; حقـوق الإنسان | مجلة المجتمع

العنوان حقـوق الإنسان

الكاتب الدكتور محمد حسن هيتو

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1980

مشاهدات 79

نشر في العدد 464

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 08-يناير-1980

وانقلبت النقمة إلى ثورة وتتابعت الثورات. مئات المسلمين يبادون وأدعياء حقوق الإنسان صامتون. لقد ثقلت وطأة الكنيسة ورجال الدين على العالم الغربي... كما ثقلت عليه سلطات الملوك المطلقة، واستبداد الأشراف والنبلاء، والإقطاعيين والقواد. وما زالت الوطأة تثقل حتى صار النصراني يئن من النصرانية، والإنسان يتشوق إلى الإنسانية.
فلا حرية شخصية.
ولا حرية اجتماعية.
ولا حرية اقتصادية.
ولا حرية سياسية.
ولا حرية فكرية.
ولا حرية دينية.
بل ظلم واستبداد.
واضطهاد واستعباد.
وبدأت نوازع الحرية تتحرك من مكامنها في النفس الغربية بعد ذلك الظلام الطويل، والعذاب الأليم. بدأت نوازع الحرية تتحرك عندهم عندما رأوا أن إنسانيتهم قد نزلت عن مستوى البهائم العجماء. لقد أصبح الغربي يرى أن البقرة تتمتع بكل حقوقها في الحياة، فهي تخدم، وتطعم، وتسقى وتنظف ويعتنى بمرعاها وحظيرتها، وتتبع قواعد الأناة واللطف في حلبها ويكرم نسلها، وإلا فإنها تتمرد. وتمتنع عن الدر والعطاء. بينما كان الفلاح والعبد الغربي في فرنسا قبل الثورة مثلًا، لا يتمتع ولو بجزء من هذه الحقوق المعطاة للبقر. بل كان هو الخادم لها، ومن ثم كان يباع مع الأرض التي يعمل فيها كما تباع البقرة...؟! ويحق للسيد أن يقتل عبده دون أن يسأل عنه...؟! 

كما تحركت نوازع الحرية عنده عندما رأى من طغيان الكنيسة واستبداد رجالها من الذل والهوان ما أصبح أسطورة من أساطير الإنسان المتحضر اليوم. 

فقد وصل الذل بالإنسان إلى أن حجرت عليه الكنيسة أن يفكر من خلال عقله، بل يجب عليه أن يفكر من خلال عقل القس أو الراهب وإلا فهو مطرود من رحمة الرب.

 فلا يجوز للإنسان أن يقول إن الاثنين زوج إذا قال الراهب إنهما فرد وإلا سيق إلى المقصلة كما سيق عشرات الآلاف من المفكرين والعلماء والباحثين، واعتبر خارجًا على الكنيسة ومطرودًا من الرحمة.
ولم يتوقف سلطان الكنيسة عند حد الأرض بل تجاوزها إلى السماء وسطا على الجنة والنار فأصدر صكوك الغفران وباع القسائم السكنية في الجنة وساق من خالف هواه إلى الجحيم. 
وهكذا عانى النصراني في الغرب من الذل والهوان ما لا يصدقه العقل البشري... وإذا كان الأمر قد وصل بالكنيسة إلى أن تحجر على الإنسان في فكره، فلا حاجة بنا إلى تعداد صور الطغيان الكنسي في بقية مجالات الحياة كحق الراهب في الدخول بالمرأة قبل أن يدخل بها زوجها...؟! وإلا سبقته اللعنة إلى الفراش.
ومما زاد من تحريك نوازع الحرية عندهم نفوذ الأشعة الإسلامية من خلال الثقوب الصغيرة التي كانت قد فتحت بينهم وبينها، والتي كانت قد ملأت ديار المسلمين عدلًا، ورخاءً، إذ رأوا فيها أيضًا ما أصبح أسطورة من أساطير العقل البشري اليوم من الحرية والتكافل والنظام والمثالية... ما جعل الإنسان في أرقى درجات
الإنسانية الكاملة. وصار كل إنسان منهم يتطلع إلى الغد المشرق الذي ينعم به المسلمون منذ أن أكرمهم الله بشريعته السمحاء منذ مئات السنين.
وتزايدت التطلعات إلى الغد ثم انقلبت تلك التطلعات إلى نقمة وانقلبت النقمة إلى ثورة وتتابعت الثورات في كل بقاع الغرب من العبيد والزنوج والفلاحين والهنود الحمر والمغلوبين على أمرهم من النصارى وغيرهم ممن فقد حريته وغلب على إنسانيته. وكان من نتيجة هذا أن صدق برلمان فرجينيا الأمريكي في يونيو عام ١٧٧٦ على قانون إعلان حقوق الإنسان وتبعته فرنسا إثر الثورة فأصدرت جمعيتها التأسيسية في أغسطس ۱۷۸۹ وإعلان حقوق الإنسان والمواطن. 
وتتابعت الدساتير في العالم لتنص على هذا الإعلان.
وانتقل الأمر إلى صف المنظمات الدولية فأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٤٨.
واتخذ الغرب من هذه المناسبة عيدًا. وحق للغرب أن يتخذها عيدًا بعد تلك المآسي والنكبات التي مرت عليه خلال العصور التاريخية الطويلة المتتابعة والتي جرتها إليه الكنيسة وطغيان الملوك.
وأما نحن المسلمين، فإننا لا نحفل بهذا كما يحفل الغرب. بل إن مئات الملايين من المسلمين لا يسمعون به لأننا لم نعرف في ديننا- منذ أكرمنا الله به- إلا العدالة والحرية والمساواة. بل إننا كلما ضاقت بنا الحياة لانحراف الطغاة بالمسلمين عنه- رجعنا إليه فوجدنا فيه السعة والخير والفلاح.
إننا وفي الوقت الذي كان يعاني فيه الغرب أبشع أنواع الظلم الاجتماعي والاضطهاد الفكري والتمييز العنصري والتقسيم الطبقي كنا نترنم ونحن نقرأ قول الله تعالى منذ ١٤٠٠ عام: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: ١٣). 
وهو يضع أسس المساواة بين البشر.
وقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ﴾ (البقرة: ٢٥٦) وهو يضع أسس الحرية في الفكر والدين والعقيدة.
وهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلن للبشرية جمعاء أنه لا تفاوت ولا تباين بين البشر لا بنسب ولا بسلطان ولا بلون فيقول: «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى أو بالعمل الصالح تعلموا أن كل مسلم أخ للمسلم وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه إياه عن طيب نفس منه». «وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. يا بني عبد المطلب اعملوا فلن يغني عنكم ابن أخيكم من الله شيئًا لا يأتيني الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتونني بأنسابكم من أبطأ به عمله لا يسرع به نسبه». وها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدني منه سلمان الفارسي بدينه وإيمانه فيقول سلمان منا أهل البيت ويبعد أبا لهب الذي نزل فيه بكفره قوله -عز وجل- ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (المسد: ١). وننتقل مع ركب الإيمان عبر التاريخ بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنرى الخليفة الراشد الأول أبا بكر الصديق وهو يعلن نفس المبادئ في أول خطبة له بعد الخلافة فيقول: يا أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله»...
ولنر ابن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه - يثبت نفس المبادئ ويزيدها قوة ووضوحًا حين ينطق الجملة التي لا زالت الدنيا بشرقها وغربها بمؤمنيها وملحديها بكبيرها وصغيرها تتغنى بها وتترنم على إيقاعها ألا وهي قوله في قصة عمرو بن العاص وهي من أشهر القصص في التاريخ: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا».
ويسأل الناس: «ماذا تقولون إذا رأيتم فيَّ اعوجاجًا؟ ويجيبه أحد الأعراب بقوله: قومناك بحد سيوفنا»... ويتهلل وجه أمير المؤمنين ويقول: «الحمد لله الذي جعل في أمة رسول الله من يقول لأميرها إذا وجدنا فيك اعوجاجًا قوّمناك بحد سيوفنا». يرى نصرانيًا قد أسنّ ودفعته الحاجة ليتسول فيقول له «أنأخذ منك الجزية شابًا ونتركك كهلًا... وفرض له ما يكفيه من بيت المال. ليعيش بقية عمره في أمن وسلام تحت ظلال الإسلام.
وأما العبيد فقد ارتقى كثير منهم إلى مصاف الأسياد كسلمان وبلال ووصل كثير منهم إلى مرتبة غبطهم عليها الأسياد وتمنوها كنافع مولى عبد الله بن عمر وكريب مولى عبد الله بن عباس وغيرهما من الموالي الذين شدت إليهم الرحال من مشارق الأرض ومغاربها لينقلوا عنهما حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويتعلموا منهما.
بل نرى فقهاء المسلمين يقدمون رواية نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر على رواية الحسيب النسيب سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه لما للأول من زيادة في الضبط ودقة في الفهم. أية حرية هذه التي وهبها للبشرية الإسلام... وأي عدل هذا الذي يتمتع به البشر تحت ظلال الإيمان.
إنها حياة أشبه بالأسطورة والخيال لولا أنها واقع يقيني تتابع على مر العصور وكر الدهور تحت راية ديننا الحنيف..
ألا فلتنحني الدنيا لهذا الدين العظيم إجلالًا واحترامًا وإعظامًا.. وليفخر التاريخ البشري بتدوين أرقى مبادئ الحرية والعدالة والمساواة من الواقع الإسلامي لا من الفكر النظري.. ولتتفتح العيون المغمضة والقلوب الميتة على هذه الحقائق التي لا زالت تتلألأ منذ أربعة عشر قرنًا في سماء الإنسانية لتضيء للبشرية طريقها إلى أعظم الغايات وأبلغ الأماني ولتفضح الطغاة والمتجبرين والمتألهين مهما تستروا وتبرقعوا وتزيفوا. 
وإننا نحن المسلمين عندما تمر علينا ذكرى هذا الإعلان إنما نشاطر العالم الغربي أفراحه أن تخلص من طغيان الكنيسة واستبداد الملوك والنبلاء، ووصل إلى مرحلة من مراحل الحياة التي رسمها الإسلام للإنسان والتي نعمنا بها طيلة القرون التي كانوا يعانون فيها ما يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان ... وإن كان الغرب قد أفسد معنی الحرية وأساء استعمالها.
إلا أنه من أعجب العجب أن يتناسى بعض الناس ممن ختم الله على قلوبهم وحال بينهم وبين سمعهم وأبصارهم كل هذه الحقائق، وكل هذا التاريخ الطويل الذي لا يجهله شرق ولا غرب ويعتبر إعلان حقوق الإنسان من فوق منابر الأمم المتحدة هو البداية لعهد حقوق الإنسان...؟! إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور». ويبدو أن الإنسان عندما يمسخ عقله وتذوب شخصيته يضطرب ثم يفر من الواقع إلى الخيال، لعله يجد فيه ما يناسب خلقه الجديد... وبعد ذلك ينتحر لأن الخيال لا يدوم والباطل سرعان ما يزهق. يقضى على المرء في أيام محنته... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن نعم لقد دون العالم الغربي مبدأ حقوق الإنسان واحتفل به.
ولكنه هل طبقه ورعاه حق رعايته أم هو شأن النصرانية ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ (الحديد:27)، وهل حقوق الإنسان التي دونها الغرب هي حقوق للأبيض والأسود أم هي حقوق الإنسان الأبيض فقط وهل هي حقوق الأبيض على أي دين كان أم هي حقوق الأبيض اليهودي والصليبي...؟! إن المتتبع لأحداث العالم يرى ويوقن أن حقوق الإنسان اليوم ضائعة كل الضياع، وأن الإنسان يعيش في فترة من أشد فترات الحرج في حياته. 
نعم... كل الدساتير نصت على حقوق الإنسان إلا أن هذه الحقوق ليست هي التي منحها الله للإنسان، والتي تهفو إليها قلوب البشر، إنما هي الحقوق التي يراها الطغاة والمستبدون بمصير العالم الممسكون بزمامه.
إن حقوق الإنسان اليوم منوطة بعبوديته لأولئك الطغاة والتي جاء الإسلام لينقذه منها. إنها حقوق الإنسان الأبيض لا الأسود...؟ وليس كل الأبيض إنها حقوق اليهود... شعب الله المختار، ثم النصارى... وليس كل النصارى بعد...؟!
أما المسلم فقد سقط حقه مع السود لتتوازن كفة العدالة وتتضح معاني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان...؟! لقد أعلنت روسيا بعد احتلال قواتها مع قوات حلف وارسو لتشيكوسلوفاكيا عام ١٩٦٨ وبكل صراحة أمام العالم بأسره بأنه «لا توجد عندها حرية».
وهذا هو النظام السائد في جميع دول حلف وارسو، بل في جميع الدول الشيوعية في العالم.
وبهذا يكون الإنسان قد فقد أعظم حق من حقوقه الإنسانية ألا وهو الحرية بكل معانيها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والدينية. وأما الصين فقد حظرت في عهد ماوتسي تونغ على الفرد أن يفكر إلا من خلال فكر ماو. 
فما هو الفرق بين الشيوعية والكنيسة...؟!
وما هو الفرق في أوروبا الشرقية بين عهدها قبل إعلان حقوق الإنسان وبعد إعلان هذه الحقوق!!.
وأما الدول الغربية فقد ذاق العالم من ويلاتها واستبدادها واستعبادها للبشر أيام استعمرت معظم أصقاع المعمورة ما لا يدع مجالًا للشك في أنها من أبعد أمم الأرض عن معرفة حقوق الإنسان... ولا داعي للإسهاب في ذكر فظائعها فالعالم بأسره رأى وسمع وعلم.
ولم يكن وضعها في الداخل بأفضل منه في الخارج فإن جبين الإنسانية لا زال يتصبب عرقًا- حياء وخجلًا لما نسمعه صباح مساء عن التمييز العنصري بين البيض والسود في أرقى أمم الأرض وأعظمها مدنية وحضارة... وأما في أمتنا المنكوبة فإن الإنسان كاد ينسى إنسانيته فيها لما يلاقيه من أنواع المحرم وصنوف الفتن تحت لسع السياط وفي حياض الأسيد. وإنه ليروض صباح مساء ليكون مسخًا بشريًا كالقرد يعمل على إيقاعات المروض. 
إن العالم بأسره اليوم يعلم أن كلمة حقوق الإنسان أصبحت منوطة باللون والدين والمال فالتمييز العنصري بين البيض والسود لا يخفى على أحد... والتمييز الطبقي بين الفقراء والأغنياء لا يخفى على أحد... والتمييز الديني بين اليهود والنصارى والمسلمين أيضًا لا يخفى على أحد. فالمسلم محارب في كل بقعة من بقاع الأرض ولا تشمله حقوق الإنسان. 
يباد المسلمون في كل مكان من العالم إبادات جماعية وإفرادية إلا أن أحدًا من أدعياء حقوق الإنسان لا يتكلم.

يشردون في الأرض، وتهدم المساجد فوق رؤوسهم وتبقر بطونهم، ويحرقون في الساحات العامة. ويدفنون دون أكفان ويحرمون من القوت ويهلكون تحت التعذيب وتنصب لهم المشانق ولا أحد من أدعياء حقوق الإنسان يتكلم... بينما نجد العالم بأسره يضج لأن روسيا حاكمت أحد أرباب الفكر من اليهود... والعالم بأسره أيضًا يضج عندما طردت إسرائيل أحد أدعياء النصرانية منها... 
إنها حقوق الإنسان. 
حقوق الإنسان. 
مسكينة أيتها الكلمات الجميلة البراقة...
لقد هفت إليك قلوب البشر منذ آلاف السنين. وجاء الإسلام ليجعلك حقيقة واقعة يتغنى بها بنو الإنسان ويرفلون في نعيمها... 
بينما كان أدعياء الحضارة يموج بعضهم في بعض من الظلم والاضطهاد. 
إلا أن شمسك ما لبثت أن ودعت هذا الكون وأفلت بعد أن تركت وراءها حضارة خير أمة أخرجت للناس في أعظم الأمثلة على كرامة الإنسان.
لقد أفلت شمسك حين تناسى الإنسان المصدر الذي منه انبثقت وخلال رياضه ترعرعت إنه الإسلام.
وجاء الغرب الصليبي الحاقد ليتبناك. بل ليخدع البشرية بك...
بل لينتقم من أبنائك وأحفادك الذين عاشوا بظلك أيامًا كنت ترفرفين في ظلال الإيمان.
ومن ثم اتخذوك وسيلة لطغيانهم وسبيلًا لمآربهم.
لقد كان السادة في الماضي يقتلون العبيد إذ لم يعرفوك واليوم يقتل باسمك الأحرار. 
إلا أننا ما زلنا أيتها الحبيبة المتوارية على عهد الوفاء لك...
ولا بد أن نلتقي... 
وعندها سنعلم البشرية من جديد كيف تكون حقوق الإنسان في ظلال دين الله. وعندها... سيعود الإنسان لحريته التي كان عليها يوم أن خلقه الله وأكرمه بدينه الذي اصطفاه... 
وعندها... ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: 227).

الرابط المختصر :