; حصاد الفكر | مجلة المجتمع

العنوان حصاد الفكر

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992

مشاهدات 64

نشر في العدد 1021

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 20-أكتوبر-1992

 إصدارات

حصاد الفكر تقرير شهري يصدر عن مركز الإعلام العربي بالقاهرة ويتضمن عرضًا شاملًا لأهم الإصدارات العربية والأجنبية.

وقد خصص التقرير الذي حمل الرقم 7 ملفًا کاملًا عن «الظاهرة الدينية في مصر» من خلال عرض مجموعة من الكتب التي ألفها د. رفيق حبيب- ابن رئيس الطائفة الإنجيلية وهي ثاني أكبر طائفة مسيحية في مصر، وكتابات د. حبيب حول الظاهرة الدينية تأتي في إطار رؤيته الفكرية التي هي في النهاية رؤية علمانية وليست دينية، تسعى إلى تقليل أثر الجرعة الدينية من خلال مهاجمته للمؤسسات والحركات التي تمثل هذا التدين.. حيث يهاجم الحركات الإسلامية كما يهاجم المسيحية، عندما ينتقد المؤسسة الأرثوذكسية متمثلة في كنيستها ورموزها، وتمتاز كتابات د. حبيب في أنها تصدر عن أول باحث مصري يتحدث تفصيليًا عن التيارات المسيحية في مصر، ومن هنا تأتي قيمة المعلومات التي يوردها عن هذه التيارات بحكم قدرته على الحصول على هذه المعلومات، بالإضافة إلى قدرته على تحليل وفهم مفردات الخطاب القبطي.

ونظرًا لكتابة بعض المفكرين الإسلاميين عن كتيبي- يقول دكتور حبيب- ونظرًا لحالة التوجس القبطي أصبح من نافلة القول إن اتهاما بالتعاون والتحالف من قبلي مع التيار الإسلامي أصبح من الإشاعات الشائعة.

عرض كتاب «الإرهاب الدولي: الأسطورة والواقع»

بعد ذلك قدم التقرير عرضًا لكتاب «الإرهاب الدولي: الأسطورة والواقع» حيث تستخدم المصطلحات في اللغة السياسية بشكل مختلف فتظهر نقيض ما يضمر القائلون وتعطي الكلمات مدلولات مغايرة لمقصودها اللغوي، فالاحتلال يسمى «حماية» والهيمنة «انتدابًا»، وقد دخلت إلى المعجم السياسي المتداول كلمات جديدة مثل: المعونات الدولية- القروض- نقل التكنولوجيا. وكلها لا تخرج عن مضمون الاحتلال والتبعية والاستنزاف.. ومن بين هذه الكلمات ذات المدلول المضلل في الاستعمال السياسي الدولي كلمة «الإرهاب»، وأصبحت القوى الاستعمارية والمنظمات الدولية الموالية لها تستخدم كلمة الإرهاب الدولي لترادف معنى الحرب المشروعة التي هي حرب الضعفاء ضد الأقوياء بحيث أصبح من يقذف حجرا أو يطلق رصاصة على من يحتل أرضه ويسلبه كرامته إرهابيا مدفوعًا.. أما المحتل الغاصب فإنه باحتلاله يؤدي حقًا تقره الأعراف.

وهكذا تستخدم كلمة الإرهاب الآن سلاحًا في القمع الفكري مهمته تجريم الضعيف إذا لجأ لاستخدام وسيلة ما لدرء الظلم الواقع عليه بينما يعتبر استخدام الأقوياء للقوة الفائقة إقرارا للنظام والقانون حسب ما يراه الحاكم.. أو محافظة على النظام الدولي ورعاية السلوك المتحضر كما يراه عالم الأقوياء والكبار.

هذا الكتاب لمؤلفه «ناعوم شومسكي، يمثل دراسة تطبيقية في الانحراف بالإدراك العام عن طريق العبث باللغة لتحقيق أغراض سياسية خبيثة.

أما الكتاب الثالث الذي عرضه التقرير فهو تقرير «التنمية البشرية لعام ١٩٩٢» إعداد فريق برنامج الأمم المتحدة الإغاثي.

 في العمل الإسلامي عرض التقرير كتاب معالم المنهج الإسلامي للدكتور محمد عمارة وكتاب روح الحضارة الإسلامية، تأليف محمد الفاضل بن عاشور ثم عرض رسالة جامعية لمحمد شريف بشير تناولت إثر سياسات صندوق النقد الدولي على الاقتصاد السوداني.

واختتم التقرير خدمته الإعلامية المتميزة بعروض مختصرة لكتاب أزمة العقل المسلم للدكتور عبد الحميد أبو سليمان وكتاب «أثر الفكر اليهودي على التاريخ الإسلامي لمحمد زغروت.

وبعد فإن حصاد الفكر، هذا التقرير الشهري جدير بأن يحوز على إعجاب القارئ، ويثري ثقافته ويوسع آفاقه وينقل له من المعلومات ما يخرج به عن إطار الرؤية المحدودة، والنظرة القاصرة التي تكرس بقاءه ضمن حدود الزمان والمكان شديدي الخصوصية - إلى عالم أرحب ورؤية أعمق ومعرفة أشمل.

هذا التقرير خاص بالمشتركين فقط ويصدر عن مركز الإعلام العربي القاهرة - الهرم ص ب 93 هاتف: 383361.

الرابط المختصر :