; حفريات القدس.. ونبوءة «جاؤون فيلنا»! | مجلة المجتمع

العنوان حفريات القدس.. ونبوءة «جاؤون فيلنا»!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-مارس-2010

مشاهدات 2

نشر في العدد 1892

نشر في الصفحة 13

السبت 06-مارس-2010

 حفريات القدس.. ونبوءة «جاؤون فيلنا»!

د. منصور سلامة

ذات مرة قمت بزيارة للقدس ودخلت المسجد الأقصى المبارك فوجدت داخل باحاته مجموعة من المجندين والمجندات، ويقف بينهم قائد يحمل بيده خارطة وكتابًا، تعمدت الاقتراب منهم حيث كنت قد تعلمت اللغة العبرية فيما مضى، فقال قائدهم: إن «يهود» قد انقسموا فريقين، أولهما يرى أن الهيكل المزعوم هو تحت المسجد القبلي والذي يقع داخل أسوار الأقصى، والآخر يرى أنه تحت قبة الصخرة المشرفة.

وقد قام الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة بإضافة واقع جديد على الأرض جمع بين الرأيين، حيث ذهب المحتل للنيل من المسجد القبلي وقبة الصخرة على حد سواء، حيث الأنفاق تقتحم معظم أساسات وأسوار باحات المسجد الأقصى المبارك..

وبعد مرور الأيام نفاجأ بحاخام يخرج من قمقمه وينقل نبوءة عن حاخام آخر عاش قبل مئات من السنين، وهو الحاخام «جاؤون فيلنا» .. وتم تسميتها بنبوءة «جاؤون فيلنا»، وأفادت النبوءة: «ببداية بناء الهيكل في النصف الثاني من الشهر الثالث من العام ۲۰۱۰م، ويربط هذا الحدث ببناء المعبد، والذي يسميه «يهود» بمعبد «خوربا» بالحي اليهودي بالقدس، وذكرت صحيفة «هاآرتس» بأن الحكومة الصهيونية ستنتهي من تشييد المعبد يوم ١٥/٣/٢٠١٠م، والذي يعتبره «يهود» أحد أهم دور العبادة اليهودية في القدس.

 ومن أبرز المنظمات الفاعلة اليوم من أجل تنظيم زيارات اليهود للحرم القدسي والتحضير العملي لمشروع بناء الهيكل: «أنصار الهيكل» و«الحركة لبناء الهيكل» و«معهد الهيكل» و«محاي وكيام» و«نساء من أجل الهيكل» و«حراس الهيكل» وغيرها.

وهذا يمثل قمة التحدي السافر للأمتين العربية والإسلامية، فكيف يهنأ لنا العيش وبيت المقدس وأكناف بيت المقدس تئن من نير الاحتلال، وأرضنا تستباح ويقضي هذا المحتل على الشجر قبل الحجر، ويقف بكل جبروت أمام مقدساتنا ويعلن إعلانا كهذا، فهو لا يحتاج إلى نبوءة مثل هذه لهدم أو استباحة للمقدسات.

ففي زمن «المعتصم» هب آنذاك لنجدة امرأة استغاثت بكلمة «وامعتصماه» نقلها رجل صادق، أخذت وقتًا كبيرًا كي تصل لمسامع الخليفة العباسي وعند وصولها، قال كلمته الشهيرة «لبيك يا أمة الله» متى نسمع مثل هذه الكلمات؟ ونحن نشاهد حرائرنا صباح مساء تؤذى وتضرب على مرأى ومسمع العالم بأسره، وتنقل لنا القنوات الفضائية لحظة بلحظة ما يجري ولربما يفوتها أكثر مما نشاهده!

فلو سمعت نداء القدس وهي تستغيث، ولو سمعت المقدسات وهي تشكو إلى الله ما حل بها لاختلفت الإجابة واختلف العمل، فالأذى لحق بالإنسان والشجر والحجر والمقدسات وكل ما هو عربي وإسلامي، فمتى؟ وكيف؟ وماذا؟ كلمات تحتاج من يكملها، أحسب أن هناك من يكملها .... ولكن ..!!

لذا، فإن من يملك القرار لا يعرف، ومن يعرف لا يملك القرار... وددت أن يعرف كل من في الأرض أن هناك شعبًا يستحق الحياة.

الرابط المختصر :