; حملات الاعتقال آخر «حيل» الحزب الوطني لـ«فرملة» فوز الإخوان الكاسح | مجلة المجتمع

العنوان حملات الاعتقال آخر «حيل» الحزب الوطني لـ«فرملة» فوز الإخوان الكاسح

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2005

مشاهدات 75

نشر في العدد 1679

نشر في الصفحة 21

السبت 03-ديسمبر-2005

  • الحزب الوطني «واصل» التضييق والإخوان واصلوا حصد المقاعد.

  • رموز يسارية وحكومية كبرى تهاوت أمام الإخوان.. يوسف والي وخالد محيي الدين نموذجًا.

  • بوادر مواجهة بين قضاة مصر ووزير العدل.

  • وولش: الولايات المتحدة ليست قلقة من تصاعد شعبية الإخوان المسلمين في مصر.

  • الجارديان: الجماعة حققت انتصارات سياسية كبيرة وهي تمثل تيار الإسلام السياسي الصحيح.

انتهت الجولة الأولى من المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية المصرية، ورغم ما شاب العملية الانتخابية من حرب حقيقية ضد الإخوان، إلا أنهم حصلوا في المرحلة الأولى والثانية على 76 مقعدًا من المؤكد تزايدها في المرحلة الأخيرة التي لم تتبلور نتائجها والمجلة ماثلة للطبع.

المرحلة الثانية حفلت بتهاوي رموز سياسية كبيرة من الحكومة مثل يوسف والي، نائب رئيس الحزب الوطني ووزير الزراعة السابق، وسيد راشد، وكيل مجلس الشعب، ومحمد عبد اللاه، رئيس جامعة الإسكندرية. كما شهدت انتهاء أسطورة اليسار وتبددها برسوب خالد محيي الدين، الزعيم الروحي لحزب التجمع اليساري، والبدري فرغلي وأبو العز الحريري، وهما من أقدم البرلمانيين اليساريين.

وقد أثار فوز الجماعة بهذا العدد الكبير من مقاعد البرلمان اهتمام وسائل الإعلام العالمية المختلفة، كان أبرزها ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء في تقرير صدر يوم الأحد 27 نوفمبر الماضي أن الإخوان المسلمين أصبحوا بذلك أقوى قوة معارضة في مصر، وهو ما مثّل مفاجأة كبرى للحكومة والحزب الوطني الحاكم في مصر.

وأضافت أن السلطات المصرية قد قيدت أجواء الحرية التي منحتها للإخوان المسلمين في المراحل المبكرة من الاقتراع - في المرحلة الأولى للانتخابات - فمنعت وصول الناخبين المؤيدين للإخوان إلى مراكز الاقتراع واعتقلت نحو 860 من أعضاء الإخوان يوم السبت 26 نوفمبر وحده كما حاصرت قوات مكافحة الشغب لجان الاقتراع في معاقل الإخوان المسلمين ومنعت الناخبين من الدخول أو سمحت بدخول عدد قليل منهم للتصويت..!!

  • إجراءات قمعية

ورصد شهود عيان وجماعات مراقبة الانتخابات حملة الهجوم التي قامت بها عصابات مسلحة على ناشطي الإخوان ومرشحي المعارضة وعمليات منع الشرطة دخول الناخبين إلى مراكز الاقتراع في بعض معاقل الإخوان المسلمين.

في غضون ذلك، كشف الدكتور عصام العريان أن الجماعة حرصت على دعم مرشحين أقباط إيمانًا منها بأن الأقباط شركاء في الوطن ومتساوون مع المسلمين في الحقوق والواجبات. وعن أسباب عدم ترشيح الإخوان لمرشح قبطي في الانتخابات أوضح العريان في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين: نحن على أتم الاستعداد أن نرشح أقباطًا على قوائمنا وتحت شعاراتنا وسبق في عام 1990م أن قررنا ترشيح الدكتور رفعت كامل على قائمة الإخوان ولكن بعد موافقته المبدئية تحفظ على ترشيحنا له ودخل الانتخابات بعيدًا عن ترشيح الجماعة وخسر وقتها. أما عن موقف الإخوان الداعي لمساندة الأقباط فقد برر العريان هذا التوجه بقوله: الأقباط شركاء في الوطن ومتساوون معنا في الحقوق والواجبات ولهم الحق في التمثيل النيابي والوظائف العامة وفي الوزارة دون نسبة محددة، ولكن بأصوات المسلمين. لذا ندعم غير المسلمين لكي يكونوا أعضاء في البرلمان حتى تكون هناك مساواة في الحقوق والواجبات.

  • مفاجأة القضاة

وكان قضاة مصر قد وضعوا الحكومة المصرية في حرج كبير بتوالي شهاداتهم عبر التصريح لوسائل الإعلام عن عمليات التزوير والبلطجة؛ الأمر الذي حدا بوزير العدل إلى إصدار قرار بحظر على القضاة التصريح لوسائل الإعلام والتهديد بتحويل من يتخطى هذا الحظر إلى النائب العام!! وقد تم بالفعل تحويل عشرة من كبار القضاة إلى النائب العام، الأمر الذي ينذر بمواجهة بين الوزير وقضاة مصر.

وكان نادي قضاة مصر قد فجر مفاجأة للرأي العام عندما أصدر بيانًا شديد الخطورة يعلن فيه أنه أجرى تحقيقًا مع أعضاء الهيئة القضائية الذين أشرفوا على انتخابات دائرة بندر دمنهور وجمع شهادات الأعضاء عن البيانات الكاملة لصناديق الفرز، وانتهى التحقيق والشهادات إلى أن الدكتور محمد جمال حشمت قد فاز بفارق كبير يصل إلى أكثر من ستة عشر ألف صوت عن منافسه الدكتور مصطفى الفقي، وطالب نادي القضاة في خطاب وجهه إلى وزير العدل بصفته رئيس اللجنة العليا للانتخابات وإلى رئيس مجلس القضاء الأعلى وإلى النائب العام يخطرهم فيه بالنتيجة الحقيقية للانتخابات في الدائرة المذكورة ويطالبهم بإعلان النتيجة الصحيحة أو إعادة الانتخابات في الدائرة من جديد. وكما ذكر بيان نادي القضاة وقائع يندى لها الجبين فيما تم داخل اللجنة وخاصة من رئيس اللجنة العامة.

  • فوز حشمت

جاء ذلك بعد أن كشفت المستشارة المصرية نهى الزيني، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية التي شاركت في الإشراف القضائي على الانتخابات البرلمانية في دائرة دمنهور، أن فوز الدكتور مصطفى الفقي مرشح الحزب الوطني الحاكم بمقعد الفئات في الدائرة كان مجرد عملية تزوير، وأكدت أن فوز مرشح الحزب الحاكم جاء مخالفًا لنتائج عملية فرز الأصوات التي كشفت عن تفوق كاسح للدكتور جمال حشمت مرشح جماعة الإخوان المسلمين، حيث كانت المؤشرات قرب النهائية تدل على أن المرشح جمال حشمت حصل على 25 ألف صوت على أقل تقدير بينما حصل مصطفى الفقي على 7 آلاف صوت على أعلى تقدير.

وجدير بالذكر أن ما حدث من وقائع في الجولة الأولى من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية من أعمال بلطجة برعاية أجهزة رسمية وانتهاك واسع للقانون أدى إلى مطالبة قضاة مصر في وقت سابق بتدخل القوات المسلحة لحماية الشرعية والعملية الانتخابية.

  • حرب.. لا انتخابات

من جهته نفى هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض وعضو نادي القضاة في تصريحات لوسائل الإعلام يوم السبت 26 نوفمبر الماضي أن يكون ما يجري في مصر انتخابات بمعناها الحقيقي وإنما هي حرب، فقد تم الاعتداء على القضاة في وادي النطرون واحتجزوا داخل اللجان في كفر الدوار، ومنع القاضي محمد شريف طاهر رئيس اللجنة العامة من دخول اللجان وعندما حاول الدخول تمت إهانته وقيل له: لن تدخل حتى لو كنت وزير العدل.

  • ردود الأفعال

وخلال المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات التي حققت فيها الجماعة فوزًا كبيرًا أثيرت ردود الأفعال العالمية؛ فقد رأت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في تعليق نشرته في عددها الصادر 23 نوفمبر الماضي أن المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في مصر جعلت من الإخوان المسلمين القوة المعارضة الرئيسة في البلاد، وهو ما يمثل ضغطًا على الحكومة المصرية للاعتراف بها أو إعطائها إطارًا قانونيًّا. كما أكد تقرير صحفي بريطاني أن الإخوان المسلمين قد أثبتوا أنفسهم في الانتخابات التشريعية المصرية الحالية كتيار سياسي رئيس في الحياة السياسية المصرية يعبر عن توجهات الشعب المصري الإسلامية المتنامية في إطار سياسي متناسق.

وذكرت صحيفة جارديان البريطانية في عددها الصادر يوم الخميس 24 نوفمبر الماضي أن الجماعة قد حققت انتصارات سياسية كبيرة في المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية المصرية؛ الأمر الذي أوصلها إلى الفوز. وأضاف التقرير الصحفي أن الجماعة تمثل تيار الإسلام السياسي الصحيح الذي يعبر عن توجهات الشعب المصري السياسية والدينية؛ الأمر الذي أتاح له الصعود، وأن سياسة الجماعة ناجحة حتى الآن في ذلك، وهو ما يعبر عنه الدعم الشعبي في الانتخابات والذي تغلب على القمع الحكومي الذي تعرضت له الجماعة.

من جانبها، طالبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية الرئيس حسني مبارك بتشكيل حكومة نظيفة تتبنى سياسات فعالة يريدها الشعب بدلًا من القلق من جماعة الإخوان المسلمين، وقالت الصحيفة المسيحية: إن أفضل طريقة لضمان عدم صعود جماعات مزعجة - تقصد جماعة الإخوان - فإن الزعماء مثل مبارك عليهم تبني حكومة نظيفة وسياسات فعالة يريدها الشعب. وقالت: بدلًا من القلق من طرف آخر كثيرًا، فعليهم إلقاء نظرة فاحصة في أدائهم. واعتبرت الصحيفة أن الاستجابة لمطلب جماعة الإخوان بتحولهم إلى حزب سياسي يوضح الخطر من دفع الدول العربية نحو الديمقراطية.

وعلى الصعيد الرسمي، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى والسفير الأمريكي السابق في مصر ديفيد وولش، أن الولايات المتحدة أبدت قلقها من أحداث العنف التي شابت الانتخابات التشريعية المصرية في الجولة الأولى من المرحلة الثانية التي جرت مؤخرًا، وأكد أن الأمريكيين يعتقدون أن الشعب المصري قادر على تقديم تجربة ديمقراطية جيدة.

وقال وولش: إن الولايات المتحدة ليست قلقة من تصاعد شعبية التيار الإسلامي في مصر ممثلًا في الإخوان المسلمين طالما تم ذلك من خلال عملية نيابية شفافة وبما يعبر عن إرادة الشعب، لكنها تظل أيضًا تراقب الوضع وتنتظر لترى. ونقل موقع وزارة الخارجية الأمريكية عن وولش قوله: إن اتخاذ مرشح ما للإسلام كبرنامج انتخابي أو كشعار هو شيء، وتهديد الديمقراطية وعدم احترام حقوق الإنسان شيء آخر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية