; حملة ضد الخليج.. في الصحف الهندية | مجلة المجتمع

العنوان حملة ضد الخليج.. في الصحف الهندية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1972

مشاهدات 75

نشر في العدد 125

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 07-نوفمبر-1972

تشن بعض الصحف الهندية هذه الأيام، حملة دعائية مغرضة ضد دول وشعوب الخليج وعلى الكويت بصفة خاصة، وتنساق هذه الحملة مع عواطف مثيريها إلى درجة قصوى من الإسفاف.. كنا نتوقع بعدها أن يحدث رد فعل من جانب حكومات الخليج أو وزارات خارجية أو إعلامها- إن لم يكن بدافع الغيرة على كرامتها المهانة فعلى الأقل لتوضيح الحقائق ودحض الافتراءات والتشويه الذي تقوم به تلك المصادر الحاقدة.

والقصة تبدأ حول مسألة الخادمات اللائي يتدفقن إلى الكويت ودول الخليج العربي للعمل ثم تتطور إلى روايات خيالية على صفحات جرائد حزب «جاناسنغ» المعادي للمسلمين والصحف الكاثوليكية الهندية تتحدث عن تجارة الرقيق التي لا يزال العرب يمارسونها، المعاملة اللاإنسانية التي يعاملون بها الهنديات، وعن إجبارهن على مزاولة «الدعارة» بجانب عملهن كخادمات... إلى آخر ما شاء لهم خيالهم المغرض.

وتأتي هذه الحملة ضمن الدعاية الموجهة ضد العرب والمسلمين والهادفة إلى إثارة أحقاد الهندوس ضد العرب والمسلمين، لتهيئة النفسية الهندية لمزيد من التقارب العاطفي مع أعداء العرب ولمزيد من المذابح ضد المسلمين في الهند.

تقول صحيفة «التايمز الأسبوعية» الصادرة في بومباي إن ٥٠٪ من الـ١٢٠٠ جواز التي صدرت أخيرًا في بومباي كانت لنساء معظمهن يستعد للسفر إلى إمارات الخليج العربي للعمل كخادمات، وفي الوقت الذي يعود فيه بعضهن بحالة مزرية وقصص مفجعة وخيبة أمل كبيرة لا تزال الصفوف الطويلة تنتظم وتزداد أمام أبواب القنصليات العربية لإنجاز إجراءات السفر لهثًا وراء الرواتب المغرية التي يسمعن عنها.

وزعمت الصحيفة أن مؤتمرا لدول الخليج عقد في مسقط أخيرًا ناقش مسألة «المتاجرة بالهنديات» واتخذ قرارات حازمة لمحاربتها، وذلك لأن الحقائق بدأت تروج عن تجارة الرقيق وإجبار الفتيات العاملات على العمل بالدعارة.

وذكرت الصحيفة أن تسفير الفتيات من الهند إلى إمارات الخليج أصبح تجارة مربحة لدى بعض العرب الذين احترفوا ووجدوا فيها صيغة جديدة لتجارة بيع العبيد التي مارسها أجدادهم من قبل.

وذكرت الصحيفة أن سر الإقبال على المتاجرة بالهنديات هو أن نساء العرب مثاليات في تدينهن، وأن عقوبة الزنا هناك هي الرجم بالحجارة كما حددها القرآن، وأنه لذلك لا توجد دعارة سهلة.

وقالت إن بعض رجال الأعمال العرب يأتون إلى الهند ويغرون البنات بالعمل هناك ولدى وصولهن يعرضن فورًا للبيع أو يجبرن على ممارسة الدعارة، وإن بعض العرب يخدعون «فتياتنا المسلمات» ويتزوجونهن بحضور آبائهن ولدى وصولهم هناك يتم تطليقهن وبيعهن أو تحويلهن إلى جوارٍ وخادمات.

وامتدت الحملة إلى البرلمان حيث أعلن السيد سريندار بال سينغ أن الحكومة تولى الأمر اهتمامًا بالغًا وتتخذ القرارات المناسبة.

وتفتري مقالات أخرى وتتحدث عن المعاملة القاسية والمهينة التي تلقاها الفتيات الهنديات في الكويت، وعن الضرب والتعذيب والحرمان، وعن الاغتصاب والاختطاف الذي يتم تحت سمع وبصر الجمهور والبوليس، وتروى قصص مفصلة عن ذلك على لسان بعض العائدات ممن كن ضحية لهذه الحوادث المزعومة.

ومع كل ما يكتب وينشر ويقال لا نسمع من سفاراتنا في الهند ولا من حكوماتنا هنا أي صوت يستنكر هذه الحملة المغرضة أو يرد إلينا اعتبارنا ويدافع عن كرامتنا وسمعتنا في مواجهة هذا التجني والافتراء المقصود.

الرابط المختصر :