العنوان حول.. برامج الترفيه والترويح الترويح يجب أن ينضبط وفق قيم الأمة ودينها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1974
مشاهدات 69
نشر في العدد 202
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 28-مايو-1974
المجتمع الكويتي
مذكرة جمعية الإصلاح الإجتماعي
حول..
برامج الترفيه والترويح
الترويح يجب أن ينضبط وفق قيم الأمة ودينها
مساهمة في تشجيع وتنمية الترويح المحلي. نقدم هذه الدراسة الموجزة. وهي دراسة تتضمن ملاحظات في البرامج الترويحية الحالية من جانب. وتتضمن مقترحات إضافية من جانب آخر.
• أولًا الملاحظات:
إن مبدأ الترويح... مسلَّم به لأنه نزعة أصيلة في فطرة الإنسان وتكوينه فالحياة ليست كلها أرقامًا جافة أو خبزًا ودواء.
إن الإنسان يحتاج إلى الترويح والترفيه كما يحتاج إلى الضرورات الأخرى.
إن البهجة من نعم الله ومن العوامل التي تجعل الإنسان يطيق الحياة.
وإلى جانب الضرورات أبرز القرآن الكريم أهمية جانب البهجة ولباه بنصوص صريحة:
﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ . (النمل: 60).
فإذا أضيف إلى ذلك أن الكويت «بلد أعمال» يموج بالحركة والنشاط. أصبح الترويح لازمة من لوازم المواطن.
فبعد الكدح والعمل الدائب والعناء في العمل يهفو الإنسان إلى مرفئ راحة وترويح.
وفي موسم الصيف تكثر أوقات الفراغ نسبة لتوقف الدراسة فى المدارس والمعاهد والجامعة.
وهناك جملة أسباب وعوامل تدعم تشجيع «الترويح المحلي»
١ - إن الترويح المحلي منطلق واسع ومناسب يؤدى إلى «إعمار» الكويت وازدهاره.
• بالتوسع في إنشاء الحدائق ورعايتها.
• بتشجير الميادين والشوارع.
• بنهضة مسرحية في المبنى والمعنى.
أي في بناء مسارح جديدة. وبحركة تأليف جادة هادفة تخدم الأخلاق العالمية والتراث الإسلامي.
٢ - إن الكويت يشهد في كل موسم صيفي حالة ركود في التجارة وحركة التنمية بصفة عامة.
واختصار أو حذف ثلاثة شهور من كل سنة من عمر بلادنا ستكون محصلته النهائية تخلفًا حضاريًا يتناسب مع مقدار الزمن الضائع أو الراكد.
والترويح المحلي الراقي والهادف يعين الناس على البقاء. وبالتالي يقلل إلى أقصى حد ممكن من حالة الركود الموسمية.
٣- والترويح المحلي يحمي شخصية. المواطن من التفلت في الخارج..
فالسياحة- في مفهوم معظم الدول أجنبية كانت أو عربية- هي كسب أكبر قدر من الدنانير من الوافد السائح على حساب أخلاقه. وأخلاق البلد السياحي أيضًا.
إن «الغربة» من العوامل المعينة على الهبوط الأخلاقي.
ومعظم الدراسات الاجتماعية والتاريخية ترد موجات الفساد التي اجتاحت أوروبا في مطلع النهضة الصناعية إلى هجرة أهل الريف إلى المدن بمعنى أن «غربة» هؤلاء في المدينة دفعتهم إلى الإقدام على الفساد وكأنهم قد اطمأنوا إلى أن أحداً من أهليهم أو من أصدقائهم لم يعرفهم ففعلوا ما فعلوا.
-4 إن عدة ملايين تنفق سنويًا في الخارج.
والترويح المحلي الجيد الهادف يبقى كثيرًا من هذه الأموال داخل البلاد..
وبشيء من التخطيط والدعاية يمكن اقناع الكثيرين باستثمار أموالهم هذه في مشروعات سياحية هادفة توفر لهم البهجة والربح معًا.
-5 ومن الملاحظات التي تبديها على برامج الترويح في الموسم الماضي.
ا - إنها كانت تغرق الناس بالأغاني والرقصات المتخلفة معنى وهدفًا.
ب -إنها كانت تفرض على المواطنين أمزجة خارجية متمثلة في فرق فنية مينونة الصلة بالمجتمع الكويتي سلوكًا وفنًا.
ج- إن المشاركة الشعبية في التخطيط لهذه البرامج كانت معدومة مما حول لبعض أجهزة الإعلام الاستنثار بموضوع هو من صميم الرغبات الشعبية.
إن تشجيع الترويح الهادف الراقي لا يعني ابدًا تملق غرائز الجنس والتفنن في عوامل الإثارة.
الترويح ليس معناه الانحطاط النفسي.
كما أن الفساد ليس جزءًا من الفن بأي معيار من المعايير. وربط الفن بالفساد
إساءة إلى الفن ذاته.
مثلًا الأفلام والفرق الشعبية المصرية. هذه المظاهر المفروضة على أمتنا لا تمثل الشعب المصري المسلم فكيف تفرض على المجتمع الكويتي.
وهي لا تمثل -في الحقيقة- المجتمع الذي جاءت منه.
إن العالم كله يرفع صوته بالشكوي من فساد الفن. وأنه أصبح وسيلة للربح التجاري من جهة. وأداة لتدمير الأخلاق من جهة أخرى.
وإدراك هذا الواقع أمر بالغ الأهمية حتى لا تحاول وزارة الإعلام إسعاد المواطن في الكويت بالتعاسة التي ضج منها أصحابها.
ثانيًا - المقترحات
وتنتظم هذه المقترحات وسائل ترويحية متنوعة وهي على سبيل
المثال:
ا - ربط الحركة المسرحية بقضايا الكويت.. مثل مشاكل الجريمة.. والتفرقة.. والمرور... والروتين الإداري إلخ.
۲ - بعث حركة ثقافية واسعة.. وليخصص لهذا الموسم مثلًا- موضوع «تعريف بالعالم» عن طريق أفلام في السينما والتلفزيون. ويشمل هذا التعريف قارات الأرض كلها.. سكانًا ومواقع وموارد وأديانًا ومذاهب وعلمًا وتكنلوجيا ويتم هذا التعريف بواسطة لجنة تحافظ على المنهج العلمي وأخلاق الأمة في العرض والتعريف.
3- تنظيم حركة نشطة من المحاضرات والندوات الهادفة مختلف أحياء الكويت.
4- بذل المزيد من الاهتمام بحدائق الحيوان.. والمتاحف.
5- تنظيم مسابقات متنوعة بين أحياء الكويت.. مسابقات ثقافية ورياضية.
6- الاهتمام بمجال الفروسية والسباحة. وتنظيم مسابقات في هذا المجال.
7- رحلات بحرية سياحية.
8- بالنسبة للبرامج المستوردة. لا بد من إخضاعها لإشراف دقيق وانتقاء الجيد منها.
9- تكوين لجنة شعبية لتخطيط وإعداد برامج الترويح.
إن الترويح والترفيه رغبة شعبية. ولیس اتجاهًا رسميًا يفرض من فوق. وما دام الأمر كذلك. فإن تكوين لجنة شعبية من ذوي الرأي والفضل في البلد كفيل بمعرفة الرغبة الحقيقية للشعب. وكفيل بتوفير أكبر قدر من الضمانات والحصانات في برامج الترويح.
ومن قبل ومن بعد ينبغي أن تصاع برامج الترويح وفق عقيدة الأمـة وقيمها وأخلاقها وأن يستبعد كل ما يتعارض ويسيء من قريب أو من بعيد لعقيدة الأمة وقيمها وأخلاقها.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،
رئيس الجمعية
الغلاء.. وزيادة الأجور
لا زال الغلاء يسيطر على كل السلع في هذا البلد.. وقد استنفد الدارسون ما عندهم من دراسات لأسباب هذه الظاهرة وطرائق علاجها، ولم يبق إلا الإقدام على تنفيذ العلاج قبل أن يستفحل الداء ومن الأسباب التي تدعو إلى الإسراع في العلاج وعدم التأني فيه أن كثيراً من المواطنين لم يعد بإمكانهم الاستمرار في تحمل وطأة هذا الغلاء الفاحش. كما أن هجرة الكفاءات إلى الدول المجاورة أضحى أمراً يلمسه الداني والقاصي ويشعر بخطورته كل حريص على مستقبل الكويت في شتى مناحي الحياة.
إذن فلا بد من الإسراع في العلاج إسراعاً تفرضه الضرورة الملحة بحيث يعود شيء من الاطمئنان إلى أبناء البلد والعاملين فيه.
ولقد حصر المسئولون والذين تولوا دراسة هذا الموضوع أنفسهم في دائرتين لعلاج غلاء الأسعار.
الدائرة الأولى خفض الأسعار أو تثبيتها على الأقل وقد حاولت وزارة التجارة عن طريق توسيع نشاط شركة التموين توفير بعض المواد الضرورية بأسعار معقولة.
كما اعتمدت الوزارة على الجمعيات التعاونية لتقوم هي الأخرى بتوفير بعض المواد أيضا بأسعار معقولة.
غير أن هذه الجهود لم تثمر الثمرة المرجوة لأسباب كثيرة أهمها عدم الانضباط في توجيه الجهود نحو خدمة المواطن والتسيب في عملية البيع والتوزيع، مما أشعر المواطن بعدم الاطمئنان، فمضى يبحث عن تأمين ضرورياته لأقصى مدة من الزمن في المستقبل، مما جعل الحاجيات تبدو وكأنها غير موجودة في الأسواق أما الدائرة الثانية التي تجد الدولة أنها هي الحل الجذري ويعلق المواطنون عليها آمالاً كبيرة فهي دائرة رفع الرواتب.
وقد بدأ العمل في هذه الدائرة في مجلس الأمة حيث قدم أحد أعضائه مشروع قانون بزيادة اقترحها..
ثم تلا ذلك تكوين لجنة تضم قطاعات مختلفة من المجتمع لدراسة هذا الموضوع ورفع توصية بالحلول المقترحة إلى مجلس الأمة ومجلس الوزراء ولجنة الأجور حين اقترحت الزيادة في الأجور تركت فرصة لمجلس الأمة للزيادة على هذه الزيادة كما تركت لمجلس الوزراء أيضا فرصة ليدلي بدلوه في رفعها لإرضاء المواطنين.
كما أن الصحف نشرت ما يفيد أن ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء أوصى بألا تقل القيمة الإجمالية لزيادة الأجور عن ۸۰ مليون دينار.. وقد كان المبلغ المرصود في البداية لا يزيد على مبلغ ۳۰ ملیون دینار.
معنى ذلك أن الاتجاه المعلن هو زيادة في الرواتب مجزئة وكافية لتخطي حاجز الغلاء الذي يجعل من الحياة أمراً يصعب احتماله.
والمواطنون ينتظرون وقد طال انتظارهم، وفي انتظار ما تسفر عنه جهود مجلس الأمة ومجلس الوزراء نقدم هذه الإقتراحات.
أولاً: لا بد أن تكون الزيادة كافية لإشعار المواطن بأمنه في معيشته واستقراره في حياته الاقتصادية، كما لا بد من أن تكون كافية أيضاً لمنافسة كل الإغراءات المادية التي تجذب ذوي الكفاءات إلى الدول المجاورة.
ثانياً: إن التفكير في زيادة رواتب موظفي الدولة فحسب؛ إجحاف ما بعده إجحاف في حق موظفي القطاع الخاص، لأنهم أفراد يعيشون في هذا المجتمع ويتأثرون بتقلباته الاقتصادية ومن الظلم ألا تتدخل الحكومة لإنصافهم.
ثالثاً: إذا لم يواكب هذه الزيادة عمل جاد من الحكومة لكبح ارتفاع الأسعار وتوفير السلع في الأسواق للجميع بطريقة متساوية، فإن هذه الزيادة تكون كما كانت زيادة سابقة لها.
بدعة.. حشر الفتيات في كل نشاط رياضي
استدراج للمرأة نحو مزالق الفساد
الاهتمام بالرياضة شيء جيد، ولكن الانغماس فيها ليس كذلك.. تماماً كما الاهتمام بالغذاء الجيد فيه منفعة للجسم.. أما الانغماس في لذة الأكل والشرب وجعله غاية وهدفاً.. فيه سقوط للهمة وإتلاف للصحة. هذا ما كنا ألمحنا إليه حين تحدثنا عن الرياضة بمناسبة دورة الخليج وفوز الكويت فيها..
