العنوان حول قصة الدكتور والمسئول الكبير في إدارة الجوازات
الكاتب د. عبد الله عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أبريل-1981
مشاهدات 81
نشر في العدد 526
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 28-أبريل-1981
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد/ رئيس تحرير مجلة المجتمع الموقر:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قرأنا ما نشر في العدد رقم ٥٢٣ من المجتمع الصادر ۲ جمادى الآخرة ١٤٠١هـ موافق 7 إبريل ۱۹۸۱م عن قصة الدكتور العربي مع المسؤول الكبير بإدارة الجنسية والجوازات والإقامة، وما تعرض له الدكتور من إهانة واحتقار من قبل هذا المسؤول، وكل ذنبه أنه طلب من هذا المسؤول الموافقة على استقدام والدته لزيارته بالكويت لمدة شهر أو أكثر، وبالرغم مما يثيره هذا الموقف من استياء واشمئزاز، وما يدل عليه من غطرسة وغرور وجهل عند كثير ممن حملتهم الظروف إلى مناصب لا يستحقونها، إلا أن المشكلة تكمن في أن دول الخليج والكويت على رأسها عندما يريدون المحافظة على الأمن في بلادهم، أو يقللون من العمال لا يضعون أيديهم على الداء، بل تنصب قراراتهم في منع العاملين العرب عندهم من استقدام أهلهم وأقاربهم للزيارة حتى لو كان هذا العامل يريد أن يستقدم والديه أو أحد أقاربه للعلاج، مع أنك ترى المطارات في الكويت ودول الخليج غاصة بالقادمين من دول أوروبا وأمريكا، وخاصة من الكاسيات العاريات، ومن النصابين وعملاء المخابرات؛ لأن دخول هذه الجنسيات إلى البلاد لا يتطلب تأشيرة ولا أمرا ولا وقوفا أمام موظف مغرور بیده أمر التأشيرة، حتى أولئك الذين يتطلب دخولهم البلاد حصولهم على تأشيرة من البلاد العربية، ولهم صلة بالسفارات والرسميين، فإن تأشيراتهم لا تتطلب أكثر من فتح تليفون أو ورقة صغيرة، وهؤلاء الذين يدخلون بواسطة السفارات أو الشركات أو دعوات وزارات الإعلام في دول الخليج من الفنانين والفنانات والراقصين والراقصات، لا رقيب عليهم ولا حسيب. أما المرأة العجوز والشيخ المسن الذي يريد ابنه أن يستقدمه فهو الذي يخشى منه ولا يسمح بدخوله البلاد.
وقد علمت أن أحد المواطنين كتب له صديق من أجل استخراج تأشيرة لطفل مصاب بالشلل ليعالج في الكويت وترافقه والدته نظرًا لعدم وجود العلاج في الدولة العربية التي بها هذا الطفل، فلم يسمح له نظرًا لظروف الأمن الحاضرة، فأين الإنسانية التي ندعيها؟ وأين الأخوة الإسلامية التي نقولها؟ وأين الوحدة العربية التي ندعو لها؟
ثم إن هؤلاء الذين يخدمون البلاد من العلماء والخبراء والمهرة، هل لهم حق التكريم حتى بالسماح لهم باستقدام أقاربهم وأصدقائهم لزيارتهم؟
ومع الأسف إننا نرى الزيارات المشبوهة مسموح بها، وهذه الفنادق مليئة من كل جنس من الشرق والغرب، والزيارات البريئة غير مسموح بها، ثم أين ما تمليه علينا تقاليدنا العربية وما يدعو إليه ديننا من احترام للعلماء وكبار السن ومن رحمة للضعفاء؟
فالعلماء في كل مجتمع وفي كل عصر لهم تقدير وتكريم، فلماذا يتعرض هذا الدكتور وأمثاله من ذوي الكفاءات للإهانة؟
لماذا لا تقوم الوزارة التي يتبعها أو الجامعة إذا كان أستاذًا في الجامعة بالتسهيلات اللازمة في مثل هذه الأحوال؟
لماذا لا نبعد العلم والعلماء عن الابتذال ونصونهم عن الإهانة ونحافظ على كرامة العلم والعلماء؟
يا أهل الكويت، ويا أهل الخليج، لا تغرنكم ثروتكم وبترولكم، واذكروا نعمة الله عليكم، وشكر النعمة يكون بالتواضع لله.
إنكم تستقدمون كل من هب ودب من أجل الترويح السياحي، ومن أجل زواج أمرائكم وأغنيائكم، ومن أجل شركاتكم وشهواتكم، فماذا يفيدكم هؤلاء في موازين أعمالكم يوم القيامة؟
أما نفعكم للمحتاجين والفقراء من إخوانكم، وتسهيل أمورهم وعلاج مرضاهم، فهذا الذي سينفعكم عند الله، وينفع بلادكم بتشجيع العاملين فيها على الإخلاص في العمل ومضاعفة الجهد، فنسأل لكم الهداية وحفظ بلادكم من كل مكروه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من أخيكم في الدين والعروبة والوطن
عبد الله بن عبد الرحمن الرويسي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل