; حكماء وسفهاء | مجلة المجتمع

العنوان حكماء وسفهاء

الكاتب د. محمد عمارة

تاريخ النشر السبت 07-أغسطس-2010

مشاهدات 72

نشر في العدد 1914

نشر في الصفحة 40

السبت 07-أغسطس-2010

السفاهات والإساءات ضد رموز الإسلام ومقدساته تمثل مخزونًا «الثقافة الكراهية السوداء».. التي تستخدمها مؤسسات الهيمنة الغربية في التخويف من الإسلام، وفي تبرير الغزو والنهب العالم الإسلام لقد كتب القديس «توما الإكويني» - (١٢٢٥ - ١٢٧٤م) وهو من أكبر فلاسفة الكاثوليكية في العصور الأوروبية الوسطى.. كتب عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم فقال: «إن محمدا قد أغوى الشعوب من خلال وعوده لها بالمتع الشهوانية.. وأنه قد حرف جميع الأدلة الواردة في التوراة والإنجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتلوها على أصحابه.. ولم يؤمن برسالته إلا المتوحشون من البشر الذين كانوا يعيشون في البادية»! وفي الرد على هذا الافتراء يجب أن يقال للإنسان الغربي أي الحضارتين هي التي غرقت في المتع الشهوانية».. حضارة الإسلام أم حضارة «توما الإكويني» المسيحية؟! ثم.. ألا يتمدد الإسلام في الفضاء الأوروبي، ويقبل عليه الأوروبيون المتحضرون وليس «المتوحشون الذين يعيشون في البادية كما زعم هذا «القديس».

إن أبلغ رد على مثل هذه الإساءات والافتراءات هو نشر الإحصاءات التي تبرز إغلاق الكنائس الأوروبية وبيعها، وازدياد أعداد المساجد في مختلف أنحاء أوروبا.. وإذا كان هذا هو مبلغ فيلسوف الكاثوليكية من الافتراء على رسول الإسلام.. فلقد تفوق عليه زعيم الإصلاح البروتستانتي في الافتراء!.. لقد وصف «مارتن لوثر» (١٤٨٣ - ١٥٤٦م) رسول الخلق العظيم «بأنه خادم العاهرات وصائد المومسات»... وتحدث عن القرآن فقال: «أي كتاب بغيض وقطيع وملعون هذا القرآن المليء بالأكاذيب والخرافات والفظائع..»!!.. فياليت «مارتن الوثر» - الألماني - يعلم أن موطنه ألمانيا فيها ۱۰ آلاف كنيسة مرشحة للإغلاق في الأعوام المقبلة.. وأن أبرشية «آيسن» وحدها قد أغلقت وبيعت فيها ١٠٠ كنيسة - من ٣٥٠ كنيسة - بسبب انحسار التدين بالمسيحية، وقلة الزوار.. بينما ارتفع عدد المساجد - عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٦م - من ١٤١ إلى ١٨٤ مسجدًا، وأصبح عدد المساجد ذات المآذن ١٥٩ مسجدًا.. والمساجد التي لا مآذن لها ٢٦٠٠ مسجد.. وهناك ١٨٤ مسجدًا تحت الإنشاء في بلد «مارتن لوثر»

على وجه التحديد!

وإذا كانت «لغة الوقائع والأرقام» حاسمة في رد الافتراءات والسفاهات.. فإن شهادات العقلاء والحكماء - من الغربيين - هي الأخرى سلاح فعال من ترسانة «وشهد شاهد من أهلها»!.. لقد كتب الفيلسوف والأديب والمصلح الاجتماعي الإنجليزي «برنارد شو» (١٨٥٦ – ١٩٥٠م) عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم فقال: «إن محمدا يجب أن يُدعى منقذ البشرية، إنني اعتقد أنه لو تولى رجل مثله زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة، إن محمدًا هو أكمل البشر في الغابرين والحاضرين ولا يتصور وجود مثله في الآتين»!

 أما الفيلسوف الأمريكي الموسوعي صاحب الكتابين الموسوعتين اللتين لا يستغنى عنهما مثقف «قصة الفلسفة» و«قصة الحضارة» «ويل ديورانت» (١٨٨٥ -۱۹۸۱م) فهو القائل: «أخذ محمد على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب عاش في دياجير الهمجية، وقد نجح في هذا الغرض نجاحًا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله... 

الرابط المختصر :