العنوان حقائق في وثائق: النشاط الماسوني في مصر (٤)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1983
مشاهدات 72
نشر في العدد 645
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 15-نوفمبر-1983
القوة الخفية والأندية الماسونية
نشر الإلحاد وتجسيد الجنس من أهم وسائل الماسونية في محاربة الإسلام..
ما الماسونية وما أهدافها وكيف تبدو صلتها بالروتاري والليونز والاينرهويل؟ ومن هم الماسونيون؟
الماسونية والأندية التابعة لها:
اجتمع اليهود في مدينة بال بسويسرا عام ۱۸۹۷ ميلادية واتخذوا قرارات غاية في الخطورة عرفت فيما بعد باسم «بروتوكولات صهيون» كانت ترمى هذه القرارات إلى أهداف خمسة هي:
1- قيام دولة إسرائيل في فلسطين.
۲- اتخاذ القدس عاصمة لها.
3- هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان.
4- التوسع لإنشاء إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.
5- السيطرة على دول العالم بعد إشعال حرب عالمية من شأنها تدمير الدول المسيحية الكبرى وإحداث الخراب في العالم.
ولن يتحقق لهم ذلك إلا إذا سيطروا على زمام الحكم في كل دول العالم عن طريق عملاء لهم يدينون بعقيدة جديدة تختلف تمامًا عن عقائدهم... هي الماسونية... ومن هنا كانت فكرة إنشاء أندية وجمعيات سرية تعمل في الخفاء، مثل أندية الروتاري والليونز والاينرهويل... وغيرها. وجميعها أندية ماسونية تعمل سرًا لخلق عملاء ماسونيين. ولذلك يمكن تعريف الماسونية على أنها عقيدة صهيونية يدين بها في الخفاء عملاء من مختلف الأجناس يعملون في تنظيم سري، وهدفها السيطرة على زمام الحكم في بلادهم وعن طريقهم يسهل لليهود السيطرة على دول العالم من أجل تحقيق الأهداف الخمسة.
بداية ظهور القوة الخفية:
ظهرت فكرة الماسونية قديمًا في بابل عندما كان اليهود يعيشون أسرى لجيوش «بوختنصر» القائد البابلي الذي هجم عليهم وأسرهم في بلادهم، وهو ما يعرف «بسبي بابل»... وعاش اليهود في بابل سبعين عامًا تقريبًا، واستغلوا فترة وجودهم في بابل للتآمر عليها عن طريق دولة الفرس، فأرسلوا رجلًا يدعى «مردخاي» إلى حاكم فارس «کورش» ومعه فتاة جميلة اسمها «أستير» وبطريقة ماكرة استطاع اليهودي أن يزوج «کورش» من الفتاة «أستير» التي أصبحت بذكائها سيدة فارس الأولى وعن طريقها سيطر اليهود على مملكة فارس سرًا، وكانت هذه هي أول مؤامرة صهيونية في تاريخهم، واستمرت المؤامرة حتى طالبت «أستير» زوجها بمهاجمة بابل والاستيلاء عليها وتحرير أهلها اليهود الذين وعدوه بتخريب بابل وتهيئة الجو للسيطرة عليها، مقابل أن يعيد اليهود إلى بلادهم في فلسطين. ونجحت الفكرة... وكانت هذه هي بداية ظهور «القوة الخفية» التي عرفت فيما بعد بالماسونية. وذكرت المؤامرة بالتفصيل في التوراة الحالية وأطلق على «أستير» لقب النبي «أستير». وعندما ظهرت المسيحية جرب اليهود فكرة استخدام القوة الخفية للانتقام من المسيحية في بدايتها فأرسلوا زعيمهم «شاؤول» الذي كان يعرف بين المسيحيين آنذاك بعدو المسيحية الأول... وتظاهر «شاؤول» اليهودي باعتناقه المسيحية وأطلق على نفسه اسم القديس «بولس» وانخدع المسيحيون والتفوا حوله وبطريقة خبيثة بارعة استطاع أن يوهمهم بأنه رسول من عند الله ثم أحل لهم أكل لحم الخنزير وصناعة التماثيل والأصنام والصور لله، وهو الذي ضللهم وأقنعهم بفكرة ألوهية المسيح، وأنه في الوقت نفسه هو ابن الله. وفي الحقيقة يعتبر هو المؤلف الحقيقي للديانة المسيحية الحالية.
ونجح التآمر اليهودي للانتقام من المسيحية إلى الدرجة التي جعلتهم يطلقون على «شاؤول» اسم الرسول بولس، حتى الآن.
القوة الخفية في أوروبا:
واستمرت «القوة الخفية» تعمل في الخفاء عن طريق اليهود فقط ولم يكن لديهم فكرة العملاء.. وكان أول نجاح سياسي لهم هو سقوط «الدولة الرومانية»، كما ذكر المؤرخ «جيبون»... واستمر اليهود في تآمرهم على الدول المسيحية الأوروبية التي يعيشون فيها... واستطاعوا أن يحققوا بعض النجاح في نشر الانحلال الخلقي والفساد والفوضى وأخذ أموال المسيحيين بالربا الفاحش، إلى أن اكتشفت الكنيسة المسيحية في أوروبا تآمرهم، فبدؤوا في اضطهادهم وتعذيبهم، وأنشئت محاكم التفتيش لتقتيلهم وطردهم من البلاد. وطردوا من دول أوروبا فعلًا في أوائل القرن الثالث وتجمعوا في بولندا... ثم أعادوا الكرة مرة أخرى ليدخلوا الدول الأوروبية ولكن بطريقة أكثر حرصًا وخبثًا، فعمدوا على استخدام القوة الخفية وخلق عملاء لهم، وعن طريق المال والذهب تمكنوا من إنشاء منظمات سرية تعمل في الخفاء لصالح المخطط الصهيوني العالمي.
وفي عام (۱۷۱۷) أعلن الوزير البريطاني الماسوني «أندرسون» إطلاق اسم «الماسونية» على القوة الخفية، ومنذ ذلك الوقت وهي تعرف بهذا الاسم لكنها عادت وتخفت تحت أسماء أندية أخرى.
أندية الروتاري والليونز والانيرهويل:
وبعد المؤتمر الصهيوني العالمي في بال عام ۱۸۹۷م بدأت تظهر أندية صهيونية هي الروتاري والليونز والانيرهويل تعمل في الخفاء بفكرة الماسونية، وبدأت تتكون في الدول سرًا ويدخل أعضاؤها إلى الدول الإسلامية عن طريق الدول الاستعمارية، وفي مصر بدأت الماسونية نشاطها الفعلي منذ الحملة الفرنسية، ثم دخلت بصورة واضحة مع القوات الإنجليزية والاحتلال البريطاني، فدخلت تحت اسم الجمعيات التبشيرية أو المدارس الإنجليزية والفرنسية مثل الفرنسيسكان وليسيه الحرية أو الجامعة الأمريكية، وهم يصطادون التلاميذ من أبناء المسلمين الذين لديهم الاستعداد الذاتي لكي يكونوا عملاء، فيلقنونهم سموم التعاليم الماسونية، ويجرون لهم عملية غسيل مخ ليمحوا من عقولهم فكرة الديانة الإسلامية، ويلغون من فكرهم الولاء الله... ولا يستخدم الدين الإسلامي بالنسبة لهم إلا في العلاقات العامة فقط كالزواج والطلاق وغيرها. ويبدو الماسوني الأصيل الذي تربى من صغره ووقع في شراكهم منذ صباه يبدو إنسانًا وإن كان يحتفظ باسمه أو بمظهره كمسلم... إلا أنه يختلف تمامًا عن ذلك... فهو عميل صهيوني خائن لوطنه لا ضمير له ولا أخلاق ولا وطنية عنده، وإنما يخضع خضوعًا أعمى للصهيونية العالمية. ويصبح الماسوني عضوًا أساسيًا في أحد الأندية الصهيونية كالروتاري أو الليونز أو الأنيرهويل، وعليه أن يحافظ على أسرار ناديه، وإلا فإنه سوف يقتل قتلًا لو أباح بأي سر...
بداية ظهور الأندية الماسونية:
ونشطت الصهيونية العالمية بعد المؤتمر الصهيوني لكي يكون لها أندية صهيونية تحقق الأهداف الماسونية، وفي عام ١٩٠٧ م ظهر نادٍ جديد لأول مرة أطلق عليه اسم «الليونز» في شيكاغو ومعناها «الأسود»، وكان مؤسسه اليهودي «جلفين جونز» واحدًا من أعضاء المؤتمر البارزين، والتف اليهود حوله حتى انتشر في كل أنحاء العالم وبلغ عدد أندية الليونز الآن ٣٥٠ ألف نادٍ، موزعة على جميع دول العالم. وفي مصر وحدها ستة أندية ليونز يمثلون المجموعة رقم ٣٥٢، وترأس الماسوني الخائن الكاتب محمد زكي عبد القادر الصحفي المعروف رئاسة أول نادي ليونز في مصر عام ١٩٥٥ م. واستمر في رئاسته- دون علم طبعًا من الجمهور المصري- إلى أن عين حاكمًا لمنطقة الليونز رقم ٣٥٢ من بين أندية الليونز في العالم، وهي المنطقة التي تمثلها جمهورية مصر العربية بكل أسف. وعندما توفى حاكم المنطقة تولى بعده المحامي على منصور رئاسة المنطقة، وأنشأ الماسونيون في مصر جمعية أصدقاء محمد زكي عبد القادر تخليدًا لذكراه وتقديرًا لخدماته للصهيونية، ويتربى الماسوني الأصيل من صغره على احترام «جلفين جونز» وينظرون إليه على أنه «رسول» المحبة والخير و«نبي» السلام العالمي في العصر الحديث الذي يدعو الناس للتعايش السلمي في حرية وإخاء ومساواة... تحت ظل حكومة عالمية واحدة... وهو يرمي إلى السيطرة اليهودية على العالم.
وفي أندية الروتاري وغيرها يحاول الزعماء خداع أعضائهم وإيهامهم بأنهم يعملون للسلام العالمي، وغرس روح المحبة والإخاء بين الناس والمساواة بينهم، وتهيئة العالم لكي يعيش الناس تحت ظل حكومة واحدة وهم يرمون إلى سيطرة الحكومة اليهودية على العالم...
من أجل ذلك كان شعار الماسونية هو «الحرية - الإخاء - المساواة» ويلاحظ أنه شعار الثورة الفرنسية نفسه التي كانت من أنجح ما قامت به الماسونية العالمية في أوروبا وكانت بداية انطلاقها إلى كل دول العالم.
الأهداف الماسونية:
للماسونية أهداف كثيرة تختلف حسب الدولة التي يعيش فيها الماسونيون، وعلى العموم فهم يعملون على إثارة الفتن والقلاقل والمؤامرات وإشعال الحروب بين الدول، وكانت الحربان العالميتان الأولى والثانية من أهم إنجازات الماسونية العالمية... وما نراه الآن من حروب محلية في الشرق الأقصى أو الشرق الأوسط أو في أمريكا الجنوبية وإفريقيا ما هو إلا نتاج مخططاتهم. وهم يركزون على نشر الانحلال الخلقي بين الشباب المسلم، ويحاولون تجسيد الجنس بقصد محاربة الإسلام والتقليل من شأنها في نفوس الشباب لأنهم يعرفون أن الجنس هو أقصر طريق لمحاربة الدين... وأقصر طريق يوصل الشباب إلى الجنس هو كلمة الحب... وتلاحظ أنها كلمة منتشرة الآن في كل الأغاني أو المسلسلات أو الأفلام أو المسرحيات أو القصص والروايات. كما أنهم يعملون جادين على انتشار الإلحاد بين الناس وخصوصًا المسلمين.
وعلى العموم فإن محاربة الأديان السماوية من أهم الأهداف الماسونية وأخطر ما يواجه هؤلاء الماسونيين هو الإسلام... وهم يركزون كل همهم لشل فعاليته بين شعوب أمتنا المسلمة...
أما بالنسبة للعالم المسيحي فإنهم استطاعوا تقسيمه إلى كتلتين رهيبتين بعد أن نجحوا في إشعال الثورة الشيوعية عام ۱۹۱۷، وذلك تمهيدًا للإيقاع بينهم في حرب عالمية ثالثة من شأنها تدمير الدول المسيحية، وأشاعت الخراب في أنحاء العالم.