; حول المجلس الإداري لاتحاد الطلاب | مجلة المجتمع

العنوان حول المجلس الإداري لاتحاد الطلاب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1975

مشاهدات 0

نشر في العدد 268

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 23-سبتمبر-1975

حول المجلس الإداري لاتحاد الطلاب

 

انعقدت في الأسبوع الماضي الدورة الثانية للمجلس الإداري والذي يعتبر أعلى سلطة في الاتحاد بعد المؤتمر ولقد كان أمام المجلس الإداري مهام ومسئوليات كبيرة تحتاج إلى الدراسة والحل كي يستطيع أن يرفع من مستوى أهدافه وعمله.

فكان هناك قضية تغير التنظيم الهيكلي لفرع جامعة الكويت إلى شكل الشعب الإدارية وهناك مناقشة علاقة الفروع للاتحاد بالهيئة التنفيذية والأوضاع الداخلية لهذه الفروع وخاصة فرع القاهرة الذي حدثت فيه صراعات أدت إلى أن الكثير من أعضاء الفرع قدموا استقالاتهم احتجاجًا على ما تقوم به الهيئة التنفيذية من الاعتراف بشرعيته ضدهم وكذلك فرع بيروت الذي يعاني من الشلل نتيجة لقلة أعضائه، وفرع موسكو الذي رفضت الهيئة التنفيذية الاعتراف بشرعيته بعد إجراء الانتخابات الأخيرة.. كل هذه الأمور كانت بحاجة للبحث بالإضافة إلى أوضاع الهيئة التنفيذية المتردية نتيجة للاستقالات والتغيب المستمر من قبل معظم أعضائه

ولقد أثار هذا القرار سخط الطلبة الذين يرون أن ما قام به المجلس الإداري يمثل نوعًا من الإرهاب الفكري ويقضي على أي نوع من المعارضة وعلى حرية إبداء الرأي هذا التصرف جعل الطلبة وبعض أعضاء المجلس المستقلين ينظرون إلى المجلس نظرة شك وريبة وتخوف من أن يستغل المجلس لخدمة مصالح فئة معينة داخل الاتحاد وخاصة بعد أن بدأ الكثير من الطلبــة يصرحون علنًا بأن المجلس ما انعقد لدراسة وبحث أوضاع الاتحاد إنما جاء ليصوغ قرارات يخدم بها أناسًا معينين. ويضربون أمثلة بأن تجميد عضوية هذه القضايا وغيرها كان ينتظر من المجلس الإداري أن يساهم بحلها، ولكن وللأسف فقــد كان العكس وذلك أنه نتيجة لسيطرة مجموعة ذات أفكار ومبادئ واحدة على المجلس الإداري جعل هذا المجلس يخرج عن الهدف والخط المرسوم له واتجه اتجاهًا آخر يهدف إلى خدمة أناس معينيين في الاتحاد.

ففي أول جلسة عمل وضعت قائمة بعدة أسماء طالب بعض أعضاء المجلس تجميد عضويتهم، وفعلًا تم تجميد عضوية أحدهم وأجلت باقي الأسماء إلى الجلسة الثانية وكانت الحجة في المطالبة بتجميد عضوية هؤلاء الأعضاء هو مهاجرتهم للمؤتمر السابع والهيئة التنفيذية.. أحد الأعضاء إنما هو محاولة لإقصائه عن العمل الطلابي وأن عدم الاعتراف بشرعية فرع موسكو إنما هو نتيجة لسيطرة أناس مخالفين لهم على الفرع فقاموا بمحاولة لإقصائهم من قيادة الفرع وذلك عن طريق عدم الاعتراف بشرعية الانتخابات التي جرت في الفرع وأوصلت معارضيهم إلى قيادته ويقولون إن هناك خطة لقبول استقالات بعض أعضاء الهيئة التنفيذية و ترشيح أناس آخرين ذوي اتجاه معين بدلًا منهم ويضيفون كذلك أن مشروع الشعب الإدارية المقدم من الهيئة التنفيذية للمجلس الإداري إنما هو محاولة لفرض سيطرة الهيئة التنفيذية الكاملة على فرع جامعة الكويت المناقض لها في الفكر والحوار والقضاء على استقلالية الفرع الجزئية والمنصوص عليها في دستور الاتحاد.

كل هذه التحليلات التي طرحـت أثناء انعقاد المجلس الإداري كان يمكن التأكد من صحتها والتيقن منها لو استمر المجلس في انعقاده، ولكن الذي حدث أن معظم أعضاء المجلس المستقلين ضجروا مما يحدث ورفضوا أن يكونوا أحجار شطرنج تحرك حسب خطة موضوعة خارج جلسات المجلس فكان أن قام عدد منهم بالتغيب عن حضور الجلسة الثانية مما أدى إلى فقد النصاب وتعطل انعقاد المجلس وهكذا وجد باقي أعضاء المجلس أنفسهم في وضع محرج بحيث أنهم لا يستطيعون أن ينجزوا عملهم الذي جاءوا من أجله، ونتيجة لهذا فقد قرروا أن يدعوا لانعقاد المجلس الإداري الأسبوع القادم وإن استمر تغيب باقي الأعضاء فإنهم سوف يخرجون بيانًا يذكرون فيه ما حدث وأسماء المتغيبين من الأعضاء. وهكذا يبدو أن المجلس الإداري لن يقوم بالدور المطلوب منه ولن يستطيع تحقيق الآمال التي وضعت عليه نتيجة للتداخلات الخارجية ولمحاولة فرض أناس معينين يقدمون مصالحهم الحزبية على الاتحاد وإن أدى هذا إلى إعاقة مسيرة الاتحاد وتطويره.

الرابط المختصر :