العنوان حقائق الاقتصاد في الإسلام من منظور محايد
الكاتب أ. د. زيد بن محمد الرماني
تاريخ النشر الجمعة 05-يوليو-2013
مشاهدات 2
نشر في العدد 2059
نشر في الصفحة 51
الجمعة 05-يوليو-2013
مقال
حقائق الاقتصاد في الإسلام
من منظور محايد
فَأَصْلِحُوا
بَيْن أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ماركس»، نجد بعض
الاقتصاديين الغربيين (الحجرات)، فهذه أجمل المبادئ للتعاون يشيدون بالاقتصاد
الإسلامي، ويلتمسون نظاماً اقتصادياً ثالثاً رائداً غير الاقتصادين؛
الاجتماعي.
والثانية
فرض الزكاة في مال كل ذي مال الرأسمالي والاشتراكي قادراً على قيادة العالم بحيث
يحق للدولة أن تستوفيها جبراً إذا أجمع، قادرا على المشاركة في حل الأزمات المالية
العالمية، خاصة في ظل تراجع النظام
امتنع
الأغنياء عن دفعها طوعا. د. زيد بن محمد الرماني (*)
الاقتصاد
قوة الدول والشعوب، لاسيما في هذا العصر الذي أضحت فيه بعض
ويؤكد
«جاك أوستري» هذه الحقيقة الرأسمالي وسقوط النظام الاشتراكي قادراً بقوله: إن
المسلمين لا يقبلون اقتصاداً علمانياً، على أن يضمن للإنسانية هناءتها في ظل
فالاقتصاد الذي يستمد قوته من وحي القرآن مبادئه وأفكاره.
يصبح
بالضرورة اقتصاداً الأمم رهينة ،المادة بل تعتبرها الفاصل بين أخلاقيا.
التقدم
والتخلف ومن هنا احتلت الدراسات الاقتصادية مركز الصدارة، وشغلت اهتمام رجال
السياسة والمال وعلماء الاجتماع والاقتصاد. والإسلام في مجال المعاملات الاقتصادية
حافل بالقواعد والضوابط المنظمة لكل من المستهلك والمنتج والسوق والنشاط
الاقتصادي.
هكذا
كان الاقتصاد الإسلامي قادراً على
وهذه
الأخلاق تستطيع أن تعطي معنى جديدا لمفهوم القيمة أو تملأ الفراغ الذي ظهر
نتيجة
آلية التصنيع أما البروفيسور
ـروس
وسلوزيجيريسكي»
فيقول:
لقد أدهشتني حل المشكلات الاقتصادية لما يتمتع به من
خصائص
ومقومات غير متحققة في غيره وهذا ما شهد به الاقتصاديون والمفكرون الغربيون
أنفسهم، بحيادية، منهم على سبيل المثال؛ أستاذ الاقتصاد الفرنسي «جاك أوستري» الذي
يؤكد في كتابه «الإسلام والتنمية الاقتصادية» أن طرق الإنماء الاقتصادي ليست
محصورة بين الاقتصادين
النظم
الاجتماعية والاقتصادية التي يقررها الإسلام وعلى الأخص الزكاة وتشريع المواريث
وتحريم الربا.
ويؤكد
هذا «روجيه جارودي» المفكر الفرنسي
بقوله:
إن الاقتصاد المعروفين الرأسمالي والاشتراكي، بل هناك
اقتصاد ثالث راجح هو
الاقتصاد الإسلامي
حو
الإسلامي
الصادر عن مبادئ الإسلام هو إنَّ الإسلام في جوانبه وتعليماته وأحكامه لا يخلو من
التقريرات الاقتصادية، والتي نقيض النموذج الغربي الذي يكون فيه الإنتاج الذي
سيسود المستقبل؛ لأنه - على حد تعبير والاستهلاك معا غاية بذاتها، أي إنتاج متزايد
تدور حول الأسس التالية:
«أوستري»
- أسلوب كامل للحياة، يحقق المزايا ويتجنب كافة المساوئ.
أكثر
فأكثر، واستهلاك متزايد أسرع فأسرع ۱ - المال مال
الله، والناس مستخلفون فيه. لأي شيء، مفيداً أو غير مفيد دون نظر - الطرق المباحة
للتصرف في المال محددة ذلك أنَّ الإسلام هو نظام الحياة التطبيقية للمقاصد
الإنسانية. شرعاً. والأخلاق الرفيعة، وهاتان الوجهتان إن الاقتصاد الإسلامي لا
يخضع للآليات ٣- تحصيل المال يكون بما يحل من العمياء، فهو متسق ومحكوم بغايات
إنسانية الأساليب. ومقاصد إلهية مترابطة.
مترابطتان
لا تنفصلان أبدا يقول « ليون روشي» في كتابه «ثلاثون عاما في الإسلام»: لقد وجدت
فيه - الإسلام - حل المسألتين الاجتماعية والاقتصادية اللتين تشغلان بال العالم
قاطبة
٤ - السوق في الإسلام لها
آداب وأحكام.
هذه
بعض اعترافات من باحثين ومفكرين ه - الربا محرم في الإسلام. واقتصاديين وعلماء
غربيين يشهدون ٦ - الزكاة حق للفقراء والمساكين
الأولى
في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بما شرعه الإسلام من عدالة
اقتصادية وهكذا، فإن الاقتصاد الإسلامي عبادة
(*) جامعة الإمام محمد بن سعود
الإسلامية
واجتماعية.
وطاعة
وتكليف وأمانة عالمنا المعاصر يتطلع
أقول:
في الوقت الذي مازلنا فيه لم إليه، إذ هو يخلو من عيوب الرأسمالية نتخلص من عقدة
«آدم سميث» و«كارل الفردية والاشتراكية المستبدة.
٥٢
العدد ۲۰٥٩ - ۲۰ شعبان
١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م
د.
سعد المرصفي (*)
كفالة
طالب العلم
وبعد
عرض هذين المذهبين من مذاهب غيرهما من فقير ومسكين تمام كفاية الفقه الإسلامي؛
مذهب من يرى إعطاء عائلتهما سنة لتكرّر الزكاة بتكرر الحول الفقير كفاية العمر كله
مرّة واحدة، ومذهب فيعطى ما يكفيه إلى مثله، وهو قريب مما من يرى إعطاءه كفاية سنة
فحسب. اخترته، وإن لم يصرح بكفاية العمر، ولكنه
تُرى،
أي المذهبين أحق أن يتبع، ولكل مفهوم من إعطاء ثمن الآلة، ورأس المال نوهنا في
المقال السابق إلى أهمية منهما وجهته ودليله ؟ وخاصة إذا أردنا في مذاهب أخرى حددت
ما يعطاه العلم ومكانته في الإسلام، وأكدنا أن العصر الحاضر أن تقوم الحكومة
المسلمة بأمر الفقير وأما الاتجاه الثاني، فإن أصحابه الجهل سبب التأخر والتخلف
الحضاري الزكاة. من الفقهاء قد أوجبوا حداً . معينا فيما وأن العلم سبيل النهضة
والرقي والازدهار
يقول
الدكتور يوسف القرضاوي: الذي يُعطاه الفقير والمسكين ما بين مقل ومكثر ! وفي هذا
المقال نتناول مسألة على قدر من أختاره أن لكل من المذهبين مجاله الذي يعمل فأبو
حنيفة وأصحابه ذهبوا إلى أنه لا الأهمية، وتتعلق بطالب العلم الذي يحتاج فيه، ذلك
أن الفقراء والمساكين نوعان: يجوز الزيادة على مائتي درهم (أي نصاب من مجتمعه إلى
العون والمساعدة خاصة ۱ - نوع يستطيع
أن يعمل ويكسب ويكفي النقود ) ، وإذا كان له من يعوله من زوجة الطالب الفقير وما
أكثر العلماء الذين نفسه بنفسه، كالصانع والتاجر والزارع ولكن وأولاد ، جاز أن يأخذ
لكل واحد منهم مقدار نبتوا في بيئات فقيرة، وتحدوا الظروف ينقصه أدوات الصنعة، أو
رأس مال التجارة، أو هذا النصاب القاسية حتى أصبحوا أعلاما ملأت الدنيا الضيعة
وآلات الحرث والسقي.. فالواجب المثل وذهب بعض الفقهاء إلى ما هو أدنى علما ، وحفلت
المكتبات بآثارهم القيمة. هذا أن يعطى من الزكاة ما يمكنه من اكتساب من ذلك، فلم
يجوزوا الزيادة على خمسين ليس العلم الذي نقصده محصوراً في كفاية العمر، وعدم
الاحتياج إلى الزكاة درهما، وقال بعضهم: لا يزيد على أربعين علم الدين ،وحده، كما
قد يظن البعض؛ مرة أخرى بشراء ما يلزمه لمزاولة حرفته ومنهم من قال: لا يزاد على
قوت اليوم بل كل علم نافع يحتاج إليه المسلمون وتمكينه إياه، استقلالا أو اشتراكا
على قدر والليلة في دنياهم، لصحة أبدانهم، وتنمية ما تسمح حصيلة الزكاة. وعلى كل
هؤلاء ردّ الفقيه الظاهري اقتصادهم وعمرانهم، وتمكينهم من - والنوع الآخر عاجز عن
الكسب ابن حزم فقال: يعطى من الزكاة الكثير التفوق العسكري على عدوهم، ونحو ذلك
كصاحب المرض المزمن الذي لا يرجى شفاؤه جداً، والقليل، لا حد في ذلك، إذ لم يوجب
والأعمى، والشيخ الهرم، والأرملة، والطفل الحد في ذلك قرآن ولا سنة
على
حاجة شهره أو حاجة يومه فهذا
من
الأغراض. ولا عجب أن رأينا فقهاء الإسلام ونحوهم، فهؤلاء لا بأس أن يُعطى الواحد
وقد تعرض لذلك الإمام الغزالي يقررون في أحكام الزكاة أن يُعطى منها منهم كفاية
السنة، أي يُعطى راتباً دورياً قائلاً: «إذا تحققت حاجته فلا يأخذ مالا المتفرغ
للعلم، على حين يحرم منها المتفرغ يتقاضاه كل عام، بل ينبغي أن يوزع على أشهر
كثيراً ، بل ما تتم كفايته من وقت أخذه إلى للعبادة، ذلك أن العبادة في الإسلام
العام، إن خيف من المستحق الإسراف، وبعثرة سنة، فهذا أقصى ما يرخص فيه، من حيث لا
تحتاج إلى تفرغ، كما يحتاج العلم المال في غير حاجة ماسة. إن السنة إذا تكررت
أسباب الدخل.. وأشار والتخصص فيه، كما أن عبادة المتعبد وهذا هو المتبع في عصرنا،
فالرواتب إلى الحديث السابق، وقال: فهذا أقرب ما لنفسه، أما علم المتعلم فله
ولسائر الناس. إنما تعطى للموظفين شهرا بشهر وكذلك يحدَ به حدّ الفقير والمسكين،
ولو اقتصر ولم يكتف الإسلام بذلك، بل قال المساعدات الدورية فقهاؤه: يجوز للفقير
الأخذ من الزكاة والعجيب أنني بعد أن اخترت هذا أقرب للتقوى. لشراء الكتب التي
يحتاجها من كتب العلم التقسيم، وجدته - تقريباً - منصوصاً عليه وختاماً أقول: إن
كفالة طالب العلم باب التي لابد منها لمصلحة دينه ودنياه. في بعض كتب الحنابلة من
أبواب الخير، خاصة ونحن مقبلون على ورأينا فقهاء الحنفية يجيزون نقل فقد قال في
غاية المنتهى وشرحه بعد شهر رمضان الفضيل الذي تتضاعف فيه الزكاة من بلد إلى آخر
بلا كراهة - على أن ذكر قول الإمام أحمد في صاحب العقار الحسنات، ويقبل فيه أهل
الإحسان على خلاف القاعدة - إذا نقلت لطالب علم والضيعة التي تغل عشرة آلاف أو
أكثر ولا البذل والإنفاق في سبيل الله، وما أكثر تكفيه: إن له أن يأخذ من الزكاة
ما يكفيه الجمعيات الخيرية التي تتبنى مثل هذه قال: وعليه، فيعطى محترف ثمن آلة
وإن المشاريع، وتكفل العديد من طلبة العلم كثرت، وتاجر يعطى رأسمال يكفيه، ويعطى
والدعاة والعلماء.
محتاج
(*) أستاذ الحديث وعلومه
العدد
٢٠٥٩ - ٢٠ شعبان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م ٥٣
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل