبه كمستشار شئون الدعوة، والإرشاد، ومشرف على مجلة «الوعي الإسلامي»؟
إن الطريقة التي أقيل بها تعبر عن موقف تسلل إليه الانفعال الذاتي في التعامل، والأسلوب.
ولا نطالب الناس بالتخلي عن انفعالاتهم الشخصية، لكن ليس مقبولًا أن يتخذ هذا الانفعال من القنوات الرسمية طريقًا، ومجالًا.
في مجال الوظيفة العامة ينبغي أن تقمع العواطف، فلا يظلم أحد بسبب کره شخص، ولا يأخذ أحد أكثر مما له بسبب ود شخص.
ولا نعرف عن الشيخ رضوان البيلي إلا الخيـر، وكونه اشتغل مستشارًا لشئون الدعوة والإرشاد، ومشرفًا على مجلة «الوعي الإسلامي» فإن ذلك لا يبرر لأحد أيًا كان أن يقلل من قيمته، أو يكيد له، أو يظلمه.
إن للمسلم كرامة لا ينبغي أن تهان أبدًا، ولا أن يستخف بها أبدًا.
والشيخ رضوان ضيف «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». والمسئول التنفيذي إذا منح من الصلاحيات ما يخوله إتخاذ إجراءات الفصل، والإقالة فإنه لا ينبغي أن يكون مطلق الأحكام من حيث دقة العدالة، والإنصاف؛ فكم من قرار إداري انطوى على ظلم فادح.
ويبدو أن الحوادث المتكررة تشكل ظاهرة غير حسنة تنذر بالإضطراب والفوضى.
فبقرار ألغيت موسوعة الفقه الإسلامي، وبطريقة مماثلة للطريقة التي أقيل بها الشيخ رضوان نُحِّيَ عن العمل الأستاذ مصطفى الزرقا، وتكرار الحوادث يترك انطباعًا عميقًا بعدم الاستقرار لدى العاملين في وزارة الأوقاف.
إن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية تحتاج إلى استدراك سريع، وعلاج متعقل حتى لا تزداد الفوضى اتساعًا، وحتى لا تعطل مصلحة الإسلام، والمسلمين.
ليس الأستاذ العقيل
تساءل بعض القراء: هل الذي يكتب مقالات تحت عنوان «شيء من فقه الدعوة» هو عبد الله العقيل؟
ونجيب بأن توقيع مقالات شيء من فقه الدعوة يحمل اسم عبد الله المقصر، وليس صحيحًا أن كلمة المقصر وضعت بدل كلمة العقيل للتورية.
مرة أخرى الذي يكتب هذه المقالات ليس هو الأستاذ عبد الله العقيل.
الرابط المختصر :