العنوان ندوة حقوق الإنسان في الإسلام ... تظاهرة ثقافية رائعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1980
مشاهدات 65
نشر في العدد 507
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 16-ديسمبر-1980
- أمير البلاد: كرامة الإنسان: كرامة ينال فيها حقه ويؤدي واجبه.
- أمير البلاد: ومن كرامة الإنسان أن يكفل له المجتمع حقه في المأكل والمشرب والمسكن والملبس والتعليم والعمل، كما يكفل حقه في إبداء الرأي والمشاركة في صياغة حاضر أمته ومستقبلها، والأمن على نفسه وأهله.
تحت رعاية أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح: افتتحت يوم الثلاثاء الماضي «ندوة حقوق الإنسان في الإسلام»، وقد اشترك فيها ممثلون عن كل من اللجنة الدولية للمحامين، وجامعة الكويت واتحاد المحامين العرب.
رحبت الدكتورة بدرية العوضي «عميدة كلية الحقوق والشريعة بجامعة الكويت» بالمشاركين في الندوة، وأشارت في مستهل كلمتها أن أول بيان لحقوق الإنسان، كان يوم أعلنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بإقامة شريعة الله التي تجمع الشعوب على الإيمان بالله، وترسخ قاعدة التفاضل بالعمل الصالح لا غير.
كما أشارت إلى أن انعقادها كان نتيجة إيمان المجتمع الدولي المعاصر بأهمية حقوق الإنسان في الإسلام.
ثم ألقى مدير جامعة الكويت الدكتور «عبد الرزاق العدواني» كلمة قال فيها: أنه رغم المواثيق التي تربط بين الدول والشعوب، فإنه يتعين إبراز هذه الحقوق في الإسلام من جديد، والعمل على تطبيقها في الدول الإسلامية.
كما ألقى السيد أ. ك. بروهي «الوزير السابق للشئون الدينية في باكستان»: كلمة الافتتاح الرئيسية في نهاية جلسة الصباح، وكانت حول «طبيعة الشريعة الإسلامية ونظرية حقوق الإنسان» وقد قال إن رأيه حول تلك القضية جاء كمحصلة دراسة وبحث استمر ما يقارب الثلاثين عامًا، حيث ذكر قولة لعلي -كرم الله وجهه-: «الملك يبقى مع العدل ولا يبقى مع الظلم».
كما بين أن ما يحصل عليه من خلال اللجوء إلى الوسائل غير الخلقية، لا يمكن الاحتفاظ به طويلًا، وأن كل من يتصرف بشكل مغاير للقانون الخلقي، فإنه يتصرف بشكل مخالف لقانون التطور الإنساني.
وأوضح ما بينه القرآن الكريم من أن ﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾ (المائدة: ٣٢)، حيث اعتبر البشرية بأسرها خلقت كنفس واحدة.
وألقى بعدها وزير التربية كلمة الأمير نيابة عنه حيث قال:
إخواني..
يسعدني أن أرحب بكم في الكويت، متمنيًا لكم طيب الإقامة ولندوتكم النجاح والتوفيق.
ويأتي لقاؤكم عن حقوق الإنسان في الإسلام، والعالم الإسلامي يستقبل القرن الخامس عشر بعد الهجرة، التي أقام بها النبي -عليه الصلاة والسلام- والذين آمنوا معه في المدينة، مجتمعًا جعل حقوق الإنسان حقائق حياة، ونقلها من سماء الآمال إلى أرض الواقع.
ذلك لأن الإسلام يؤمن أولًا بكرامة الإنسان، ويقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: ٧٠).
ومن كرامة الإنسان أن يكفل له المجتمع حقه في المأكل والمشرب، والمسكن والملبس والتعليم والعمل، كما يكفل حقه في إبداء الرأي والمشاركة في صياغة حاضر أمته ومستقبلها، والأمن على نفسه وأهله.
ولكي تتوفر هذه الحقوق، ينبغي أن يكون المجتمع قادرًا على أدائها، والأداء واجب وعطاء.
وبهذا يبدو الواجب وجهًا آخر للحق، وكأن الحق والواجب جناحان يحلق بهما المجتمع إلى آفاق الغد المأمول.
وهذا ما يفسر لنا عناية الإسلام بالعمل واحترامه، والإنتاج ومكانته في المجتمع، وبموازنته بين حقوق وواجبات الأجيال الجديدة في التزود بالعلم، والقدرة على الابتكار، والتدرب على حمل المسؤولية، حتى تكون قادرة على إبداء الرأي النافع، وصناعة القرار، وإثراء الحياة وإشاعة العدل على الصعيد الوطني والعالمي.
أيها السادة العلماء:
وأنتم تلتقون حول حقوق الإنسان في الإسلام، ستذكرون حقوقًا ضاعت على أهلها، حقوقًا في أرضها، حقوقًا في أوطانها، وحقوقًا في الحياة الآمنة.
ستذكرون إخوة لكم في القدس وفلسطين، لا تزال تحت سيطرة العدوان "الإسرائيلي".
ستذكرون أخوة لكم في إفريقيا وآسيا يعانون من التفرقة العنصرية والقهر في أوطانهم.
وستقولون كلماتكم المنيرة بالعدل والمشرقة بالأمل، في عودة الحقوق إلى أصحابها في تعاون أفضل بين الشعوب النامية والمتقدمة، قائم على صيانة الحقوق والاحترام المتبادل وعرفان الجميل، وفي هذا تحقيق لما نادى به الإسلام من تحقيق كرامة الإنسان.. كرامة ينال فيها حقه و يؤدي واجبه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل