; حصاد الهشيم.. تقاليدنا وتقاليدهم | مجلة المجتمع

العنوان حصاد الهشيم.. تقاليدنا وتقاليدهم

الكاتب أبو هالة

تاريخ النشر الخميس 01-يونيو-1978

مشاهدات 77

نشر في العدد 398

نشر في الصفحة 46

الخميس 01-يونيو-1978

هل هانت علينا أنفسنا- نحن المسلمين- حتى نحنى لتقاليد غيرنا، ونستخف بتقاليدنا؟ وهل إذا كان تقبيل الأجنبي للمرأة على ملأ من الناس شئيًا طبيعيًا هناك، فمعنى هذا أننا نتقبله في بلادنا المفروض فيها المحافظة على تقاليد الإسلام..؟

إن- العصريين- المنتمين إلى الإسلام بحكم شهادات مواليدهم، يبررون مثل هذا الانحراف بأنه جزء من الدبلوماسية، ويجب ألا نتهم بالتخلف والرجعية، ثم لا غبار علينا إذا نحن سايرنا العصر الذي نعيشه.. والعجيب أن هناك مادة في قانون العقوبات تعاقب بالسجن من يشاهد في الطريق العام يقبل امرأة لأن هذا الفعل يخدش الآداب العامة، والمادة بالطبع تطبق على كل من الرجل والمرأة.

ولسنا ندري لما أصيبت هذا المادة من قانون العقوبات بالصم والخرس، وملايين الناس في العالم رأوا على شاشة التلفزيون رجلًا أجنبيًا يقبل امرأة مسلمة وزوجًا لرئيس دولة مسلمة؟

أذكر أن هذه السيدة التي لا تتوقف عن الترحال والتجوال مع رفاق لها ليس فيهم محرم لها، ومن أقصى العالم إلى أقصاه، حين زارت المملكة العربية السعودية، شوهدت سافرة في المطار ولم يتقدم لمصافحتها إلا أعضاء سفارة بلادها، ولكن عندما زارت الفاتيكان شوهدت وعلى رأسها- طرحة- سوداء لقد قيل لها: إن البروتوكول هنا لا يسمح بمقابلة امرأة للبابا إلا وعلى رأسها طرحة سوداء، ولم تكن هناك مشكلة العثور على هذه الطرحة السوداء، فمكتب المراسيم بالفاتيكان لديه احتياطي لمثل هذه المناجات منعًا للوقوع في الحرج..

ومنذ أمد غير بعيد نشرت الصحف صورًا ضمت زوجات السفراء في دولة عربية مسلمة: وكان مثيرًا للدهشة أن تظهر في الصورة زوجة سفير لدولة وثنية محجبة، بينما ظهرت زوجة سفير لدولة مسلمة محافظة وهي سافرة بل شبه عارية كاسية، وليس من حقنا أن نعترض، أو ندافع عن تقاليدنا الإسلامية، وإلا اتهمنا بالرجعية والتخلف..

وحسبنا الله وحده؟

أبو هالة

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل