; حقيقة الإرهاب | مجلة المجتمع

العنوان حقيقة الإرهاب

الكاتب المستشار سالم البهنساوي

تاريخ النشر الجمعة 17-سبتمبر-2004

مشاهدات 67

نشر في العدد 1618

نشر في الصفحة 66

الجمعة 17-سبتمبر-2004

مفهوم الإرهاب: الإرهاب في اللغة العربية إخافة الغير، والإرهابيون وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية. (1)

وفي القواميس الأجنبية نجد قاموس «روبير» يعرف الإرهاب بأنه الاستعمال المنظم للإجراءات الاستثنائية للعنف بغية تحقيق هدف سياسي. (2)

وفي قاموس «لاروس»: مجموعة أعمال العنف التي ترتكبها مجموعات ثورية أو الحكومة. (3)

والخلاصة: أن الإرهاب يشمل جميع هذه الأعمال التي تتضمن التخويف والإرهاب والعنف. 

والإرهاب ليس له قوانين خاصة، لكن بعض القوانين الجنائية يفرد بابًا للجرائم الدولية، وبعضها مثل القانون اليوغسلافي والقانون السويسري يعتبر الإرهاب من جرائم القانون الدولي وليس من جرائم القانون المحلي الإقليمي.

عمل أفراد وعمل دول: تحاول الدول الاستبدادية أن تحصر الإرهاب في إرهاب الأفراد وتنكر حكومتها إرهاب الدولة لمقولة مفادها «أنه من عمل فرد، أو أفراد يعملون كمجموعة أدنى من الدولة، أو يتبعون حركة ولكن أعمال الدولة ليست من الإرهاب».. والأدهى من ذلك والأمر أن تتفق أمريكا والكيان الصهيوني على أن المناضلين من أجل تحرير بلادهم من الاحتلال الصهيوني هم الإرهابيون، وقتلهم مباح للكافة مع أن المنظمة الدولية أقرت حق الشعوب في الكفاح المسلح للتحرر من الاحتلال.

في المفهوم الأوروبي: الإرهاب هو الجريمة المنظمة التي يهدف أصحابها إلى السطو على المال واختطاف الأشخاص.

والإرهاب في المفهوم الإسلامي: هو إحداث الرعب والخوف في نفوس الآخرين سواء اقترن ذلك بقتل النفس أو سلب المال أو لم يقترن بشيء من ذلك.

إن مجرد رفع السلاح في مواجهة الآخرين يعد إرهابًا، لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: هذا القاتل فما بال المقتول يا رسول الله؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه». (4)

وقد شدد الإسلام على عقوبة الإرهاب وسميت بالحرابة، وفيها قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)﴾ (المائدة: 33). 

فعقوبة الإرهاب تتفاوت بين القتل أو قطع اليد والرجل من خلاف أو السجن، ويضاف إلى ذلك صلب المقتول أو قطع يده ورجله فترة ليشاهده الناس حتى يكون عبرة لغيره. 

وقد علل الإسلام سبب هذه القسوة مع الإرهابيين بقوله تعالى: ﴿مِمِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) (المائدة: 32).

الخطر الإسلامي والإرهاب: كتب البروفيسور الراحل إدوارد سعيد - أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة كولومبيا الأمريكية - يوم 4/3/1997م معلقًا على كتاب «الخطر الإسلامي» للسيدة جوديث ميللر، فقال: 

على الرغم من أن معظم البلدان الإسلامية في عصرنا يعاني من الفقر المدقع والاستبداد والعجز العسكري، وغير قادر من الناحية العملية على تشكيل خطر على أحد إلا على مواطنيها، وعلى الرغم من أن معظم البلدان القوية منها متحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية ويدور في فلكها، إلا أنه يهم خبراء أمثال ميللر وصموئيل هنتنجتون ومارتن كرامر وبرنارد لويس ودانيال بايبس وستيفين إمرسون، وباري روبين، بالإضافة إلى مجموعة من الأكاديميين الصهاينة، يهم هؤلاء وصم الإسلام بالإرهاب والعنف والتأكيد على الخطر الإسلامي ضد الغرب، حتى يبدو مخيفًا بشكل غير معقول حتى يضمنوا لأنفسهم استشارات مفيدة وإبرام عقود لكتبهم، وظهورًا متواترًا على شاشات التلفاز . (5)

الرابط المختصر :