العنوان باختصار- حكام الغرب، ماذا يخططون لنا في اجتماعاتهم السرية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-مايو-2001
مشاهدات 67
نشر في العدد 1452
نشر في الصفحة 6
السبت 26-مايو-2001
نشرت مجلة فوكوس الألمانية قبل أيام محضرًا وصفته بأنه سري جدًا للقاء بين الرئيس الأمريكي جورج بوش والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر جاء فيه على لسان بوش قوله: «يجب أن نقف في هذا الوقت العصيب إلى جانب إسرائيل»، ووافقه المستشار الألماني بالقول: «حتى بالنسبة إلينا فإن حق وجود إسرائيل مقدس».
هذه الكلمات التي تطفح بالانحياز، توضح بجلاء حقيقة الموقف الغربي من القضية الفلسطينية، وقضايا المسلمين، فتصاعد وتيرة العدوان الصهيوني على الفلسطينيين، واستخدام آلة الحرب المتقدمة بما في ذلك طائرات إف ١٦، ومروحيات أباتشي الأمريكية الصنع لقصف منازل الفلسطينيين وتدميرها، واستخدام الرصاص الأمريكي الصنع لقتل الأطفال الأبرياء، هذه الأعمال الإجرامية نراها تحوز تأييد الإدارة الأمريكية، والشاهد على ذلك الموقف الأمريكي المنحاز المتجلي في إحباط كل محاولة لإدانة الكيان الصهيوني في المحافل الدولية.
لقد نسي المسؤولان الكبيران، ما يعاني منه الشعب الفلسطيني المضطهد المعذب، فلم يلتفتا إلى حاله على الإطلاق، وكان جل همهما ومركز اهتمامهما، رعاية المعتدي وتقديم الدعم له.
وحيث تأكدت لدينا حقيقة ذلك الموقف الغربي، فماذا علينا أن نفعل إن الواجب يقتضي أن تتحرك الدول العربية والإسلامية تحركًا موازيًا لنصرة الفلسطينيين، وأن يكون لها موقف مسؤول من الدول الداعمة للكيان الصهيوني، يجعلها تدرك بما لا يدع مجالًا للشك أنها ستدفع ثمن ذلك الانحياز السافر للعدو من مصالحها في المنطقة، ولعل التهديد باستخدام سلاح النفط، وسحب الاستثمارات العربية في الغرب، أحد تلك المواقف المطلوبة الآن، فضلًا عن السماح للشعوب بالقيام بدورها.
وقبل أيام، نادى نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري بفتح باب الجهاد إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكدين استعدادهم لتنفيذ ذلك فورًا، وهي دعوة نامل أن تلاقي استجابة عند المتخاذلين من الحكام، ليعلم المعتدي وأنصاره أن المسلمين جسد واحد، ولن يفرط ذلك الجسد في اقتطاع جزء عزيز منه مهما غلا الثمن، ومهما طالت المواجهة.