; حسن الجمل: نائب الإخوان في مجلس الشعب المصري: ماذا يقول الإخوان عن الانتخابات؟ | مجلة المجتمع

العنوان حسن الجمل: نائب الإخوان في مجلس الشعب المصري: ماذا يقول الإخوان عن الانتخابات؟

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1986

مشاهدات 63

نشر في العدد 789

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 28-أكتوبر-1986


 


 


 


 


 

  • الماسونية تحارب الإسلام في مصر.
  • الماسونية تتحرك في مصر بشكل كبير لضرب الإسلام.
  • التقيت بالرئيس مبارك.. ووعد بلقاءات أخرى.

 الأستاذ حسن الجمل عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد الجديد، وواحد من الأعضاء الثمانية لجماعة الإخوان المسلمين في المجلس -٥٦ سنة- هو واحد من أبرز نواب مجلس الشعب في مجال الارتباط بجماهير دائرته الانتخابية، وربما كان يفوقهم جميعًا في هذا المجال، ولأنه كذلك فقد فاز في الانتخابات التي جرت في عام ۱۹۷۹، أمام منافسه الأستاذ مصطفى كامل مراد رئيس حزب الأحرار، وكذلك فاز في عام ١٩٨٤ أمام نفس المنافس، وهو نشيط كذلك داخل المجلس ولجانه، والأستاذ حسن الجمل انتظم في صفوف جماعة الإخوان منذ كان عمره ۱۲ عامًا، واشترك في حرب فلسطين وفي معركة القنال سنة ١٩٥١، واعتقل عدة مرات ابتدأت من عام ٤٩، وحتى عام ١٩٦٨ على فترات متقطعة.. التقى منذ عدة شهور بالرئيس مبارك، وكان أول شخصية إخوانية تلتقي بالرئيس مبارك، فما هو انطباعه عن هذا اللقاء؟ وماذا يعد نواب الإخوان في الدورة القادمة التي ستبدأ في منتصف نوفمبر القادم؟

  • إلى أين وصلت قوانين الشريعة الإسلامية في مجلس الشعب؟
  • لقد تقدمنا بـ ۱۳ قانون انتهت من إعدادها اللجان المتخصصة، وهي لجان تتكون من مستشارين وعلماء ومحامين، وعرضناها على الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب فكان يقول إنه لا توجد قوانين في الشريعة، ولكنها دراسات. وحاولنا معه مرارًا، ولكن للأسف، حولها إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى، التي قالت إن هذه القوانين قدمت بطريق خطأ، ويجب أن تقدم بطريقة معينة، وقمنا بمحاولة أخرى فتقدمنا بـ٦ قوانين عن طريق رئيس المجلس، الذي حولها بدوره إلى لجنة استشارية كونها هو من مستشارين من خارج أعضاء المجلس، وهي لجنة غير دستورية وضد اللائحة، لأن رئيس المجلس يمكنه أن يستشير أي إنسان، ولكن ليس من حقه أن ينشئ لجنة متخصصة تسمى لجنة استشارية. وأعضاء اللجنة الاستشارية متفقون في كل الأمور مع الدكتور المحجوب، يوقفون كثيرًا من المشروعات بقوانين، خاصة مشروعات قوانين الشريعة، وقد تناقشت مع رئيس هذه اللجنة فتبين لي أنه بعيد تمامًا عن الجانب الإسلامي، بل بالعكس كان يهاجم قوانين الشريعة الإسلامية!

 وحاولنا مرة أخرى عن طريق نواب المجلس وإن شاء الله نحاول في الدورة القادمة أن نجدد القوانين، ونحن كإسلاميين نطالب ونطالب، وهذه مهمتنا ولا نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك، خاصة وأن أغلبية المجلس من الحزب الحاكم، وهناك من يعمل من نواب الحكومة على تطبيق الشريعة الإسلامية ولكن يقيده الالتزام الحزبي، وتهديد الحزب له، والأمر في النهاية يقع على عاتق المخلصين لدين الله والمحبين لمصر ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعلَمُونَ﴾ (يوسف: ٢١).

التسويف والمماطلة

  • هل تعتقد أن حكومة الحزب الوطني قادرة فعلًا على اتخاذ خطوات إيجابية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية؟
  • نحن ننادي الحكومة، ونقول لها إننا لا نطلب أن تطبق قوانين الشريعة بين يوم وليلة أو في دورة أو دورتين، ولكن المهم أن نبدأ في التطبيق بقانون، يتبعه قانون آخر وهكذا، المهم أن يكون المبدأ موجودًا والنية خالصة لوجه الله تعالى.. وحتى الآن رغم أن رئيس مجلس الشعب، وعد في الدورة الماضية أنه سيشكل لجانًا لتنقية القوانين الحالية مما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية. رغم أنه لا داعي لمثل ذلك، وإني اعتبر ذلك تسويفًا- رغم ذلك لم تشكل مثل هذه اللجان، ولم يبذل أي جهد في هذا السبيل، وكان واضحًا أن الحديث عن تنقية القوانين ما هو إلا إضاعة للوقت، وتعطيل لتطبيق الشريعة الغراء، ونحن نحاول، ونسعى من أجل أن تلتزم الحكومة بخطة واضحة من أجل البدء في تنفيذ الرغبة الشعبية الجارفة، وهي تطبيق الشريعة الإسلامية، ونسأل الله العون.
  • نرجو إلقاء الضوء على دور نواب الإخوان المسلمين في داخل مجلس الشعب، وكم عدد أعضائهم؟
  • كنا عشرة أعضاء، فاختار الله منا اثنين: المستشار المرحوم محمد المسماري، وفضيلة المرحوم الشيخ محمد المطراوي، وموجود حاليًا ثمانية نواب منهم فضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل، وفضيلة الدكتور عبدالغفار عزيز، ونحن في مجلس الشعب نتفق على رفض القوانين التي تعرض علينا وتخالف الشريعة الإسلامية، وسبق أن اتفقنا في موضوع قانون الأحوال الشخصية الذي صدر أخيرًا، وصدر كما أقره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف تمامًا، والحمد لله فقد وفقنا في ذلك.. ومجهودنا بفضل الله كبير، والجهد الذي نبذله والحمد لله كبير، وإن شاء الله في الدورات القادمة يكون عددنا أكبر كإسلاميين حتى نستطيع أن ندفع الحكومة قدمًا من أجل تطبيق الشريعة وتحقيق آمال الأمة.

شاركوا في الانتخابات

  • هل أنت راضٍ تمامًا عن نشاط نواب الإخوان داخل المجلس باعتبارك أحدهم؟
  • نواب الإخوان بفضل الله يبذلون جهدًا فوق الطاقة، فهم ثمانية، بينما نواب المجلس يصلون إلى حوالي 450 نائبًا، أي إن نسبتنا أقل من 2% فلا شك أن الضغط علينا كثير ومشاكل دوائرنا الانتخابية كثيرة، ونحن نتقدم بطلبات إحاطة كثيرة، وكذلك الأسئلة والاستجوابات ونحن نحاول بطريقة أو بأخرى أن نصل إلى ما نريد سواء عن طريق لجان المجلس أو عن طريق الصلات الشخصية حتى نثبت وجودنا.. والذين يتساءلون: ماذا صنع الإخوان المسلمون داخل المجلس؟ نقول لهم إنهم فعلوا ويفعلون الكثير، ويكفي أنهم رفعوا صوت الإسلام عاليًا، وطيب جدًا أن يصلوا إلى ذلك.

 وأنا أدعو بكل قوة أن يشارك كل أخ مسلم في الانتخابات القادمة لمجلس الشعب عام 1989، سواء بالترشيح أو بالانتخاب، حتى یكثر عددنا داخل المجلس ونصل إلى ما نريد وإلى ما ندعو إليه إن شاء الله.

لا جديد بيننا وبين الوفد

  • هل هناك جديد في علاقة الإخوان بحزب الوفد الجديد، وماذا عن مستقبل هذا التعاون بينهما؟
  • حتى الآن لم يحدث أي شيء بيننا وبين حزب الوفد، ونحن نجتمع مع نواب الحزب في الهيئة البرلمانية، ونحن كإخوان مسلمين نجتمع معهم نحن السبعة بعد خروج الشيخ صلاح أبو إسماعيل من الحزب، وخطنا الأول هو أننا إخوان مسلمون قبل كل شيء، متمسكون بعقيدتنا ورسالتنا ونحن لها حتى الممات إن شاء الله.
  • هناك تفكير في إنشاء حزب سياسي للإخوان؟ هل تم إنجاز شيء؟

- جماعة الإخوان المسلمين في مصر رأت أن تنشئ حزبًا سياسيًا، مثل بقية الاتجاهات التي لها أحزاب، بعد أن أصبح الإسلاميون ليس لهم أي مظلة قانونية، وكان هذا هو السبب في التفكير في إنشاء حزب سياسي، وبالفعل تم الانتهاء من برنامج الحزب واللائحة الداخلية، وسيقدم قريبًا إلى الجهات المختصة ونسأل الله أن يهدي الحكومة المصرية لقبول هذا الحزب وعدم التعرض له، أما إذا تم رفض الحزب فسنلجأ إلى القضاء.

  • ما هو انطباعك عن الحملة الناصرية - العلمانية التي تهاجم الإسلام والحركة الإسلامية؟

 لا شك أن قوى الشر كلها مجتمعة على ضرب الإسلام والمسلمين في مصر، ومنها نوادي الروتاري والليونز ومؤسسة بيلان الأميركية، والناصريون والشيوعيون والعلمانيون، والجميع يخطط، ووراءهم الماسونية العالمية وهي اليد الخفية التي تتحرك في مصر بشكل كبير لضرب الإسلام، لأنهم يدركون أن مصر هي قلعة الإسلام في العالم العربي والإسلامي ولذلك يريدون ضربها ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾ (البروج: ٢٠).

 كذلك فإني أعتقد أن المخابرات الأميركية والإسرائيلية يجتمعون على محاولة الإيقاع بين السلطة وبين بعض الاتجاهات الإسلامية، ونحن نحذر الشباب في كل لقاء بهم من أولئك الذين يدعون إلى العنف واستعمال السلاح، كي نفوت الفرصة على أعداء الإسلام. وأنا أعتبر أن قضية حرق بعض أندية الفيديو مفتعلة ومدسوسة من جهات في الحكومة لضرب التيار الإسلامي، لأن هؤلاء الذين حرقوا أندية الفيديو لا يتبعون أية تنظيمات إسلامية، ولكن أعتقد أن هناك يدًا حركتهم لضرب الحركة الإسلامية ولن يحدث ذلك إن شاء الله.

لقائي بالرئيس مبارك

  • التقيت بالرئيس مبارك، فماذا دار في هذا اللقاء وما هو انطباعك عنه؟
  • التقيت بالرئيس مبارك أثناء حضوره لصلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الماضي، وطلبت أن نقابله نحن الإسلاميين في مجلس الشعب، فقال أنا لا أقابل اتجاهات وإنما أقابل أفرادًا، وبالفعل أرسل لي وقابلته في منزله بمصر الجديدة واستغرق اللقاء حوالي ساعتين إلا الثلث، وكنت أركز في حديثي معه على أن الاتجاه الإسلامي في مصر ليس له مظلة قانونية، وهم السواد الأعظم بين الاتجاهات الأخرى التي تمثلها أحزاب أو غيرها. ومصر دولة إسلامية رضي العالم أو لم يرض ولن تحيد عن دينها وعقيدتها ورسالتها إن شاء الله، وقلت إن إعطاء الصفة القانونية للاتجاه الإسلامي يجعله قادرًا على استيعاب الأفكار والاتجاهات الأخرى التي تنهج نهجًا مخالفًا لأصول الإسلام، وقد وعد السيد الرئيس بالتفكير في هذا الأمر.

 ومن الموضوعات التي تحدثت معه فيها، تلك الشائعة التي تتحدث عن قيامه بضرب جزيرة آبا في السودان أيام أن كان أركان حرب القوات الجوية، وموجود في السودان أثناء حكم الرئيس المخلوع جعفر نميري، وقد نفى الرئيس مبارك ذلك نفيًا قاطعًا. وقال إنني أتحدى أن يُقال إنني أو أي طيار أو طائرة مصرية ضربت جزيرة آبا، ولكن الذي ضرب جزيرة أبا هم السودانيون أنفسهم.

 وفي ختام لقائي بالرئيس مبارك قلت له إننا نحب مصر ونريد أن نتعاون معك طالما تقصد خير مصر، ونريد أن يفسح لنا المجال لتربية الشباب المصري على أسس الإسلام لأن هناك أيد خفية تحاول ضرب الإسلام والمسلمين.. وقد وعد بلقاءات أخرى، ونسأل الله أن ينصر الحق وأهله..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية