العنوان حول الاعتقالات الأخيرة في مصر من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1981
مشاهدات 94
نشر في العدد 544
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 22-سبتمبر-1981
إزاء الإجراءات التي أعلنها الرئيس السادات والتي شملت كل القوى المعارضة في مصر، وفي طليعتها الحركة الإسلامية ممثلة بالإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية، بما في ذلك حل الجمعيات الخيرية ومصادرة أموالها واعتقال كل القيادات الفعالة في مصر والعلماء العاملين فيها.
يعلن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين للرأي العام في مصر والعالم الإسلامي ما
يلي:
1- إن اعتقال رجال المعارضة السياسية في مصر وإغلاق مجلاتها- بعد مأساة نقابة المحامين- يعتبر مجزرة حقيقية للحريات في مصر، ويكشف حقيقة الديمقراطية التي تمارس في نظام حكم الفرد، وتبين إلى أي مدى وصل انتهاك حقوق الإنسان وكرامته، أما مهزلة الاستفتاء الشعبي على هذه الإجراءات والذي أعلن السادات نتائجه سلفًا، فهي صورة لمسرحية يتبارى فيها الحكام المتسلطون لإقناع شعوبهم والرأي العام زورًا بأن أنظمتهم تقوم على قواعد شعبية أو ديمقراطية.
2- إن الحرب المكشوفة التي يشنها نظام الرئيس السادات على الإسلام ورجاله إرضاء لأمريكا وإسرائيل من خلال محاولة تطويع الإسلام ليواكب اتفاقات كامب ديفيد، ومنع تلاوة آيات القرآن الكريم المتعلقة باليهود، ومحاولة تعديل المناهج الدراسية لتساير الصلح المزعوم، ومصادرة المساجد الأهلية وإخضاع منابرها لسياسة النظام القائم، تحت شعار «لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين».. كل ذلك لا يتعدى محاولة فاشلة من أجل تطويع الأمة لأعدائها والاستسلام الكامل للولايات المتحدة وإسرائيل.
3- أما الاحتماء وراء الفتنة الطائفية فهو أمر مكشوف، وقد مضى على الحادث ثلاثة أشهر وانتهى تحقيق النيابة العامة دون اتهام أحد من الإخوان المسلمين، وإن المسؤولين يعرفون جيدًا الدور الذي قام به الأستاذ عمر التلمساني وشباب الجماعات الإسلامية في تهدئة العواطف وإخماد الفتنة، ولقد أصبح واضحًا أن «الفتنة الطائفية» لم تكن إلا ستارًا لتبرير الاعتقالات والمصادرات وكمّ الأفواه، وأن السبب الحقيقي هو محاولة إرضاء إسرائيل لمتابعة تنفيذ بنود اتفاقات كامب ديفيد، والتحضير لمؤامرة لا يمكن أن تتم إلا في غياب الحركة الإسلامية المجاهدة في مصر.
إن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين إذ يحذر من هذه المؤامرة يدعو المسلمين وكل القوى الخيرة في العالم للوقوف إلى جانب الشعب المصري والحركة الإسلامية في مواجهة الطغيان المتمثل في القوى الدولية وأدواتها المحلية. ﴿لَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40).
التنظيم العالمي للإخوان المسلمين
ذو القعدة ١٤٠١ هـ سبتمبر ١٩٨١ م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل