; حكومة الكويت في نسختها الجديدة.. تحديات وطموحات | مجلة المجتمع

العنوان حكومة الكويت في نسختها الجديدة.. تحديات وطموحات

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 01-يناير-2022

مشاهدات 79

نشر في عدد 2163

نشر في الصفحة 6

السبت 01-يناير-2022

الكويت

شهدت إعادة توزير 6 وزراء ودخول 9 جدد

أعيد تكليف وزراء الدفاع والخارجية والنفط والتربية والأوقاف وشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

أجندتها ملأى بالملفات التي ينتظر المواطن أن يلمس إنجازاً فيها

أصدر سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله تعالى، مرسوماً بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ خالد الحمد الصباح، الذي أعيد تكليفه بتشكيلها، في 23 نوفمبر 2021م، خلفاً للحكومة السابقة التي تقدمت باستقالتها، في 14 نوفمبر 2021م.

ويأتي إصدار المرسوم من سمو الشيخ مشعل، بناء على الأمر الأميري الصادر في 15 نوفمبر 2021م، بالاستعانة بولي العهد لممارسة بعض اختصاصات سمو الأمير الدستورية.

ووفق الأسماء التي أوردها المرسوم، بقي 6 وزراء في مناصبهم، وهم وزراء: الدفاع، والخارجية، والنفط، والتربية، والأوقاف، وشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فيما انضم 9 وزراء جدد إلى الحكومة المشكّلة.

والوزراء التسعة الجدد هم وزراء: الداخلية، والعدل والدولة لشؤون تعزيز النزاهة، والإعلام والثقافة، والمالية، والتجارة والصناعة، والصحة، والأشغال العامة، والشؤون الاجتماعية والتنمية والدولة لشؤون الإسكان والتطوير العمراني، والدولة لشؤون مجلس الأمة.

يذكر أن الحكومة السابقة تقدمت باستقالتها عقب إصدار سمو الأمير عفواً شمل عدداً من النواب السابقين المعارضين، المحكومين بالسجن في قضية «دخول مجلس الأمة» (البرلمان) في عام 2011م.

يأتي تشكيل حكومة الشيخ خالد الصباح في نسختها الجديدة في ظل عدد من التحديات في وزاراتها المختلفة؛ ما يلقي عليها عبئاً كبيراً في تحقيق الطموحات المرتقبة منها لمواجهة هذه التحديات.

ومن هذه الملفات التي تنتظر وزير الخارجية –الذي أعيد تكليفه- استكمال ملف ترسيم الحدود البحرية الكويتية - العراقية لما بعد النقطة (162)، وإيجاد حل لمشكلة الجرف القاري بين الكويت وإيران والمملكة العربية السعودية، وإحياء ملف إعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرة «شينغن» الذي تأخر بسبب جائحة «كورونا».

أما وزارة العدل، فلديها نقص في مندوبي الإعلان بالمحاكم الكلية في المحافظات ومحاكم الأسرة، بالإضافة إلى عدم تسكين الوظائف الإشرافية الشاغرة منذ 3 سنوات؛ حيث يدار أكثرها بالتكليف، كذلك هناك مطالبات بفصل الدعاوى في قضايا قانون سوق المال وقانون الإفلاس، وهناك شكاوى من استمرار التأخير في الدعاوى لعدم وجود ربط آلي بين وزارتي العدل والداخلية والمعلومات المدنية.

أما وزير التربية -الذي أعيد توزيره مرة أخرى- فأمامه عدد من الملفات العالقة مثل تحقيق إستراتيجية الوزارة على أرض الواقع، بالإضافة إلى تسكين المناصب القيادية، وهيكلة التوجيه الفني، واستكمال تطوير المناهج ودراسة التعليم عن بُعد، وتقييم آثاره على الطلبة.

أما التحديات التي تواجه جامعة الكويت فتتمثل في مواكبة أحدث طرق التدريس والمناهج العالمية، لتتوافق مع سوق العمل المتطور وتغذية كلية الطب لوزارة الصحة، بزيادة عدد مقاعد الدارسين فيها للمساهمة في تكويت القطاع الصحي وفتح المجال لتعيين الأكاديميين الكويتيين في الهيئة التدريسية للجامعة، والانتهاء من استكمال مشروع الشدادية، ونقل جميع كليات جامعة الكويت للمبنى الجديد، وتسليم المباني القديمة للجامعة لوزارة التعليم العالي لفتح جامعات حكومية، وحل مشكلة الشُّعب المغلقة التي أرهقت الطلبة، بالإضافة لعدد من الملفات المهمة الأخرى.

ومن جامعة الكويت إلى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي؛ حيث تكمن أبرز التحديات فيها في وضع خطط إستراتيجية لاستيعاب الأعداد المتزايدة سنوياً من خريجي الثانوية العامة، وإنشاء جامعة نواتها بعض كليات «التطبيقي»، من خلال قانون الجامعات الحكومية، وتوفير الميزانيات اللازمة لفتح الشُّعب الدراسية المغلقة، وتسكين العديد من المناصب القيادية والأكاديمية، وفك ارتباط اتحاد طلبة «التطبيقي» بالإدارة، وغيرها من الملفات المهمة التي يجب أن يوليها الوزير اهتمامه خلال الفترة المقبلة.

أما وزارة الأوقاف، فتتعلق تحدياتها بالعمل على إقرار كادر الأئمة والمؤذنين الكويتيين، وتكويت الوظائف الدينية، وإعادة الدور التوجيهي والإرشادي للمساجد، وإعادة الدور الريادي لوزارة الأوقاف، واعتماد مناهج دور القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، لتعادل الدبلوم والثانوية العامة للدارسين فيها، وطباعة ونشر كتب التراث الإسلامي وكتب الثقافة الإسلامية، وتنشيط دور الدعاة للحد من الانحرافات الفكرية المتشددة والانحلالية، وتفعيل دور مركز تعزيز الوسطية، ومتابعة الرقابة الإدارية والمالية على الهيئة الإسلامية العالمية، وتعزيز جانب الفتوى في الوزارة، وتسكين الشواغر الإشرافية للجهات التابعة للوزير.

قانون العمل الخيري

وتكمن التحديات أمام وزير الشؤون الاجتماعية في إقرار قانون العمل الخيري الجديد، وضرورة التوافق عليه في مجلس الأمة لإقرار التعديلات التي أضيفت عليه، واستكمال ميكنة المساعدات الاجتماعية، والربط مع بقية الجهات ذات الصلة، حيث تطالب الوزارة المستحقين بتحديث بياناتهم بشكل دوري، الأمر الذي يؤدي إلى وقف المساعدات عن أعداد تصل للآلاف نتيجة عدم التحديث.

وإلى وزارة الكهرباء والماء؛ حيث تكمن التحديات في تسكين الوظائف الإشرافية التي ما زالت تمثل معضلة، كما أن الوزارة لم تتمكن خلال الفترة الماضية من طرح أي مشروع لإنتاج الطاقة الكهربائية، سواء التي تنوي تنفيذها أم المشاريع التي سيتم طرحها عن طريق هيئة مشروعات الشراكة، وصيانة غلايات محطتي الدوحة الغربية والزور الجنوبية.

وعلى صعيد هيئة الزراعة، تكمن التحديات في وضع الخطط لدعم وتوفير الأمن الغذائي للبلاد ومراقبة المزارع غير المستغلة، وسحب المخالفة منها، واستغلال الطاقة الإنتاجية لمزارع الأبقار بالصورة الكاملة، وتوفير الدعم المالي للأدوية واللقاحات لتأمين الصحة الحيوانية من الأمراض، ووضع ضوابط صرف للمواد المدعومة للقضاء على السوق السوداء وإنهاء معاناة قطاع الصيد من حيث نقص الخدمات والعمالة واستمرار إغلاق جون الكويت؛ ما حرم الناس من أكل السمك المحلي طوال الموسم الماضي.

وإلى هيئة الطرق، حيث تتمثل أبرز التحديات في سفلتة الشوارع الداخلية في المناطق؛ حيث ما زالت غالبيتها مليئة بالحفر والمطبات مع بطء وتيرة العمل في المشاريع الجاري تنفيذها، وتشير إحصائيات الوزارة إلى وجود تأخر في تنفيذ جميع المشاريع الجاري تنفيذها سواء على مستوى الطرق السريعة أو مستوى تطوير البنية التحتية لمناطق الكويت، بالإضافة إلى مشروع السكك الحديد، الذي لم تحرز الوزارة أي تقدم فيه، رغم تكليف مجلس الوزراء الهيئة بإنجاز المشروع وتسكين الوظائف الإشرافية، وهو من أكبر التحديات التي تواجه الوزارة في ظل وجود 5 مناصب شاغرة بمسمى وكيل مساعد، بالإضافة إلى منصب وكيل وزارة الأشغال ومدير عام هيئة الطرق.

وهكذا، فإن أجندة الحكومة الجديدة ملأى بالمهام والملفات التي ينتظر المواطن أن يلمس إنجازاً فيها بشكل عاجل وسريع تلبية لطموحاته وتحقيقاً لآماله.>

الرابط المختصر :