العنوان حوادث الخطف في أمريكا
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1977
مشاهدات 67
نشر في العدد 378
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 13-ديسمبر-1977
سمع أحد المارة أنينًا صادرًا من بين الأدغال في غابة شيلي في شيكاغو، فلما اقترب من مصدر الصوت وجد فتاة تئن بجراحها نتيجة لضرب شديد، وكانت ملحفة ببطانية ومربوطة بحبل، وجاء البوليس وأحضرت الفتاة إلى المستشفى، وهي فاقدة الوعي وبحالة يرثى لها.
وحاول الأطباء جهدهم لإعادة وعيها دون جدوى، وماتت يوم الأحد ۱۸- ۸ - ۱۹۷۷، وبكى عليها كل من شاهدها، ويقول التقرير: أنه حتى الممرضات القاسيات بكين عليها.
قدر عمر الفتاة بين الـ ١٥-١٨ سنة، شيعت في نفس المستشفى وحضر تشييعها أكثر من ١٥٠ شخصًا، معظمهم من موظفي المستشفى الذين عملوا كل جهدهم لكي تعيش.
ولما كانت هذه الفتاة مجهولة الهوية، فإن إعلان اكتشافها وموتها بغية حضور ذويها قد أظهر حقائق عجيبة، لقد تلقت المستشفى ٥٠٠ مكالمة تلفونية من آباء فقدوا بناتهم، محاولين التأكد فيما إذا كانت هذه الفتاة هي ابنتهم أم لا.
يقول البوليس الذي حقق في الحادث بأنهم تلقوا ألف مكالمة تقريبًا من آباء فقدوا بناتهم، وأن مائتين حضروا المستشفى لرؤيتها.
يقول متحدث من المستشفى إنه تلقى مكالمة من أم من بنسلفانيا لم تسمع شيئًا عن ابنتها منذ سنة، وكغيرها سألت عن أوصاف الفتاة وملامحها المميزة.
بعض الآباء والأقارب من ولايات أخرى اعتقدوا بأنها ابنتهم فركبوا الطائرات، وجاءوا المستشفى ثم غادروها يبكون، وقسم منهم بقى للالتحاق بموكب التشييع.
إن هذا الحادث كشف جزئيًا عدد العائلات الأمريكية التي افتقدت بناتها بسبب الخطف أو الإغراء بترك العائلة، فما عدد العائلات التي تفتقد أبناءها بصورة عامة ذكورًا وإناثًا، صغارًا وكبارًا؟ ما عددها بالضبط؟
ليس هناك رقم مضبوط والعلم عند الله إلا أن عدد المكالمات الهاتفية بسبب هذا الحادث تعطى فكرة بسيطة عن شتات هذه الأمة، وابتلاء الله لها وصدق الله تعالى إن يقول: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ (الأنعام: 44).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل