العنوان حماس- القيادة الموحدة خلاف أم تنسيق؟
الكاتب عبدالعزيز العمري
تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1989
مشاهدات 69
نشر في العدد 906
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 28-فبراير-1989
• مع معارضة حماس للتوجهات السياسية الأخيرة فإنها حرصت ألا تصل معارضتها إلى حد الاقتتال.
«أكلت يوم أكل الثور الأبيض» من الأمثلة العربية القديمة، التي تحكيها إحدى القصص الرمزية، حول ذلك الذئب الذي كان يتربص بثورين أحدهما أبيض والآخر أحمر... ونظرًا لاجتماع ووحدة الثورين لم يستطع الذئب أن ينال مأربه منهما... فلجأ إلى الحيلة... فطمأن الثور الأحمر على نفسه وافترس الأبيض... ففطن الأحمر ساعتها -وبعد فوات الأوان- إلى حيلة الذئب، وقال مقولته المشهورة...
ولعل الاتجاهات الإسلامية والوطنية في فلسطين المحتلة أحوج ما تكون وفي هذه الظروف واللحظات الحاسمة من مسيرة القضية الفلسطينية إلى تذكر هذه القصة... والاتعاظ بها...
فالمتتبع لمجريات الأمور على ساحة القضية الفلسطينية، ولتفاعلاتها المختلفة، وبالأخص في ساحة الداخل يلحظ أن العلاقة بين الاتجاهات الإسلامية والوطنية أصابها الكثير من حالات المد والجزر والكثير من التوتر والانفعال.
فقبل بدء الانتفاضة المباركة، شهدت فلسطين المحتلة أحداثًا مؤسفة بين التيار الإسلامي وتيارات وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية... كانت تصل في كثير من الأحيان إلى التشابك والاقتتال، بل وسفك الدماء... الأمر الذي يتذكره أهلنا في فلسطين المحتلة بمزيد من الأسف والألم.
ويمكن القول: إن هذه الممارسات قفزت على سطح الأحداث في فلسطين المحتلة في أعقاب بروز التيار الإسلامي... ومنافسته للفصائل والاتجاهات الأخرى على قيادة الشارع الفلسطيني، وفوزه بمجالس الطلبة في معظم الجامعات والكليات في فلسطين المحتلة... وتشكيله القوة الثانية المنافسة في الجامعات الأخرى... الأمر الذي اعتبر مؤشرًا على تنامي وتصاعد شعبية الحركة الإسلامية على حساب شعبية هذه الفصائل، وما يمكن أن يعنيه ذلك من إنهاء حالة الاستفراد في قيادة وتوجيه الشعب الفلسطيني التي بقيت حكرًا على هذه الفصائل ردحًا من الزمن...
وكان العدو اليهودي «يفرك يديه فرحًا» ويرقب هذه التفاعلات، ويدفع باتجاهها بطرق غير مباشرة، من أجل أن ينشغل الفلسطينيون بعضهم ببعض، ومن أجل أن تستمر حالة التنازع والاقتتال بينهم، الأمر الذي يعني وبالمحصلة تأجيل وتجميد صراعهم معه...
واندلعت الانتفاضة المباركة فجر الثامن من ديسمبر 1987، وكان لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» شرف السبق في تفجيرها وقيادتها وتوجيهها منذ يومها الأول... وكان ولا يزال التجاوب الشعبي مع الانتفاضة وفعالياتها كبيرًا ودافعًا للاستمرار... الأمر الذي أغرى الاتجاهات الأخرى بالمشاركة... وبالفعل فقد سارعت فيما بعد كل الاتجاهات والفصائل الفلسطينية إلى مشاركة إخوانهم في حماس في الانتفاضة وفي المواجهات اليومية مع العدو المحتل... وعلى عجل تم تشكيل «القيادة الوطنية الموحدة» التي تشمل أربعة من التنظيمات الفلسطينية «فتح- الشعبية- الديمقراطية- الشيوعي».
وكان أمرًا إيجابيًا ذلك التنافس بين حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى لأنه كان يصب في خانة التصدي للعدو اليهودي وحشد مقدرات الجماهير من أجل تحقيق أكبر قدر من الخسائر في صفوفه... ولأنه كان يعني تحريك كل فئات الشعب الفلسطيني وتياراته... واصطفاف القوى الفلسطينية... حيث يجب أن تكون في مواجهة الجيش اليهودي وآلته القمعية وكل إفرازاته البغيضة على الأرض الفلسطينية... لذلك تحركت كل فلسطين... كل قرية ومدينة وكل مخيم...
• الخلاف... الخطر الأكبر:
لكن الحقيقة -المرة بالطبع- تقول: إن الخطر الأكبر الذي يهدد الانتفاضة ويهدد استمراريتها هو الخلاف والنزاع الذي أخذ يتسلل حتى خلال هذه الانتفاضة التي تمثل حالة جهادية رائعة ومتميزة في تاريخ الشعب الفلسطيني.
فمند بداية الانتفاضة... وبروز حماس كقيادة رائدة فيها... بدأت عناصر الاتجاهات والفصائل الأخرى سلسلة من الممارسات اللامسؤولة من أجل الوقوف أمام النجاحات التي حققها التيار الإسلامي في تحريك الشعب الفلسطيني... وكانت هذه الممارسات على الأرجح من منطلق ضيق، وحرص على عدم بروز جهة أخرى منافسة... ومحاولة تحجيم وتثبيط التجاوب معها على اعتبار أنها ليست في نفس إطارهم...
وقد تعددت صور ذلك وأشكاله... فمن الدعوة الصريحة للناس بعدم الاستجابة لبيانات «حماس» لأنهم -على حد تعبير هذه الجهات- «عملاء وخونة!!» إلى محاولات إفشال فعاليات حماس وخاصة الإضرابات بالقوة بإجبار أصحاب المحلات على فتح محلاتهم في أيام إضرابات حماس إلى طمس شعاراتها عن الجدران، أو حتى تمزيق الأعلام التي تحمل اسمها أو شعاراتها... وقد وصل الخلاف إلى حد التقاتل والوشاية لجنود الاحتلال عن عناصر حماس... ولعل الحوادث التي حصلت في يوم الإضراب الشامل الذي دعت إليه حماس يوم (21/8) في ذكرى إحراق المسجد الأقصى وقيام بعض عناصر اليسار في قرى رام الله بضرب أحد عناصر حماس بثلاث زجاجات حارقة نقل على إثرها إلى المستشفى بحالة خطرة... وتسليم آخر إلى دورية يهودية لأنه كان يطلب من أصحاب المحلات إغلاق محلاتهم لتنفيذ الإضراب... وملاحقة بعض مؤيدي حماس بسيارات لمصانع يملكها نصارى «مصنع R C للكولا» ومصنع «سلفانا» بعد أن طلبوا منهم عدم توزيع منتجاتهم أثناء الإضراب... ومحاولاتهم الدعوة لإضرابات وهمية باسم «حماس» لإظهار فشلها وعدم التجاوب معها... وما هذه الأمثلة إلا قليل مما تتضمنه التقارير والرسائل التي بين أيدينا...
ولا شك أن كل الممارسات من هذا القبيل تؤدي إلى شغل الطرفين ببعضهما عن الدور التاريخي اللازم لكليهما ضد اليهود في هذه المرحلة... كما أنها تعبر عن عدم تقدير لأهمية الوحدة الوطنية وخطورة الخلاف وآثاره السلبية على أداء شعبنا الميداني... كما تعطي اليهود فرصة سانحة للدس والوقيعة بين مختلف اتجاهات الشعب الأمر الذي لا يخدم في المحصلة إلا العدو اليهودي.
وقد حرصت حماس ومنذ بدء الانتفاضة إلى انتهاج سياسة تجمع ولا تفرق، لتفويت الفرصة على العدو ومحاولة الاصطياد في الماء العكر... كما التزمت بضبط النفس إزاء كل هذه الممارسات والتصرفات مصرة على عدم فتح أية معارك جانبية إلا مع العدو اليهودي...
• حماس... والوحدة الوطنية:
وقد أكدت حماس مواقفها هذه من خلال أدائها في الساحة ومن خلال ميثاقها وبياناتها التي حالت دائمًا كشف محاولات العدو للدس والوقيعة بين الاتجاهات المختلفة... حيث أكدت أن «وحدة شعبنا في هذه المرحلة هي هدفها السامي الذي تسعى له وتحرص عليه»... وأنه «لا يعنينا التعرض لعورات أبنائنا وأقاربنا من بني جلدتنا فمن سلك طريق الحق ندعو له بالتوفيق وإلا فهو أخ لنا نرعاه وندعو له بالصلاح، وأوضحت «إن حركة المقاومة الإسلامية ليست حربًا إلا على اليهود ومن لف لفهم»... وهي «تقف إلى جانب كل الاتجاهات والتجمعات الوطنية التي تعادي اليهود»، وأعلنت أنها «لا تسمح لنفسها بالطعن والتجريح حفاظًا على وحدة الأمة وتصاعد الانتفاضة»... ودعت إلى «تفويت الفرصة على العدو... وتطويق خلافاتنا»... «ولنكن صفًا واحدًا بحبل الله معتصمين».
وقد تناقلت وكالات الأنباء في الآونة الأخيرة أنه تم الاتفاق بين حماس والقيادة الموحدة على التنسيق... وأنه بناء على ذلك ستمتنع حركة حماس عن إصدار بيانات منفصلة عن بيانات القيادة الموحدة... وإنه سيتم الاتفاق على كل الفعاليات والإضرابات في الانتفاضة... وذهبت وكالة رويتر «بخبث» إلى ادعاء أن سبب ذلك يعود إلى ضعف حماس في الفترة الأخيرة عقب اعتقال عدد كبير من قيادييها... وقد حاز هذا الخبر على اهتمام إعلامي عربي وعالمي خاص، حتى إن أجهزة الإعلام في بعض الدول العربية خرجت عن «حالة التجاهل» لحماس التي التزمت بها منذ بدء الانتفاضة... بإبراز موضوع التنسيق...
• ثلاثة اعتبارات:
وحول قضية التنسيق بين حماس والقيادة الموحدة نثبت الأمور التالية التي جمعناها من خلال المقابلات التي أجريت مع رموز حماس ومن خلال التقارير التي تصلنا...
فقد اعتذرت حماس عن الانضمام إلى القيادة الموحدة التي تم تشكيلها في البداية من تنظيمات «فتح- الجهاد الإسلامي- الشعبية- الديمقراطية- الحزب الشيوعي»، حيث ما لبث الإخوة في تنظيم الجهاد الإسلامي أن اعتذروا أيضًا عن الاستمرار في هذا التشكيل لاعتبارات أوضحوها في بيانهم الذي صدر في حينه... والتزمت حماس بالتحفظ على المشاركة في ذلك الإطار لاعتبارات عديدة منها:
• الاعتبار الفكري: حيث تختلف حماس عن التنظيمات الفلسطينية الأخرى- عدا الجهاد الإسلامي- في منطلقاتها الفكرية للتعامل مع القضية الفلسطينية، الأمر الذي يجعل هناك افتراقًا منذ البداية -في التصور- في النظرة لطبيعة المعركة ولطبيعة العدو... ولطبيعة التعامل مع القضية وكل المتغيرات والثوابت فيها...
حيث تعتقد حماس أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية... وأنها القضية المركزية للحركة الإسلامية العالمية، وأنها بالتالي قضية كل مسلمي العالم... بكل أجيالهم... وأن الحرب مع اليهود... إنما هي حرب عقائدية بكل جذورها وأصولها... ذات أبعاد حضارية بكل تفرعاتها...
• الاعتبار السياسي: الذي ينطلق تلقائيًا من الاعتبار الأول... وهذا يجعل هامش المناورة السياسية لحماس منضبطًا في إطار فهمها الإسلامي العقائدي لقضية فلسطين...وليس منفلتًا من كل الضوابط أو الثوابت... لذلك فهي تعتقد أن الأرض الفلسطينية المقدسة لا يجوز بحال من الأحوال التنازل عن أي جزء منها مهما كانت الأسباب والظروف، ومهما كانت التبريرات، وهذا الاعتبار يملي عليها موقفها الرافض للحلول السلمية المتضمنة الاعتراف بحق العدو اليهودي على أرض الـ 1948 والرافض للقرارات الدولية 181 و242 و338 وغيرها... الأمر الذي جعلها تختلف في مواقفها السياسية مع مواقف وتحركات وأطروحات ومبادرات الأطراف الفلسطينية الأخرى... كما تختلف عن هذه الاتجاهات في نظرتها للانتفاضة وأهدافها الآنية أو الاستراتيجية.
• الاعتبار الأمني: والذي يتعلق بطبيعة التنظيمات الفلسطينية في فلسطين المحتلة ومدى متانة الأمن فيها... وحالات الاختراق المتعددة التي حصلت في صفوفها الأمر الذي جعل حماس تتحفظ عن المشاركة في القيادة الموحدة أو التنسيق الكامل معها لما يعنيه ذلك من ضرورة فتح الملفات وكشف الأسرار وتعريض أمن تنظيم حماس للخطر.
• التنسيق:
لذلك فإن حماس فضلت أن تبقى على تواجدها المتميز في الانتفاضة مع حرصها على وحدة الشعب الفلسطيني وتماسك جبهته الداخلية وعملت على ما يلي:
1- التزمت من جانبها باحترام كل الفعاليات والإضرابات التي دعت إليها القيادة الموحدة بل إنها دعت الشعب الفلسطيني إلى إنجاحها، وشارك عناصر حماس بشكل واضح في كل هذه الفعاليات.
2- حرصت حماس على تجنب الدعوة إلى فعاليات وإضرابات من شأنها إضعاف فعاليات سبقت القيادة الموحدة في الدعوة إليها... والتزمت -حرصًا على الوحدة الوطنية وعلى عدم إثارة الخلاف والبلبلة- عدم المعارضة لبعض البرامج والتوجيهات التي دعت إليها القيادة الموحدة، رغم أن حماس ترى أنها غير مناسبة أو أن وقتها لم يحن بعد واكتفت بإيصال رأيها إلى القيادة الموحدة دون نشره على عامة الشعب.
3- سارعت حماس إلى تطويق كل حادث وكل ممارسة خاطئة يقوم بها عناصر الاتجاهات المشاركة في القيادة الموحدة... محاولة حل الإشكالات بالتي هي أحسن حتى لا تتفاقم الأمور وتتكرس حالة النزاع...
4- رحبت حماس دائمًا بمشاركة أفراد من التنظيمات الفلسطينية في فعالياتها وخاصة في المسيرات... ولم تحاول -كما فعل الآخرون- منع أفراد التنظيمات الأخرى من المشاركة... ولم تحاول إسكاتهم في مسيراتها وفعالياتها... أو منعهم من رفع الصور... رغم أن هذه المشاركات نادرة... وتكون في الأغلب لرفع بعض الصور وترديد الهتافات الخاصة بهم...
5- مع هذا كله فإن حماس أكدت مواقفها السياسية تجاه كل المستجدات على ساحة القضية الفلسطينية بكل قوة وجرأة رغم اختلافها -وفي كثير من الأحيان جذريًا- عن مواقف الفصائل الفلسطينية في القيادة الموحدة، وعارضت حماس كل الخطوات التي تعتقد أنها لا تصب في مصلحة القضية الفلسطينية والتي من شأنها تضييع الحقوق والتفريط بها... لكنها ومع كل ذلك حرصت دائمًا ألا تصل معارضتها ونقدها إلى حد الاقتتال أو تفجير النزاع من فصائل القيادة الموحدة... لأنها -كما أشرنا سابقًا- موجهة ضد اليهود وليس ضد أبناء شعبنا أو أيًا من فصائله... ولأنها تؤمن بضرورة تجميد كل الخلافات الثانوية بين أبناء الشعب حتى تتجه كل الجهود لمواجهة التناقض الأساسي والأهم مع العدو المحتل...
• حقيقة هذه المعلومات:
ولكن إيضاحًا للحقائق، ومنعًا لسوء الاستغلال... وللإجابة عن التساؤلات العديدة التي ثارت إثر انتشار الأخبار حول التنسيق بين حماس والقيادة والموحدة، نؤكد أنه لم يطرأ جديد على موضوع التنسيق والعلاقات بين الطرفين... وأن ما نشر في الصحف ووسائل الإعلام لا يمت للواقع بصلة... وهذا ما أوضحه رموز حماس الذين تم الاتصال بهم للوقوف على حقائق الأمور... ولكن ما سبب بث مثل هذه المعلومات... ولماذا تتكرر وبأشكال مختلفة بين الحين والآخر؟!
بعض المراقبين لمجريات الأمور على ساحة القضية الفلسطينية وبالأخص في فلسطين المحتلة يرجعون ذلك إلى أحد سببين:
1- السبب الأول: إن ذلك قد يكون محاولة للقفز فوق مواقف حماس وتجاوز معارضتها... والتعامل معها كأن لم تكن... وهذا الأمر يفيد في إظهار الساحة الفلسطينية بلون واحد... دون وجود معارضة من أية جهات ذات ثقل... مما يعطي المفاوض الفلسطيني مصداقية أكبر، إضافة إلى أن ذلك يرد على بعض التصريحات لمسؤولين بريطانيين حول شرعية تمثيل المنظمة.
2- السبب الثاني: وهو خاص بطبيعة التفاعلات والتطورات داخل بعض التنظيمات الفلسطينية... حيث تفيد المعلومات -كما يشير هؤلاء المراقبون- إلى حدوث ما يسمى «بالهجرة إلى حماس» خاصة من حركة فتح... نظرًا لتلاقي تطلعات هؤلاء ومواقفهم مع مواقف حماس المبدئية والمتميزة من مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية... وتؤكد المعلومات أن أعداد هؤلاء «المهاجرين» أصبحت تقلق هذه التنظيمات... ويقول المراقبون: إن إثارة مثل هذه الأخبار تساعد في نزع مبرر هؤلاء، وإعطاء الثقة بتنظيماتهم التي ينتابها العديد من الإشكالات الداخلية...
• التفاهم... مطلوب:
ومع هذا التوضيح، فإننا نعتقد أننا بحاجة إلى نوع من التفاهم ليس للأغراض الإعلامية كما هو حاصل، وإنما لغرض الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه... نعم تفاهم لكن على قاعدة مجابهة الاحتلال لا مهادنته.
هذه المرحلة تحتاج تصرفًا عاقلًا وحكيمًا، لنفوت الفرصة على العدو ومحاولاته الدؤوبة للدس والوقيعة بين الناس... وحتى لا يقول أحد الطرفين في لحظة من اللحظات: «أكلت يوم أكل الثور الأبيض».