; حقائق في وثائق: من صور غسل مخ الإنسان المسلم | مجلة المجتمع

العنوان حقائق في وثائق: من صور غسل مخ الإنسان المسلم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1990

مشاهدات 57

نشر في العدد 958

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 13-مارس-1990

•       أَمِنَ الخطأ أن يقوم الإسلام على المساواة؟!

في هذه الحلقة من تلك السلسلة، نعرض لكتابين: واحد عن لبنان، والثاني موسوم باسم محمد. ويجمع بينهما هدف واحد هو العداء الشديد للإسلام، والحقد الطافح على شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومحاولة الانتقاص من مكانته، وتشويه صورة الإسلام في عقول أبنائه بالكذب والدس والافتراء. والغاية من ذلك غسل مخ الإنسان المسلم، وخلق أجيال تتنكر لدينها، وتنبذ قيمها وأصالتها؛ ليسهل على الغرب السيطرة عليها. وإننا لنلمح ذلك في خريجي الجامعات والمدارس التي ينشئها الغرب في بلادنا، فهوياتهم منا، وقلوبهم وعقولهم صناعة مستوردة.

اسم الكتاب: LEBANON المؤلف: GERALD NEWMAN

هذا الكتاب أحد سلسلة كتب عن الدول العربية، ويتحدث هذا الكتاب عن لبنان، وفي أحد فصوله فصل عن الإسلام.

1- ص 19: يقول الكاتب في سنة 570 ميلادية ولد ابن لامرأة فقيرة تعيش في مكة، وقد مات زوجها الذي كان جمّالًا.

2- الحجر الأسود عبارة عن آثار لثلاثة آلهة وثنية كانت تُعبد من قبل العرب.

3- كان اسم محمد «كتام»، وسمي بمحمد أي الذي يُحمد، وذلك عندما استعمل ثوبه بأن وضعه على الأرض، ووضع الحجر الأسود في وسطه، وطلب بأن يمسك كل فرد يمثل قبيلة طرف الثوب إلى أن يصل الحجر إلى موضع البناء.

4- بما أن محمدًا كان جمّالًا؛ فقد استطاع أن يزور المدن القريبة، وفي هذه المدن استطاع أو علم عن كثير من الديانات، وهي المسيحية واليهودية (!!) واكتشف أن بينهما تشابهًا كبيرًا، وهو الاعتقاد بالإله الواحد.

5- ص 21: في سنة 622 هرب محمد من مكة إلى المدينة.

•       أعطى المؤلف نبذة عن الإسلام ليست صحيحة، فهو يقول: الرسالة المحمدية «يقصد رسالة الإسلام» تأثرت بالتوراة والإنجيل، بل هي امتداد لهما.

•       قال: إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هو أول رسول أُرسل للبشرية.

•       قال: إن من عادة العرب أن يذهبوا إلى جبل حراء للتأمل، وبالذات قبيلة قريش. ص 28: وصف الدولة العثمانية بأنها غير مثقفة، وأنها جماعة من الرحّل لا تنتمي إلى الحضارة بصلة.

•       في وسط العالم الإسلامي تعتبر لبنان واحة المسيحيين، فإليها يلجأ المظلومون والمضطهدون في العالم الإسلامي.

تعليق: إن هذا الكتاب «لبنان»، هو كتاب من سلسلة كتب عن العالم العربي، ومن ضمن ما تسعى إليه هذه الكتب هو نشر القيم الغربية، وطريقة الحياة الغربية في كل أنحاء العالم العربي. وبمقتضى ذلك قامت مخابرات الغرب بعمليات واسعة في عالم النشر، وأصدرت صحفًا وكتبًا في كثير من البلاد العربية، هدفها الأول غسل المخ للإنسان العربي، وتحسين وضع النصارى الذين يعيشون في المناطق الإسلامية، وبعض المكتبات تعمل على تأمين وتوزيع الكتب والمطبوعات المسيحية إلى العالم العربي، وذلك لأن هذه المنطقة غنية بالبترول، فهي محط الأطماع والاستثمار، وكذلك هي منطقة ناشئة، ليس فيها الطاقة البشرية الكافية، ولا التعليم، ولا الخبرات التي تستطيع الاستفادة من خيرات البلاد بنفسها.

ويحاول الغرب بكل الوسائل وعن طريق هذه الكتب خلق أجيال من المسلمين تتنكر لدينها، وتنبذ قيمها وأصالتها، وبالتالي يسهل على الغرب السيطرة عليها؛ حتى يحققوا من خلال ذلك هدفهم في إيجاد القاعدة التي ينطلقون منها للهجوم على مكة المكرمة.

وهناك عدد كبير من المسلمين الذين قدموا إلى بلاد الغرب أو إلى أمريكا من أجل الدراسة، وسيعود هؤلاء بعد انتهاء إقامتهم في الغرب إلى بلادهم الأصلية، وبعض هؤلاء المسلمين سيكونون مشبعين بالفكر الغربي والحضارة الغربية. ومن أجل ذلك فإن نصارى الغرب يبذلون جهودًا كبيرة لتدريب بعض النصارى العرب من لبنان وغيرها من الدول العربية، وذلك بقصد تمكينهم من العمل في المجتمعات الإسلامية.

لذلك يجب علينا الجزر، وتوخي الحيطة عند عودة هؤلاء، والاتصال بهم على المستوى الشخصي والمستوى الحكومي؛ لتوسيع الصلة بهم وتحذيرهم مما قد ينزلقون فيه. والله الموفق.

 

اسم الكتاب: «محمد» mohammed المؤلف: Michael Cook الناشر: Oxford 1983

في هذا الكتاب يظهر المؤلف عداوة شديدة وتحيزًا سافرًا ضد محمد -صلى الله عليه وسلم- وضد الدين الإسلامي، ويطلق عليه بالإنجليزية Doctrine. وبالرغم من أن اسم الكتاب «محمد»، فلم يتكلم الكاتب عن فضائل الرسول وصفاته البشرية التي جعلت منه أفضل خلق البشر ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم:4).

يقول الكاتب: إن المصادر التي أخذت منها حياة محمد في صباه مصادر غير موثوق بها، إذ إنها انتقلت بالرواية من فرد إلى آخر، ولم تكن هناك وثائق مكتوبة؛ ولذلك فإن عملية النقل الشفوي هذه لا يمكن ضمانها، ولا يمكن أن تصل إلى أعماق الحقيقة، بل هي أشبه بالرمال المتحركة يغوص فيها الفرد ولا يصل إلى بر الأمان «ص17».

ونحن لا نستغرب مثل هذه الهرطقة من الكاتب إذا علمنا أن له مؤلفات أخرى «الهجرة وإقامة العالم الإسلامي - الناشر دار كمبردج 1977»، تبث نفس السموم، إذ من المعروف عن العرب أنهم أهل فصاحة وفكر، وكانت ملكة الحفظ والاستيعاب عندهم قوية جدًا.

كما يقول الكاتب: 1- المرأة لا تتساوى بالرجل في الإسلام، بل تضرب وتجلد عند أي إشارة عصيان منها. 2- كما في إسرائيل القديمة! نجد الإسلام يفعل نفس الشيء: فهناك تعدد الزوجات، ويسمح كذلك بالزواج غير الشرعي والمحظيات، أما طلاق المرأة فأمر هين ميسور مما يجعلها لا تحس بالأمان «ص49». 3- باستثناء محمد «صلى الله عليه وسلم» لا يتزوج المسلم أكثر من أربع نساء، وذلك لأن محمدًا كان يعتبر نفسه فوق القانون.

ويصف الكاتب محمدًا بألفاظ لا تليق كتابتها «Lascivioumen»

4- كما يدس الكاتب على الرسول قصة الآلهة الثلاثة، وأن محمدًا في محاولته لإغراء المشركين بالدخول في الإسلام أوجد مكانًا لآلهة المشركين في القرآن الكريم «ص17». «يقول د. محمد حسين هيكل «حياة محمد» الفصل السادس: إن هذا ليس صحيحًا، وهو دس وتحريف للقرآن الكريم... وطبعًا الكاتب لم يستند إلى أي مصدر عربي موثوق به في كتابه، بل ابتعد عن المصادر العربية كلية».

5- عندما يطلع القارئ على وصف الكاتب للمسلمين الأوائل والإسلام، ترسخ في ذهنه فكرة معينة، ألا وهي أن هؤلاء الناس ليسوا إلا مجرد عصابة من الإرهابيين، بغيتهم الأولى الحرب، وحافزهم السلب والنهب، ويقول: إن القرآن الكريم فيه نصوص الوحي بتوزيع الغنائم والأسلاب، وأن محمدًا قد أعلن أنه أول نبي يحلل شرعية السلب والنهب «ص50».

•       لقد نسي الكاتب أن يقول كيف أن المسلمين الأوائل في هجرتهم إلى المدينة تركوا أملاكهم الدنيوية في مكة سعيًا وراء الإيمان، كما لم يذكر أن نسبة توزيع الغنائم التي كانت تخص النبي كانت توزيع كنوع من الصدقات أو الإحسان.

وقد ذكر الكاتب أن سعي المسلمين خلف السلب جعلهم يتركون مواقعهم في معركة أحد مما عرضهم للهزيمة، وقال عن معركة «أحد» أنها كانت معركة رئيسة، وأن هزيمة الرسول كانت الهزيمة الكبرى «his major defeat» ص «22». وكان أحرى به أن يقول إنها معركة غير حاسمة «Inconclusive» كما يشهد التاريخ بذلك.

6- ويقول الكاتب: إن الخطأ في الدين الإسلامي أنه قائم على مبدأ المساواة «egalitarian» ولم يذكر ما هو الخطأ في ذلك «ص56».

7- يتساءل الكاتب: «هل يؤمن معظم المسلمين أن مفهوم الإرادة الحرة يتضارب مع قدرة الله؟» «ص30».

ففي الحديث عن غزوة أحد ونتائج القتال فيها، وكان الرسول قد رغب بالبقاء في المدينة، ولقاء عدوه فيها، فأشار عليه أصحابه بالخروج، كما أنهم خالفوا أمره الذي رتب به بعض مواقع الرماة كما هو مشهور. عن هذه الأحداث يتحدث القرآن، ثم يخلص إلى القول متحدثًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَۖ فَٱعْفُ عَنۡهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمۡ وَشَاوِرْهُمۡ فِي ٱلْأَمْرِۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران:159). فالرسول قد استمع إلى مشورة أصحابه، فتحقق الضرر، ولكن القرآن ينبه أن هذا الضرر رغم فداحته هو أخف الضررين؛ لأنه لو لم يستجب لرأيهم ومشورتهم لتفرقوا وانفضوا من حوله، وهذا ضرر أعظم. فالشورى إذن هي سبيل الألفة والوحدة، وهذا هو الكسب الجوهري والأعظم، بصرف النظر عن الأضرار التي تحدث في الطريق إلى نيل هذا الهدف العظيم. إنها فلسفة في الإصلاح والتطوير والتقدم ترفض اختيار الطريق الأقصر، والزمن الأقل، والمكسب العاجل، وتضع عينيها على الهدف الأسمى، وتربط بين شرف الوسائل وشرف الغايات. إذًا نزول الرماة من على التل وراء الغنائم كان لحكمة إلهية، ولإبراز هدف أسمى هو أثر للطاعة للقائد والامتثال لأوامره.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1002

الثلاثاء 17-مارس-1970

دروس من الهجــرة وما سبقها

نشر في العدد 10

141

الثلاثاء 19-مايو-1970

يوميات المجتمع - العدد 10

نشر في العدد 10

152

الثلاثاء 19-مايو-1970

النصر الأعظم