العنوان حوار مع رئيس جبهة تحرير مورو
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1977
مشاهدات 83
نشر في العدد 344
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 05-أبريل-1977
في نطاق تحركها الموسع قررت جبهة تحرير مورو قائدة نضال مسلمي الفلبين القيام بنشاط مكثف في العالم الإسلامي وتركز هذا النشاط في مجالين رئيسيين:
• المجال الأول: تعريف العالم الإسلامي بالقضية العادلة لمسلمي الفلبين وشرح تطوراتها السياسية والعسكرية.
• المجال الثاني: طلب الدعم المادي.
ابتغاء تحقيق هذين الهدفين زار الكويت في الأسبوع الماضي رئيس جبهة تحرير مورو السيد نور مسواري.
ولقد أجرت معه «المجتمع» هذا اللقاء.
وطرحت عليه هذه الأسئلة.
- هل تعتقد أن الاستقلال الذاتي يحقق طموح المسلمين في الفلبين؟
- ما هي الضمانات التي تجعلكم مطمئنين إلى اتفاق يبرم مع ماركوس؟
- لو تحقق الاستقلال الذاتي ماذا تطلبون من العالم الإسلامي؟
- ما هي الضغوط العربية الإسلامية التي تستطيع حمل ماركوس على التخلي عن ظلمه وطغيانه؟
فأجاب الأخ مسواري:
• إن الاستقلال الذاتي في مفهومنا هو: أن يبرز كيان المسلمين التشريعي، والثقافي، والاقتصادي، والسياسي، وأن يكون هذا الكيان مستقلًا.
والاستقلال بهذا المعنى يحقق طموح المسلمين.
فالاستقلال التشريعي يمكننا من تطبيق شريعة الله في مقاطعاتنا وديارنا، والاستقلال الثقافي يجعلنا قادرين على تربية أولادنا كما نشاء وأن ننمي ثقافتنا العربية الإسلامية كما نريد.
والاستقلال الاقتصادي يهيئ لنا فرصة تنمية مناطقنا التي تعمدت الحكومة المركزية إهمالها وتجاهلها.
أما الاستقلال السياسي فهو الإطار الذي تتحقق فيه تلك الاستقلالات.
• إن أكبر ضمان هو توكلنا على الله تعالى وفي نطاق الأخذ بالأسباب فإن هناك ضمانات ذاتية، وضمانات خارجية.
الضمانات الذاتية تتعلق بكياننا الداخلي.
وفي هذا الصدد فإننا نعمل على أن نكون متحدين دائمًا وأن تكون جبهتنا متماسكة قوية.
من جانب آخر، نعمل على تقوية قوانا العسكرية الذاتية التي تتمثل في «الأمن الداخلي».
فأمننا الداخلي القوي هو من الضمانات الأساسية خاصة إذا كنا نتعامل مع شخصية کشخصية ماركوس ومن ضماناتنا الذاتية وهي أهم الضمانات جميعًا، التزامنا بالإسلام في السلوك، والتعامل، والإخاء، والبناء.
أما الضمانات الخارجية فهي: ارتباطنا الوثيق بالعالم الإسلامي فهو القوة العالمية التي تقف معنا وتساندنا وتحمينا وتشكل غطاء هائلًا لتحركنا ونشاطنا.
وهنا نأتي إلى الجواب على السؤال الثالث الذي يقول: ماذا يطلب مسلمو الفلبين من العالم الإسلامي إذا تحقق الاستقلال؟
إن العون المطلوب ضخم جدًا.
فمن المعروف أن الحكومات المسيحية المركزية المتعاقبة قد أهملت مناطق المسلمين. ووجهت كل الخدمات إلى مناطق المسيحيين. ومن هنا فلا تعجب إذا رأيت حين تزور الفلبين مدن المسيحيين جميلة جدًا بينما مدن المسلمين متأخرة متخلفة فقيرة.
إن التخلف يطوي مناطقنا كلها.
ومن ثم فإن العون المطلوب هو العون الذي يستهدف تنمية مناطق المسلمين تنمية كاملة.
في الصحة
والإسكان
والتعليم
والطرق
والمساجد
والزراعة
والصناعة
في كل شيء تقريبًا
إن المؤسسة الكنسية تبدي استعدادها للتنمية بشرط أن تتحول مناطقنا إلى الصليب.
وإن القوى الشيوعية الدولية تبدي استعدادها للتنمية بشرط أن نتحول إلى خلايا شيوعية.
ونحن لن نبيع ديننا بعرض من الدنيا. وفي الوقت نفسه لا نريد فتنة قومنا، ومن هنا يتعين على العالم الإسلامي أن يسارع إلى تقديم العون لنا لأننا نمثل خط دفاع إسلامي في الجبهة الإسلامية في شرق آسيا.
وبحمد الله فقد وجدنا من إخواننا في الكويت وليبيا والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى عربية إسلامية، وجدنا منهم استعدادًا عظيمًا لتقديم العون.
• وإذا صح التعبير فان هناك عونًا سلبيًا يمكن أن ينفعنا هذا العون السلبي يتمثل في إضعاف خصمنا.
فمن المعروف أن «الطاقة» التي يتحرك بها جيش ماركوس لضرب وقصف مساجدنا إنما يحصل عليها من البترول العربي.
وهناك استثمار عربي في الفلبين يقوي شوكة ماركوس. ويمكنه من الاستئساد علينا.
إننا نطلب حجب هذه المعونات عن النظام الذي يذل مسلمي الفلبين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل