; جددت مطالبتها بتشكيل لجنة وطنية لإدارة الأراضي المحررة.. حماس تطالب بمشاركة جماعية لوقف الصراع على الغنائم | مجلة المجتمع

العنوان جددت مطالبتها بتشكيل لجنة وطنية لإدارة الأراضي المحررة.. حماس تطالب بمشاركة جماعية لوقف الصراع على الغنائم

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005

مشاهدات 81

نشر في العدد 1651

نشر في الصفحة 34

السبت 14-مايو-2005

مع اقتراب موعد انسحاب قوات الاحتلال الصهيونية المرتقب من قطاع غزة في يوليو القادم، يثار من جديد الجدل حول آلية وطريقة إدارة الفلسطينيين للأراضي التي سوف يتم إخلاء نحو 22 مستوطنة تجثم عليها.

وخلال الأشهر الأخيرة جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس مطالبتها بتشكيل لجنة وطنية لإدارة الأراضي التي سينسحب منها الاحتلال في قطاع غزة، في حين تناقلت وسائل الإعلام أنباءً حول نية شركة استثمارية دولية الاستثمار في القطاع بعد الانسحاب، ما يطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل الأراضي المحتلة من الاستيطان من جانب ودور الفصائل والسلطة الفلسطينية في إدارة هذه الأراضي في ظل تحذيرات من التفرد في آلية التصرف في هذه الممتلكات من جانب آخر.

إدارة جماعية

وفي هذا السياق، قال د. محمود الزهار، القيادي في الحركة، إن الخطة حول إدارة القطاع بعد انسحاب الاحتلال وضعت قبل نحو 6 أشهر فيما يعرف بالمرجعية الشاملة، وكان الحديث يدور حول تشكيل لجنة للتشاور في مصير الأراضي التي سيتم إخلاء المستوطنات منها ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات عملية في هذا الاتجاه.

وأضاف د. الزهار أن الهدف من تشكيل هذه اللجنة توسيع نطاق المشاركة الوطنية للإشراف على هذه الأراضي حتى لا تتعرض للسرقة من بعض الأشخاص والجماعات.

وقال الزهار: نحن لم نسم الفصائل التي يفترض أن تشارك في اللجنة ولكننا نقول إن من حق من قاوموا أن يشاركوا في إدارة الأراضي بدل أن يسرقها أشخاص أو جماعات.

وتابع: تجدد طلبنا حول تشكيل اللجنة في اللقاء الأخير الذي عقد مع الرئيس محمود عباس، وقد وافق على هذا الاقتراح على أساس أن نحمي الأراضي من أي تغولات ووضع خطة مشتركة لكيفية استثمارها خصوصًا ونحن نسمع عن نية شركات خارجية يقوم عليها يهود وأمريكان الاستثمار في الأراضي التي حررتها المقاومة الفلسطينية، وبهذا نخرج من احتلال حقيقي إلى احتلال مقنع.

وكانت وسائل الإعلام قد نقلت عن محمد دحلان وزير الشؤون المدنية أنه اتفق مع «مجموعة آسبين الاستراتيجية للشرق الأوسط» التي يرأسها الوزيران السابقان «هنري كيسنجر» و«مادلين أولبرايت» وعضوا مجلس الشيوخ الأمريكي «دايان فينستين» و«تشك هاجل»، ورجلا الأعمال الفلسطيني «سامر خوري» والإسرائيلي «إيدان عوفر» على مشاريع استثمارية مشتركة يمكن أن تدعمها المجموعة لتطوير قطاع غزة بعد الانسحاب، وتتولى وزارة المالية الفلسطينية الإشراف على تمويل هذه المشاريع.

واعتبر دحلان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة فرصة يجب استثمارها كأساس للاستقرار في المنطقة، ولجعله القوة المحركة لاقتصاد فلسطيني مزدهر في المستقبل، وربط دحلان نجاح الاستثمار في القطاع بعامل السيادة الفلسطينية لجميع المنافذ والمعابر البرية والبحرية والجوية، وعامل وجود برنامج سياسي شامل يكفل بدوره مناخًا ملائمًا لاستثمارات محلية وأجنبية.

مخاوف من المستقبل

وفي إطار موقف الحركة تطرق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال إحدى المقابلات الصحفية إلى مرحلة ما بعد الانسحاب في إطار خطة الانفصال بقوله: أما كيف ندير الوضع بعد الانسحاب من غزة، فلا شك أن هذه قضية كبيرة الآن وهي مطروحة، واتفقت أنا وأبو مازن على خطوة بهذا الاتجاه لأن ثلث مساحة القطاع هي أراضٍ بنيت عليها مستوطنات بعضها أراضٍ كانت تسمى عامة وبعضها أراض لأشخاص.

 وتابع: الآن يوجد خوف أن يجري الصراع على هذه الغنائم، والخوف الأساسي ليس من الناس، الخوف ممن هم في السلطة على قاعدة: «حاميها حراميها»، ومن أخذوا قطع أراضٍ وبنوا عليها شاليهات على شاطئ غزة كلهم في السلطة وفي الأجهزة لا الغلابة، لذلك هناك إجماع فلسطيني من جميع القوى أن هذه الأراضي ليس من حق فتح أو السلطة أن تنفرد بها.

وشدد مشعل على ضرورة وجود لجنة أو هيئة وطنية تتولى الإشراف على هذه الأراضي حتى تحفظ مصالح الناس ومصالح الوطن ككل.

وعبر مشعل عن خشيته أنه في حال إذا خرج الاحتلال من غزة – ولا بد له أن يخرج – أن تكون هناك مرحلة من الاضطرابات أو المشكلات سببها الصراع على المغانم والصراع على السلطة، ومن يملأ الفراغ ومن يكون رقم واحد أو اثنين في غزة؟ وأكد مشعل أن حماس لم تكن طرفًا في هذا الصراع لكنها لن تترك القرار في غزة باحتكار أحد، وسوف تصر على أن تكون شريكة مع الآخرين.

خطة وطنية

من جانبه، قال كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، إن الجبهة تميز بين ضرورة الاتفاق على إجراءات تلي الانسحاب بما يضمن إحالة كل الممتلكات للجنة وطنية وعدم تفرد أحد سواء من المتنفذين في السلطة أو العائلات، وندعو أن يتكاتف الجميع وفق حالة أمنية تجعل القطاع عامل إسناد للعمل الوطني.

واعتبر الغول أن الحديث عن إدارة للأراضي يجب أن يتم من خلال خطة وطنية من الفصائل والسلطة، ومن خلال مشاريع إسكان وزراعة وفق خطة تنموية فلسطينية.

وأشار القيادي في الجبهة الشعبية إلى أنه تم طرح هذا الموضوع مع السلطة وكان الاتجاه إيجابيًا.

وحول ما تم تناقله في وسائل الإعلام بشأن نية جهات خارجية الاستثمار في قطاع غزة بعد الانسحاب، قال الغول: إن السلطة تتعامل مع هذه المسألة انطلاقًا من دور لأطراف دولية مثل البنك الدولي لإعادة التنمية في القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.

من جانبه، قال صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: إن خطة الفصل من جانب واحد المزمع تنفيذها خلال صيف العام 2005م تحتاج إلى استعدادات كبيرة من الجانب الفلسطيني، وقد أصبح متوافقًا عليها خاصة بعد إعلان القاهرة الذي اعتبره زيدان إنجازًا وطنيًا في عصرنة النضال الفلسطيني.

وأكد زيدان أن الفصائل الفلسطينية اتفقت خلال اجتماع مع وزير الشؤون المدينة محمد دخلان على دورية الاجتماع للبحث في صيغة الشراكة بين السلطة والقوى والفصائل الفلسطينية في تحمل المسؤولية لضمان عدم حدوث فوضى وتحويل الانسحاب إلى إنجاز وطني فلسطيني وجعل قطاع غزة وشمال القطاع نموذجًا لإثبات قدرة الشعب الفلسطيني على إقامة دولة والعيش فيها بسلام وأمن.

وأضاف زيدان: إن الفصائل الفلسطينية توافقت على أن يكون الانسحاب من كامل قطاع غزة وإيجاد آلية للتواصل بين الضفة وغزة، وأن توضع الموجودات في المستوطنات تحت وصاية السلطة لحين انتخاب مجلس تشريعي فلسطيني جديد ويقرر كيفية توزيعها، وأن يكون هناك إطار قانوني لدراسة وضع قطاع غزة والمحافظة على الحقوق الوطنية في السيطرة على المعابر البرية والميناء ومطار غزة.

دور دولي

الحديث عن مستقبل الأراضي التي سوف تخلى من المستوطنات يتزامن أيضًا مع تعيين اللجنة الرباعية رئيس البنك الدولي المنتهية ولايته جيمس وولفنسون مبعوثًا خاصًا للمساعدة في تنسيق الانسحاب المزمع من قطاع غزة، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس: إن مهمة وولفنسون ستشمل إحياء الاقتصاد الفلسطيني ومسائل مثل مصير تجمعات المساكن الإسرائيلية إذا نفذت «إسرائيل» خطتها لإخلاء جميع المستوطنات في غزة وعددها 21 مستوطنة، إضافة إلى أربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

بعد حصولها على 71% في قطاع غزة وكبرى المناطق بالضفة

حماس تحتفل بفوزها الكبير في الانتخابات البلدية

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فوز قائمة «التغيير والإصلاح» التابعة للحركة في  المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية بأكثر من 71% في قطاع غزة وحده، وأنها حققت انتصارًا كبيرًا في معظم البلديات الكبرى في الضفة الغربية.

 وأكدت الحركة أنها فازت في 38 بلدية من أصل 75% خاضت الحركة الانتخابات فيها في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضافت الحركة في بيان لها: «إن الفوز الباهر لا يزيدنا إلا تواضعًا لله سبحانه وتعالى، وثقة بشعبنا وقدرته على التغيير، وأن الشعب الفلسطيني اختار خيار المقاومة».

وأشارت الحركة إلى أنها فازت في 4 بلديات من أصل 7 ضمن الدوائر الثماني بقطاع غزة، وهي مدينة رفح «أكبر بلدية في المرحلة الثانية» والبريج وبيت لاهيا والمغرافة.

وأكد البيان أن هذا الفوز يمثل استكمالًا لمسلسل النتائج المشرفة التي حققتها قائمة «التغيير والإصلاح» في المرحلة الأولى.

وشارك الآلاف من أنصار الحركة في الاحتفالات  بالفوز الكبير.

من جانبه، قال د. محمود الزهار – أحد أبرز قادة «حماس»: إن الحركة فازت في كبرى البلديات، معتبرًا ذلك تصويتًا لخيار المقاومة بالإضافة إلى خيار الإصلاح والتغيير.

وأوضح الزهار أن حركته فازت في التجمعات السكانية الكبيرة في الضفة الغربية، مثل: قلقيلية وسعير، وتل، وسيلة الحارثة، وسيلة الظهر، وغيرها، بالإضافة إلى حصولها على خمسة مقاعد من سبعة مخصصة للمسلمين في بيت لحم.

وكذلك عدد من التحالفات مع المستقلين الإسلاميين واليسار في بعض الدوائر.

وأضاف الزهار أن الانتخابات الفلسطينية ليست تفضلًا من أحد على أحد، بل هي مطلب يدافع عنه الشعب الفلسطيني، لذلك نحن لن نقبل بتأجيل أو تسويف استكمال العملية الانتخابية، فهذه ضرورة في المرحلة الحالية لترميم ما خلفه الاحتلال من تدمير للبيوت وهدم للبنىية التحتية.

الرابط المختصر :