العنوان حول الاشتباكات الأخيرة في سوريا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1982
مشاهدات 61
نشر في العدد 561
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 16-فبراير-1982
نقلت الصحافة المحلية في الكويت والخليج العربي أنباء عن أحداث جديدة تجري في سورية، ومنها ما نشرته صحيفة القبس يوم ١١/ ٢/ ١٩٨٢ نقلًا عن بيان صدر في بون باسم «قيادة الثورة الإسلامية في سورية»، الذي أعلن فيه:
إن مدينة حماة «تحررت بأيدي المجاهدين»، وقال البيان إن الجيش السوري أقام حواجزَ عسكرية على بعد ٥٠ كيلو مترًا من حماة على طريق حمص.
وجاء في البيان: «إن الثوار المسلمين دعوا الشعب إلى التمرد يوم ٢ فبراير الحالي واحتلوا مراكز الشرطة ومقر حزب البعث والسجن ومقر محافظة حماة ووزعوا الأسلحة على السكان».
وقال البيان: «إنه بعد بضعة أيام من المعارك انضم بعض الجنود إلى الثوار بينما لاذ بعضهم الآخر بالفرار». وأضاف: «إن الفرقة المدرعة السابعة والأربعين انضمت إلى «المجاهدين الذين احتلوا أيضًا مطار المدينة بينما رفض الطيران قصف المدينة». وقال إن «المجاهدين» نسفوا جسرًا بالقرب من الرستن وشطروا الفرقة المدرعة الحادية والعشرين على طريق حماة إلى شطرين، وإن جزءًا من هذه الفرقة تعرض لنيران مدفعية الفرقة المدرعة السابعة والأربعين.
وذكر البيان أن ٣ آلاف جندي سوري سقطوا بين قتيل وجريح، وأنَّ توترًا خطيرًا يسود القوات البحرية في اللاذقية والقوات الجوية في تدمر.
وقد نقلت الصحف المحلية ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية يوم ١٠/ ٢/ ١٩٨٢ من أن معارك عنيفة تجري في مدينة حماة بين مسلمين معارضين لنظام حافظ أسد والقوات السورية.
وقال دين فيشر الناطق باسم الوزارة إن المعارك التي بدأت منذ ٢ فبراير الحالي كانت لا تزال مستمرة حتى الساعة التاسعة من مساء أمس «بتوقيت الكويت». وأضاف أن القوات السورية استخدمت الدبابات والمدفعية الثقيلة والمقاتلات ضد مواقع المسلحين في حماة التي تعد معقل جماعة «الإخوان المسلمين».
ونكر فيشر أنه من الصعب حاليًا بالنسبة للمخابرات الأمريكية الحصول على معلومات محددة حول الموقف، لكنه أضاف: «يبدو أن عدة مئات من الأشخاص لقوا مصرعهم وفقًا لتقديراتنا». وقال: «إن معلومات متفرقة استقتها أجهزة المخابرات الأمريكية تفيد بأن القوات السورية حاصرت مدينة حماة». وقال إن القتال سيقتصر فيما يبدو على مدينة حماة وحدها غير أن الموقف في سوريا كلها «شديد التوتر».
وأضاف فيشر: إن الإدارة الأمريكية تجري اتصالات مباشرة مع سفارتها في دمشق وأن السفارة أكدت أن جميع الأمريكيين الموجودين في سوريا سالمون.
وقد نقل إن توترًا شديدًا نشأ مؤخرًا على الحدود السورية العراقية دعا الأهالي إلى الابتعاد إلى الداخل خوفًا من عمليات عسكرية. في الوقت الذي ذكرت فيه مصادر عربية دبلوماسية في بيروت أن قرابة المائة خبير عسكري روسي قد أبعدوا عائلاتهم عن سورية خلال الأيام القليلة الماضية بعد تهديدهم بضرورة مغادرة سورية.
وفي مدريد ذكرت مجلة البايس المستقلة الصادرة يوم ٦/ ٢/ ١٩٨٢ أن سورية تعاني وضعًا مهتزًّا وخطيرًا في الداخل، حيث تقوم قوى المعارضة بنشاطها المسلح بشكل مستمر لمحاربة النظام، وأضافت نقلًا عن أخبار وردت من دمشق ترجح أن حافظ أسد قد أخلى عائلته من قصر الرئاسة وغادروا متوجهين إلى القرداحة مسقط رأس الأسد.
وفي تركيا، قالت صحيفة «حريات» إن ثورة عارمة تجتاح سورية من أجل الإطاحة بالنظام. وأن قوات الأمن قامت مؤخرًا بتطويق حماة بحجة أنها معقل للمعارضة، غير أن الأهالي تصدوا لقوات الأمن، ولا تزال الاشتباكات مستمرة.
أما في حمص، فقد نقلت أخبار سورية أن السلطة عهدت إلى إغلاق معظم المساجد مع السماح بفتحها يوم الجمعة فقط، كما أن بعض خطباء الجمعة يتعرضون للضغط من قبل رجال الأمن. على أن بعض المساجد صودرت كما حصل لمسجد «باب التركمان» الذي تم تحويله إلى مستودع لمؤسسة الإسكان العسكرية.
ومما نُقل عن أعمال المعارضة في حماة أنه تم خطف قافلة مؤلفة من ٤٠ عنصرًا من سرايا الدفاع بعد أن حاصرهم رجال المعارضة وأجبروهم على الاستسلام، في الوقت الذي أعلن فيه المعارضون قائمة جديدة بأسماء الضباط الهالكين في عملية الأزبكية، ومنهم: المقدم شامدين، والمقدم الزركلي، والمقدم عدنان معلا، وشعبان الفياض، وحسن حسن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل