; حماس: لا حوار مع السلطة قبل الإفراج عن المعتقلين | مجلة المجتمع

العنوان حماس: لا حوار مع السلطة قبل الإفراج عن المعتقلين

الكاتب عاطف الجولاني

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1996

مشاهدات 86

نشر في العدد 1196

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 16-أبريل-1996

  • معتقلون من حركة حماس فقدوا النطق والحركة والذاكرة  بسبب التعذيب الوحشي في سجون السلطة

في ظل استمرار الإجراءات القمعية المشددة التي تتخذها السلطات الإسرائيلية وسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني بحق أعضاء ومؤيدي حركة حماس، تجدد الحديث مؤخرًا عن جهود وساطة تبذلها بعض الشخصيات الفلسطينية لإعادة فتح الحوار بين حماس والسلطة الفلسطينية من أجل تجاوز حالة التأزم القائمة بين الجانبين.

وعلى الرغم من أن أمين عام السلطة، وعضو مجلس الحكم الذاتي- الطيب عبد الرحيم- أعلن أن السلطة لم تكلف أحدًا بفتح حوار بينها وبين حركة حماس، فقد أكدت مصادر فلسطينية مقربة من أعضاء وفد الوساطة أن رئيس السلطة ياسر عرفات وعددًا من رموز السلطة شجعوا أعضاء الوفد على القيام بمهمة الوساطة، ومنحوهم جميع التسهيلات اللازمة للقيام بمهمتهم، وأضافت أن السلطات الإسرائيلية شجعت هي الأخرى بدورها جهود وفد الوساطة، وقدمت التسهيلات المطلوبة لخروج أعضاء الوفد.

وحول بعض التصريحات «المتشنجة» التي صدرت عن بعض رموز السلطة عن مسألة الحوار مع حماس، قالت هذه المصادر: إن الهدف منها نفي علاقة السلطة بجهود الوفد، وإخفاء رغبتها بإعادة فتح القنوات مع حماس، والتي تعطلت في أعقاب حملات الاعتقال والقمع الواسعة التي مارستها أجهزة السلطة بحق الحركة.

وقد كان اقتحام جامعة النجاح الوطنية في نابلس من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية، والاعتداءات التي قامت بها ضد طلبة وطالبات الجامعات، وما أثاره ذلك من احتجاجات واسعة في جميع الأوساط الفلسطينية الدافع الأساسي لرئيس السلطة لتشجيع مهمة وفد الوساطة بهدف امتصاص حالة الغضب العارمة التي اجتاحت الشارع الفلسطيني، وأحرجت موقف السلطة، وأبرزتها كسلطة قمعية لا تقيم وزنًا للحريات ولحقوق الإنسان الفلسطيني. 

ونقلت مصادر فلسطينية عن العقيد علاء حسني– قائد الشرطة الفلسطينية في نابلس، والذي أشرف على عملية اقتحام الجامعة– قوله: إنه تلقى أوامر مباشرة من ياسر عرفات لاقتحام الجامعة، وتأديب الطلبة الذين كانوا يحتجون على اعتقال نحو ٧٠ من طلبة وأساتذة الجامعة من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية، وكان عرفات قد أمر بنقل قائد شرطة نابلس من موقع عمله في خطوة وصفت بأنها تأديبية لتهدئة مشاعر الغضب الشعبي، وأضافت هذه المصادر أن علاء حسني عبر عن شعوره بأنه كان ضحية لأوامر رئيس السلطة.

شرط الحوار

من جانبها صرحت حركة حماس عبر بياناتها ورموزها بأن أي حوار مع السلطة لا يمكن أن يتم قبل الإفراج عن معتقلي الحركة في سجون السلطة، وإلغاء الإجراءات بحق مؤسساتها، واستبعدت مصادر مقربة من حماس أن توافق الحركة على إعادة فتح الحوار مع السلطة قبل تحقيق هذا الشرط، حتى ولو قامت الحركة بالحوار مع وفد الوساطة الذي طرح أعضاؤه أنفسهم كشخصيات مستقلة، وإن كان غالبيتهم محسوبين على توجهات سياسية كفيصل الحسيني– عضو السلطة الفلسطينية-.. ومروان البرغوثي– أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح في الضفة الغربية-.. وجميل حمامي المقرب من حركة حماس.

وكانت حركة حماس قد أصدرت قبل أيام بيانًا شديد اللهجة، هاجمت فيه إجراءات التعذيب التي تقوم بها السلطة ضد معتقلي الحركة، وقالت إن أساليب التعذيب التي تستخدم في سجون السلطة «هي خلاصة متطورة من الأساليب المستخدمة في زنازين العدو الصهيوني». 

وأضاف البيان أن عددًا من المعتقلين فقدوا النطق أو الذاكرة أو الحركة بسبب التعذيب الوحشي، وأشار إلى أن أفراد الشرطة يستخدمون أساليب تعذيب قاسية بحق المعتقلين، مثل الشبح، والصلب، وإطفاء أعقاب السجائر في المناطق الحساسة من الجسم، والجلد المتكرر بالسياط، والضرب على الرأس والمفاصل بالمسامير، ونهش اللحم، ونتف الشعر، إضافة إلى عدد من الممارسات اللا أخلاقية لم يتطرق إليها البيان.

وكانت السلطة قد عاقبت عددًا من الضباط الكبار في السلطة الفلسطينية بسبب احتجاجاتهم على ممارساتها القمعية ضد حركة حماس، كما تشير مصادر فلسطينية مقربة من السلطة إلى وجود خلافات شديدة داخل السلطة، وصلت إلى حد التراشق باتهامات العمالة لسلطات الاحتلال، وقد عبر عدد من الرموز القيادية في السلطة وحركة فتح عن عدم رضاهم عن إجراءات السلطة، ولكنهم أكدوا أنهم لا يملكون تغيير شيء، وأن الصلاحيات كاملة بيد رئيس السلطة الذي يتحرك بوحي الضغوط والإملاءات الإسرائيلية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

121

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

المدرس الذي حول القلم إلى بندقية

نشر في العدد 190

134

الثلاثاء 05-مارس-1974

محليات (190)

نشر في العدد 186

94

الثلاثاء 05-فبراير-1974

العالم الإسلامي (186)