; حمد المزعل.. شخصية ملكت القلوب | مجلة المجتمع

العنوان حمد المزعل.. شخصية ملكت القلوب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 01-نوفمبر-2019

مشاهدات 60

نشر في العدد 2137

نشر في الصفحة 9

الجمعة 01-نوفمبر-2019

الكويت

رحل عنا في 23 نوفمبر 2008م..

حمد المزعل.. شخصية ملكت القلوب

كان يجيد صناعة الابتسامة وتسويقها للآخرين وكأنه اختصر أجوبة قضايا الحياة بابتسامة!

شديد الفرح بمقدم رمضان فإذا جاءت الليالي الأخيرة منه حزن كثيراً

إعداد - مكتب الوفاء بجمعية الإصلاح الاجتماعي (بتصرف):

عُرف بأنه «صانع الابتسامة»، ورجل العلاقات العامة، والمصور المحترف، وصاحب الدعاء المشهور لمن يناديه «بومهنا»، فيرد عليه: «عساك الجنة».. إنه حمد مهنا محمد المزعل، يرحمه الله تعالى.

ولد حمد المزعل عام 1954م، في منطقة شرق، ثم انتقل إلى كيفان ودرس في مدارسها، ثم التحق بجامعة الكويت لمدة سنتين، ثم توقف وعمل في البلدية ثم وزارة الأوقاف ثم بيت الزكاة.

تميز بابتسامته التي كان يجيد صناعتها، ويجيد تسويقها للآخرين، وكأنه اختصر أجوبة قضايا الحياة بابتسامة.

وكان قليل الغضب، تقول زوجته الفاضلة: لم أره غاضباً عليَّ طيلة عشرتي معه التي امتدت ثلاثين عاماً، وكان إذا أغضبه أحد أثناء قيادته للسيارة يوقفه، ويسلّم عليه، ويبتسم في وجهه، ثم ينصحه بكل هدوء.

وكانت صفة التواضع من أبرز الصفات فيه بعد الابتسامة؛ فقد كان متواضعاً في طعامه وملبسه ودابته؛ فلم يُسمع من أبنائه يوماً أنه عاب طعاماً.

لم تكن له اهتمامات دنيوية، بل كان يعيش حياة بسيطة يشبعها بهواية التصوير وغيرها من الهوايات، وكان رقيق القلب مفعماً بالعاطفة.

كان شديد الفرح بمقدم رمضان، فإذا جاءت الليالي الأخيرة منه حزن حزناً شديداً، وبكى بكاء مراً على فراقه؛ ما يجعل أهله وبناته يبذلون جهداً كبيراً في تهدئته.

 وما كان يحمل في قلبه شيئاً على أحد، وإذا حدث خلاف مع إنسان كان ينتهي كل شيء عند ذهابه للنوم.

كان يبالغ في بر والدته، وليس هذا فحسب، بل حتى في بر عمته والدة زوجته، وربما هذا أحد أسباب قبوله عند الناس، وكان كريماً؛ فيروى أن أحد أصدقاء طفولته في منطقة كيفان كلما جاء إلى بيته يعطيه «سمبوسة» -وهي أكلة هندية تباع في الكويت- فإذا لم تكن لديه أخذه معه ليشتري له، وتقول زوجته: كان كثير الإعطاء لي ولبناته دون تدقيق.

كان دائم التأمل في خلق الله؛ ويتعجب من قدرة الله في الخلق!

وكان كثير القرب والمصاحبة لبنتيْه، ويصر على إيصالهما للمدرسة، ويرفض أن ينوب عنه أحد في هذه المهمة، ويحرص على تناول الغداء والعشاء معهما؛ لعلمه بأهمية المصاحبة، ويقتطع جزءاً كبيراً من وقته لتحفيظهما القرآن الكريم؛ تارة بالتسجيل، وتارة بالمتابعة.

وفاته

كان، يرحمه الله، يعاني من ارتفاع «ضغط الدم»، وفي عام 2006م أصابته جلطة وعافاه الله منها.

وفي 14 نوفمبر 2008م، جاء من رحلة برية وقد خالف التعليمات الطبية في الأكل، وقرر الاستيقاظ قبل فجر اليوم التالي (15 نوفمبر) لارتباطه ببعض المواعيد، لكنه لم يستيقظ، فدخل عليه أهله، فوجدوه مغمى عليه، وذهبوا به إلى المستشفى، لكنه دخل في غيبوبة استمر فيها حتى فارق الحياة يوم 23 نوفمبر 2008م.

رحمه الله وتقبله في الصالحين.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل