; فتاوي (1697) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي (1697)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 15-أبريل-2006

مشاهدات 59

نشر في العدد 1697

نشر في الصفحة 58

السبت 15-أبريل-2006

حكم عربون البيع

  • ما حكم العربون الذي يأخذه بعض التجار أو الباعة مثل من يبيع السيارات؟ وهل يحق للتاجر شرعًا أن يأخذ العربون إذا عدل المشتري عن الشراء؟

  • العربون هو المبلغ الذي يدفعه المشتري إلى البائع، فإذا تمت الصفقة اعتبر جزءًا من الثمن، وإذا لم تتم فقد جرى العرف في بعض البلاد أن المبلغ المدفوع يأخذه البائع وفي بعض البلاد يرد على المشتري، فهذا العربون من حيث هو جائز لا شيء فيه فهو لإظهار جدية المشتري، ولئلا يفوت على البائع بيع سلعته، فإن تمت الصفقة فلا إشكال في اعتبار العربون جزءًا من الثمن لكن الإشكال إن لم تتم الصفقة من قبل المشتري، فإن الذي نميل إليه هو تحكيم العرف في هذه الحال، فإن كان العرف إرجاع العربون إلى المشتري فهذا هو الأوفق وإن كان العرف استحقاق البائع له فلا بأس بذلك، وليس هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وإنما هو مقابل انتظار البائع للمشتري. ولكي يصح استحقاق العربون ينبغي أن يكون وقت الانتظار لحين إتمام الصفقة محددًا بوقت معين لئلا تدخل في العقد الجهالة من حيث الوقت.

ولا يخفى أن العربون يختلف عن المبالغ التي تدفع للدخول في المناقصات أو المزايدات، فهذه ينبغي ردها إذا لم تكن الصفقة أو المزايدة لصالح دافع المبلغ، لأنها بمثابة إظهار الجدية فحسب، فتحتسب من الثمن إذا كانت لصالح المشارك في المناقصة أو المزايدة أو عليه إن لم يكن كذلك.

وينبغي أن يلاحظ في جواز دفع العربون أن يكون في العقود التي يشترط فيها تسليم البدلين الثمن والمبيع كعقد البيع وعقد الإجارة. لكن إن كان العقد مما يشترط فيه قبض أحد البدلين كبيع السلم فإنه يشترط فيه تسليم الثمن أو الصرف والتقابض في مجلس العقد، فإن هذه العقود لا يجوز فيها دفع العربون.

المراسلة عبر «النت»

  • هل المراسلة عبر شبكة الإنترنت حرام؟ علمًا بأن الذين أراسلهم منهم الفتيان والفتيات؟ وهناك من يكتب فيقول إنه شاب وهي فتاة، وهناك من لا يصرح بشيء، والهدف من هذا كله تكوين صداقات.

  • المحادثة إن لم يكن لها غرض مشروع من معرفة حكم شرعي، أو علم ينتفع به أو صلة رحم ونحو ذلك، فإنها من العبث وفتح أبواب للشيطان، فإن كانت المحادثة بين رجل وامرأة فهذا ألزم في المنع فهي أجنبية عنه وهو أجنبي عنها لا تحل المحادثة بينهما إلا لغرض مشروع كما سبق الذكر.

ظلم الموظف

  • تقوم بعض شركات المقاولات الحاصلة على عقود تشغيلية مع جهات حكومية، بإنقاص أجر العاملين بالخصم من الراتب الذي تتسلمه من الحكومة، مستغلة أنهم عمالة وافدة ومستضعفة فلا يمكنهم الاحتجاج على الشركة. فما الحكم الشرعي في ذلك؟

  • لا شك أن هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وهو محرم بلا ريب وهو سحت وظلم، هذا المال من حق الموظف أو العامل وقد قال النبي ﷺ: «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه». وإذا لم يرفعوا أمرهم للمحكمة خوفًا أو حفاظًا على عملهم فالله ينصفهم يوم الدين.

 

الإجابة للدكتور عبد الحي يوسف 

مشاهدة الأفلام الأجنبية

  • ما حكم مشاهدة الأفلام الأجنبية؟

  • إن مشاهدة الأفلام -عربية أو أجنبية- إذا كانت مشتملة على ما يدمر القيم والأخلاق من مشاهد العري والخلاعة لا تجوز، بل هي من أقوى أسباب الوقوع في الفاحشة، ولا يستريب عاقل منصف في أن الأثر الذي تتركه مشاهدة تلك الصور الخليعة في الأفلام وغيرها هو نفس الأثر الذي تتركه لو شوهدت على الطبيعة، وإطلاق البصر في رؤية تلك المحرمات سبب للحرمان من العلم النافع والرزق الواسع وسبب لإفساد العلاقات الزوجية كما قيل: من دامت نظراته كثرت حسراته.

عمل الرجل بمدارس البنات

  • ما حكم عمل الرجل بمدارس البنات؟

الأصل أن تقوم بتعليم البنات امرأة لأمن الفتنة في تلك الحال ولأنها أقدر على فهم حالهن وإجابة أسئلتهن وتفقد شؤونهن، وكذلك يقوم على تدريس البنين رجل للعلل نفسها؛ لكن لو دعت الحاجة إلى أن يقوم بتدريس البنات رجل فلا حرج إن شاء الله مع تحريه الأمانة في غضه لبصره وحفظه لحيائه وقيامه بما أوجب الله عليه من بذل النصح لهن وإنزال كل واحدة منهن منزلة أخته أو ابنته و ما جرت عليه عادة بعض المدرسين من رفع الكلفة بينه وبين الطالبات ومزاحه معهن وخطابه إياهن وكأنه واحد من المحارم إنما هو خلاف ما تقتضيه أمانة الدين، وينتج عن ذلك من الشر ما الله به عليم، والواجب على المسؤولين عن التعليم.. السعي في إصلاح تلك الحال بما يبرأ الذمة ويزيل الفتنة.

التأمين والضمان

  • هل هناك فرق بين التأمين والضمان في الشريعة الإسلامية وغيرها؟

  • التأمين والضمان أي «السوكرة» بمعنى واحد كلاهما حرام لاشتماله على غرر «احتمال وقوع الشيء أو عدم وقوعه».

وللضمان معنى آخر في فقهنا وهو الكفالة أو التعهد بسداد دين أو ضمان التزام إحضار شخص، وهذا مشروع وليس مرادًا هنا.

يجوز مع الكراهة

  • هل يجوز دفن رجل في مقبرة سبق الدفن فيها؟

  • يجوز الدفن -مع الكراهة- في قبر سبق الدفن فيه بشرط أن تمضي حوالي ست أو سبع سنوات على دفن الميت السابق حتى لا يؤدي نبش القبر إلى انتهاك حرمة جثة الميت.

الهندسة الوراثية

  • ما موقف الإسلام من الهندسة الوراثية؟

  • لا مانع شرعًا من الهندسة الوراثية فيما يحقق النفع في عالم الحيوان والنبات لتحسين الإنتاج، وكذلك بالنسبة للإنسان إذا اقتصر الأمر على الزوجين فقط، فيجوز ممارسة الأسباب للإخصاب أو تحقيق رغبة الزوجين أو أحدهما في ذكر أو أنثى، لأن المعول في النهاية على إرادة الله وحده، والعلم سبيل أو سبب فقط لا يصادم مراد الله تعالى.

حكم الرسم

  • عندي هواية الرسم، فما حكم الإسلام فيها؟

  • الرسم نوعان: رسم الإنسان والحيوان، ورسم المناظر الكونية من نباتات وجمادات ومناظر خلابة في الطبيعة الإلهية، الأول حرام لأن فيه تشبهًا بفعل الله وهو الخلق والتكوين، وسدًا للذرائع أمام تعظيم الأجساد والصور، ولا يصح التعظيم إلا لله تعالى المصور الخالق، والنوع الثاني مباح لك أن تمارس هواياتك فيه دون إثم.

جماعة النساء

  • هل تصح جماعة النساء في الصلاة؟

  • تجوز صلاة النساء جماعة، وتقف المرأة الإمام في وسط الصف الأول، وهذا متفق عليه ما عدا فقهاء المالكية حيث لا يجيزونها، والمعتمد الرأي الأول لأنه لا فرق بين الرجل والمرأة في أغلب أحكام العبادات ومنها الصلاة.

علامات رضا الله

  • ما علامات رضا الله عز وجل عن العبد؟

  • من أهم علامات رضا الله تعالى: توفيقه للطاعات، واجتنابه المعاصي والتزامه بشرع ربه، وبعده عن الشبهات وعدم الوقوع في المشكلات والأزمات أحيانًا وقد لا يكون المصاب أو ضعف المورد وقلة الرزق سببًا في النقمة أو الرضا، فهذا مرجعه إلى الله، ولعل من أهم هذه العلامات الارتياح النفسي والطمأنينة القلبية لفعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه، والضابط النصي هو الحديث الثابت: «البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس».

الحب المشروع

  • هل الحب محرم؟

  • الكلام الشائع من وجود حب عذري وحب غير عذري باطل شرعًا، ولا فرق بين الحالتين، لأن الحب المشروع هو فيما بين الزوجين فقط، وبمجرد ميل القلب إلى فتاة، يجب على المسلم أن يتخلى عن هذا الميل، وعدم استتباعه أي لمس أو خلوة ونحو ذلك، لأن الحب يكون ذريعة للحرام غالبًا.

خصخصة المرافق

  • ما حكم خصخصة المرافق العامة والمشروعات ذات النفع العام؟

  • لا مانع من ذلك شرعًا، فللدولة بحسب ما تراه من المصلحة -بيع الأرض العامة أو المشروع ذي النفع العام وتمليكه للأفراد، فالدولة أدرى بما يحقق مصلحتها باعتبارها نائبة عن الأمة في عملها. 

الإجابة للشيخ صالح الفوزان

حكم صلاة التسابيح

  • ما حكم صلاة التسابيح؟

  • صلاة التسبيح وردت في حديث لكن رجح كثير من الحفاظ عدم ثبوته، بل قال عنه الإمام ابن الجوزي إنه من الموضوعات انظر كتاب «الموضوعات» لابن الجوزي (2/ 143- 146). وكذلك قال غيره فالحديث مختلف في ثبوته، وبعض العلماء أخذ بمدلوله فاستحب صلاة التسبيح وهي عبارة عن عدد من الركعات تقرأ فيها سور مخصوصة وتقال فيها أذكار طويلة وركوعات وصفة غريبة، ولكن أكثر المحققين على أن صلاة التسبيح غير مشروعة بل هي بدعة، لأن الحديث الوارد فيها لم يثبت عن النبي ﷺ، والذي أراه لك أيها السائل ما دامت عندك رغبة في الخير وحرصت على العبادة، أن تأخذ بالصلوات المشروعة الثابتة بأدلة صحيحة كالتهجد في الليل والوتر والمحافظة على الرواتب مع الفرائض وصلاة الضحى، وأن تكثر من النوافل المشروعة الثابتة بأدلة صحيحة وألا تعمل صلاة التسبيح نظرًا لعدم ثبوتها عن النبي ﷺ وفي الثابت الصحيح عنه ﷺ غنية وكفاية للمؤمن الذي عنده رغبة في الخير.

الرابط المختصر :