وما حدث في هذه الدورة من أخطاء جماهيرية نتيجة انغماس بعض الناس في الاهتمام بالرياضة وتقديمها على كل شيء آخر حتى القيم الخلقية.
والأصل في الرياضة أن تكون ذا منفعة فردية أكثر منها وسيلة لتسلية الجماهير وإلهائهم.. وتضييع أوقاتهم.. وإذا كانت الدول التي نسميها متقدمة.. قادتنا بحكم تقليد ما نراه فيها.. إلى جعل هذه الرياضة استعراضًا وفرجة.. وترفيهًا.. وغاية.. فإن لنا أن نعيد تقييم هذه الأمور بالنسبة للرياضة، والقيم الثابتة في أصول حضارتنا المتميزة.
نقول هذا لأن هذا الجانب من الأنشطة في مجتمعنا بدأ يطغى حتى امتد إلى النساء.. وبدأ يجرفهن إلى تياره دون تقويم حقيقي سليم لما يترتب على جرف النساء إلى هذا النشاط من مفاسد.
نادي القادسية أصبح فيه فريق لكرة السلة من النساء يزاول نشاطه في النادي ويقوم مدربون بتدريبه بين أعضاء النادي جميعا وتقام له المباريات كما حدث مع فريق مماثل حضر من إيران لهذا الغرض.. وقد شاهد هذه المباراة جمهور كبير من الرجال.
كما أن النادي العربي بدأ هو الآخر بتكوين فرق مختلفة من النساء لألعاب مختلفة أسوة بنادي القادسية.. وهكذا ستلحق باقي النوادي وتصبح النساء لاعبات مستعرضات كالرجال تمامًا.
الخطورة في هذا الأمر تكمن في ثلاثة أمور لا بد من التفكير فيها جيدا.
أولها أن المرأة في نظر من يكرمها ليست جسداً للاستعراض.. تركض تشب.. تتثنى.. والناس يتفرجون ويصفقون.. وما من شك أن الذين يتفرجون على اللاعبات يفعلون ذلك بدافع وغاية مختلفين تماما عن الدوافع والغايات التي يتفرجون من أجلها على اللاعبين.
وثانيها أن الفتاة شيء آخر تمامًا غير الفتى.. ومن السخف أن تحاول تغيير خلق الإنسان والانحراف بفطرته التي فطره الله عليها.. وما من شك أن أنواعا من الرياضة تجعل من المرأة إنساناً خشناً لا يتناسب جسده ولا طباعه مع أنوثة المرأة التي أراد الله منها أن تكون وسيلة مودة ورحمة بينها وبين الرجل.
وثالثها أن وقت الفتاة ليس من التفاهة بحيث يهدر في تخشيب جسمها وفتل عضلاتها لأن لها مهمة أخرى لا تتطلب منها أبداً هذه الصفات.. فمهمتها الحقيقية.. ربة بيت سعيد وأم لأطفال أبرياء.. وصانعة لأجيال أبية.. ومشاركة في تقديم خدماتها التي تستطيعها لهذه الأمة..
إذن فيجب أن يكون لها أنشطة واهتمامات مختلفة تماماً تعدها لهذه المهمات الخطيرة التي قد تكون أخطر بكثير من أي مهمة يفتخر الرجل بتفرده فيها دون المرأة.
هذه كلمات.. كان لا بد من قولها تبصرة وذكرى فإن كان في الأمة من يفكر في مصلحة هذا المجتمع.. تقدمه.. رقیه.. حضارته.. خلقه.. دينه.. فمثل هذا الذي تسير فيه النوادي الرياضية لا يخدم بحال هذه الأهداف، بل هو يهدمها، ويقف في وجهها ويجرها إلى ما لا تحمد عقباه.
مراكز تحفيظ القرآن الكريم
تعلن جمعية الاصلاح الاجتماعي أنها قررت فتح مراكز لتحفيظ القرآن الكريم مع دروس في الحديث والفقه والسيرة للطلاب ومراكز أخرى للطالبات في العطلة الصيفية لمدة شهرين من السبت ٢٥ جمادي الأولى 1394 (١٥ يونيو ١٩٧٤) إلى الأربعاء ٢٦ رجب ١٣٩٤ (١٤) أغسطس ١٩٧٤).
وسوف تحدد أسماء هذه المراكز في الأعداد القادمة من المجتمع إن شاء الله.
الرابط المختصر :