العنوان حسبي الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1975
مشاهدات 11
نشر في العدد 256
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 01-يوليو-1975
صغت شعري لكي أسجل لونًا قاتمًا عاب عزة
الإنسان
بات فيه الأحرار بين قيود في ظلام السجون
والقضبان
جرمهم صيحة تنادي بدين يحكم الناس وفق
أسمى المعاني
فانتشى الشرفي في رؤوس السكارى وانبرى الوغد في فؤاد جبان
زائرو الفجر يخطفون الضحايا للقاء الجلاد بعد ثوان
والدم انساب في السجون غزيرًا واستبدت عصابة الشيطان
السياط الشداد قد جردوها لتذيق الأبرار كل
هوان
وجسوم الأطهار قد أحرقوها بين هزل وخسة وأغاني
الدم الحر خضب الأرض حتى بات لون الرمال أحمر
قاني
سل عن القهر في صدور الضحايا سل عن القتل جملة في امتهان
والنساء النساء بتن عرايا هدد الذئب
عرضهن بجاني
ومئات الأطفال باتوا جياعًا وكأن البلاد في
طوفان
والظلوم الغشوم يشرب كأسًا في لفيف من مائلات
غواني
وكأن البلاد ملهى فسوق والكريم
الغيور فيها يعاني
وربيب الجهاد عد خؤونًا وغدا الوغد
مثبت الأركان
والقوانين لعبة لأناس فقدوا
رشدهم بغير عنان
والعقوبات خمس وعشرون عامًا يصطليها محكم القرآن
والنفاق الذميم صار رصيدًا في ركاب الطغيان
والصولجان
كل من باع ذمة وضميرًا زاد قربًا
من موكب السلطان
كل من رام أن يكون كبيرًا يبذل النفس في
حصول الأماني
كل من بوئ المناصب يسطو لاكتناز الثروات
والبنيان
كل من حصلوا (ألفباء) أصبحوا
غالبية البرلمان
كل من يرأس اللجان أباحوا سمسرات الصفقات
بالدوران
الخراب الدمار في كل ركن أزمات في النقل
والإسكان
أزمات في العيش أشنع منها أزمات الأخلاق
هزت كياني
أبهذا الاعداد نحرز نصرًا وبهذا الاسفاف
ملك الزمان
أبهذا الجحود للدين نرقى وامتداد الإلحاد
ملء المكان
أيها الغافلون هلا أفقتم كيف تسمو
مسيرة الغفلان
أيها الحاقدون هلا اتعظتم إن قلبي تعمه
أحزاني
أيها المارقون هلا رجعتم لرحاب
الرحمن والديان
أيها الظالمون هلا تركتم من أذاكم
كتائب الرحمن
إن قلبي محدثي في يقين وثبات محرك
وجداني
إن هذا الظلام ليس بباقٍ وستشدو الطيور
في الأغصان
إن ربي لا يرتضي في رباها نعرة الكفر في
مدى الأزمان
حسبي الله لست أرجو سواه حسبي الله خالق الأكوان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل