العنوان حزب السلامة الوطني يحتفل بمناسبة عقد مؤتمره الثالث
الكاتب حيدر عبد الله سعاتجي أوغلو
تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1976
مشاهدات 77
نشر في العدد 326
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 23-نوفمبر-1976
جماهير الحزب تهتف:
- إنما المؤمنون إخوة - نصر من الله وفتح قريب
نجم الدين أربكان في كلمته الرائعة يأْخذ عهدًا من الجماهير المسلمة على المضي في طريق الجهاد والدعوة.
المجاهد أربكان أمام أحد المصانع الذي وضع حجر أساسه.
دخل حزب السلامة الوطني العام الخامس من عمره في يوم 11- 10- 1976م.
وبعد عدة أيام أي في يوم الأحد الموافق 24-10- 1976م عقد الحزب المؤتمر الثالث.
وفي صبيحة يوم الأحد الموافق 24-10- 1976م توجهت آلاف مؤلفة من المؤمنين إلى أكبر قاعة للاجتماعات في أنقرة، وهي قاعة تسمى- قاعة أتاتورك- وعند مدخل باب القاعة كانت هناك الفرقة العسكرية- المهتر التي تشبه فرقة موسيقى الجيش العثماني- تردد الابتهالات الدينية والأناشيد الوطنية المحلية. وعلى جانبي الطريق أي من الباب إلى القسم الداخلي للقاعة تواجد الشبان المؤمنون وهم يحملون الأعلام وفق ترتيب بديع بينما تستقبل جماعة أخرى المدعوين.
وقد كان علم الحزب يرفرف في وسط القاعة، كما كانت هناك الشعارات المكتوبة على الجدران، وهي:
- إنما المؤمنون إخوة.
- نصر من الله وفتح قريب.
- تركيا مسلمة.
- نحو حملة صناعية ثقيلة.
- کلا.. للفائض والربا.
- تركيا الكبرى من جديد.
- لا نريد الدخول في السوق الأوربية المشتركة بل نريد السوق الإسلامي المشترك.
وفي القاعة خصصت زاوية لرجال الصحافة والوكالات المحلية والأجنبية، كما حضر المؤتمر رجال السلك الدبلوماسي المعتمدون في أنقرة، وقد لوحظ أنه عندما دخل السفير السوفياتي القاعة هتف جميع الحاضرين -فلتسقط الشيوعية العالمية-.. وكذلك عندما دخل ممثلو السفارتين السورية والعراقية إلى القاعة استنكر الحاضرون أعمال حكوماتهم -أي حكومة السفيرين- العراقي والسوري- العدوانية ضد الشعوب المسلمة. وفي حوالي الساعة (10.45) العاشرة وخمس وأربعين دقيقة دخل القاعة المجاهد البروفيسور الدكتور نجم الدين أربكان رئيس حزب السلامة ونائب رئيس الوزراء في الحكومة التركية محمولا على أكتاف الشبان المؤمنين، وقد نشرت- صحيفة لون أيدن- الماسونية اليهودية صورة أربكان وهو على أكتاف الشباب، كما أنها اعترفت بأن مؤتمر حزب السلامة الوطني كان أكثر ازدحامًا من مؤتمر -حزب العدالة التركي العلماني- وقد نشرت الصحيفة المذكورة هذا الخبر بتاريخ 25-10- 1976م تحت عنوان بارز من صفحاتها الأولى وكانت الجماهير المؤمنة الحاضرة في المؤتمر كلها تهتف بصوت واحد:
- أربكان مجاهد.. أربكان مجاهد، وكانت فرقة موسيقى الجيش تنشد نشيد:
.. تركية مسلمة:
الله أكبر.. الله أكبر..
اللهم انصر جيشنا نصرًا مبينًا -وهذا هو النشيد الوطني للجيش العثماني المسلم - جيش محمد الفاتح- فاتح مدينة إسطنبول التي قال فيها -صلى الله عليه وسلم-: «لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش» صدق رسول الله.
وفي أثناء تقديم الفرقة العسكرية نشيد الله أكبر رفع في وسط القاعة العلم الأخضر.. ذو الآهلة الثلاثة -علم العالم الإسلامي الموحد- بينما انفجرت الدموع من عيون المؤمنين حزنًا على ما فقد وأملاً بالنصر القريب المنشود لتوحيد العالم الإسلامي.
وبعد ذلك أي في حوالي الساعة الحادية العشرة قبل الظهر أعلن الأستاذ- رجائي قوطان- المساعد الأول لرئيس الحزب افتتاح المؤتمر ووقف الجميع ينشدون السلام الجمهوري التركي -كلمات النشيد الوطني التركي الحالي للشاعر المرحوم محمد عاكف.. فقيد الأدب الإسلامي المعاصر في تركيا-.
وبعد ذلك انتخب السيد الأستاذ - شوکت قزان- رئيسًا للمؤتمر.
وبعد مدة وجيزة دعا رئيس المؤتمر -المجاهد البروفيسور الدكتور نجم الدين أربكان رئيس الحزب ونائب رئيس الوزراء ليلقي كلمة بهذه المناسبة.
وفي وسط هتافات الجماهير المؤمنة التي استغرقت بضع دقائق اعتلى منصة الشرف المجاهد أربكان ليلقي كلمته القيمة التي استغرقت ما لا يقل عن ساعتين ونصف.
وقال المجاهد في خطابه إننا قمنا بفتح أكبر عدد ممكن من المدارس الدينية ومراكز تحفيظ القرآن في تركيا حتى الآن، كما أننا اشتركنا في حكومتين وأن مفتاح تشكيل الحكومات في تركيا سيبقى بإذن الله في يد المسلمين إلى الأبد وذلك لأنه -سبحانه وتعالى- جعل اليمين واليسار لا يستطيعون تشكيل حكومات بمفردهم إلا باشتراكنا نحن المسلمين في الحكم، وهذه نعمة من نعم الله، وقد قمنا ولله الحمد بأداء واجبنا الديني خلال اشتراكنا في الحكم إذ تم تشريع عدة قوانين إسلامية.
وقد تطرق السيد المجاهد أربكان في خطابه إلى ما قام به الحزب من منجزات، حيث وضع حجر الأساس لعدة معامل ومصانع وذلك ضمن مسيرة الحملة الصناعية الثقيلة.
وقال أربكان وهو يهاجم حزب الشعب الجمهوري التركي اليساري الذي يرأسه بلنت أجاويت: إن حزب الشعب الجمهوري قد انتهى أمس ولن يأتي للحكم بمفرده بإذن الله تعالى؛ لأن هذا الحزب حزب يساري مادي- وهو الحزب الذي يسبب المشاكل الداخلية في تركيا ويساعد المرتزقة من الشيوعيين بقصد تخريب ما نقوم به من تعمير وبناء. ومن الجدير بالذكر أن الصحافة اليمينية اليهودية الماسونية في تركيا قد نشرت هذه الكلمات بعناوين بارزة مثل جريدة الترجمان الصادرة في يوم الإثنين 25-10- 1976م.
وبعد ذلك انتقل السيد المجاهد نجم الدين أربكان إلى الحديث عن الدور الذي يلعبه حزب العدالة التركي اليميني والذي يرأسه سليمان دميريل في نشر العلمانية في تركيا وفضح مساعيه ضد الدين وعمله على عرقلة تشريع القوانين الإسلامية في مجلس الشعب التركي، وقد قاطع الحاضرون خطاب المجاهد عدة مرات بالتصفيق الحاد وهم يهتفون بصوت واحد - لا مبدأ غير الإسلام.
وفي ختام كلمته القيمة قال المجاهد نحن نريد تقوية العلاقات مع الدول الإسلامية الشقيقة، وقد كان عقد مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي في إسطنبول بمثابة نقطة انطلاق لهذه الخطوة، وسوف نصل إن شاء الله إلى ما ننشد لخير الأمة والوطن.
ومما يجدر ذكره أنه عند دخول ممثلي الدول العربية والإسلامية الشقيقة مثل السعودية والكويت والباكستان هتف الجميع بالأخوة الإسلامية ورحبّوا بممثلي الشعوب العربية الشقيقة.
وبعد ذلك قال أربكان: وفي العام القادم أي عام 1977 سوف ندخل الانتخابات العامة وسنحصل إن شاء الله على ضعفي المقاعد التي حصلنا عليها في انتخابات عام 1973 والبالغ عددها تسعة وأربعون مقعدًا من مجموع مقاعد مجلس الشعب التي هي أربعمائة وخمسون مقعدًا.
وفي نهاية الخطاب قال السيد أربكان: إن حزب السلامة الوطني يناصر الشعوب المسلمة المضطهدة تحت السيطرة الشيوعية وخاصة الأقليات التركية التي تعيش في كل من بلغاريا و... وفي اليونان تحت السيطرة الصليبية.
في ختام الكلمة أقسم الجميع مع المجاهد على المضي في الطريق الإسلامي الذي هو طريق الله -سبحانه وتعالى- لصالح جميع الشعوب المسلمة.
وبعد خطاب المجاهد الكبير نجم الدين أربكان أُلقيت الكلمات وقُرئت التقارير التالية:
1- التقرير السياسي عن نشاط الحزب خلال الفترة السابقة.
2- التقرير الاقتصادي الذي شرح الظروف الاقتصادية ووضح علاقة تركيا بالسوق الأوروبية المشتركة.
3- تقرير من اللجنة المكلفة لشؤون الانتخابات العامة.
وفي حوالي الساعة الثامنة مساء تم انتخاب اللجنة الإدارية الجديدة للحزب عن طريق الاقتراع السري والتي يرأسها المجاهد نجم الدين أربكان، وهي كالآتي:-
1- البروفيسور الدكتور نجم الدين أربكان- رئيسًا للحزب..
نائب رئيس الوزراء الحالي.
2- الأستاذ أوغوزهان أصيل تورك- سكرتيرًا عامًا للحزب.. وزير الداخلية الحالي.
3- الأستاذ حسن أقصاي- رئيسًا للتنظيمات الحزبية.. وزیر الدولة الحالي.
4- الأستاذ الدكتور فهمي جمعالي أوغلو- نائبًا للرئيس.
5- الأستاذ إسماعيل مفتي أوغلو رئيسًا لدائرة إعلام الحزب.. وزير العدل الحالي.
6- السيد رجائي قوتان- نائبًا للرئيس لشؤون التشكيلات الفرعية.
7- الأستاذ توران أقيول – عضوًا.
8- الأستاذ عبد الرحيم بيزجي – عضوًا.
9- الأستاذ قورقوت أوزال – عضوًا.
10- الأستاذ شوکت قزان- عضوًا.
11- الأستاذ سليمان عارف عمرة – عضوًا.
12- الأستاذ لطفي دوغان. عضوًا في مجلس الشيوخ الحالي.
13- الأستاذ أحمد توفيق باق صو – عضوًا.. وزير العمل الحالي.
14- الأستاذ علي حيدر أقصاي – عضوًا..
15- علي أوغوز – عضوًا..
16- الأستاذ حسن أوز کججي – عضوًا.
17- الأستاذ زهتو أوغون – عضوًا.
18- الأستاذ محمد كوركن بياتلي – عضوًا.
19- الأستاذ علي كونكري – عضوًا.
20- الأستاذ محمود نوري أرنو كوران – عضوًا.
21- الأستاذ عبد الله تومبا – عضوًا. رئيس فرع ولاية إسطنبول.
22- الأستاذ مصطفى عرفات أونو كوران – عضوًا.
23- الأستاذ حسين أردال – عضوًا.
24- الأستاذ أحمد كدمنلي – عضوًا.
وفي حوالي الساعة العاشرة مساء انتهى عرض أعمال المؤتمر، وقد اهتمت الأوساط السياسية المحلية بالمؤتمر، كما بدأت الصحافة اليسارية واليمينية والماسونية هجماتها الشرسة على الحزب والمسلمين.
وعلى سبيل المثال..
نشرت صحيفة –الحرية- العلمانية الاتجاه. ما يلي: في عدد - 10250 يوم 25-10-76
بدأ -حزب السلامة الوطني- بأعمال المؤتمر دون وقوف الحداد على روح مصطفى أتاتورك –
وكذلك صحيفة -ساقلام باج- كانت أبرز عناوينها:
افتتح حزب السلامة مؤتمره الثالث بالابتهالات الدينية وقراءة القرآن.
وكتبت الصحيفة أن أعضاء المؤتمر والحاضرين قد أدوا فريضة الصلاة في وقتها دون تأخير.
وكذلك أشارت بعض الصحف المستقلة اليومية بالمؤتمر وعرضت ما حققه حزب السلامة الوطنية للمسلمين في تركيا من أعمال خيرة.
وقالت صحيفة- ميللي قازتا- لسان حال الحزب:
إن المؤتمر الثالث دليل آخر على قرب النصر إن شاء الله؛ وذلك لأن توسيع قاعدة الحزب بين صفوف الشعب التركي المسلم يعني حصوله على مقاعد أكثر وبذلك يتمكن من القيام بأعمال عظيمة، وندعو الله أن يوفق الجميع لطاعة الله وخدمة عباده المؤمنين ورفع راية الإسلام. راية الحق والعدالة.