العنوان حركة الشباب الإسلامي في ماليزيا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1981
مشاهدات 74
نشر في العدد 544
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 22-سبتمبر-1981
● تأسيس حركة الشباب الإسلامي جاء تعزيزًا لجهود الحركة الإسلامية في ماليزيا.
● الحركة تلقى المزيد من التأييد الشعبي وهي تضم من الشباب 42,000 عضو عامل.
● منهج الحركة هو القرآن الكريم والسُنة النبوية وهو محرك الحركة الإسلامية.
● تعريف بالحركة:
تعتبر حركة شباب ماليزيا المسلم المعروفة باسم «أبيم» في طليعة الحركة الإسلامية في ماليزيا. ومنذ إنشائها قبل عشر سنوات والحركة في تطور مستمر كهيئة منظمة غاية التنظيم تغطي فروعها ونشاطاتها جميع أنحاء البلاد بما فيها إقليمي سراواك وصباح في شرق ماليزيا، وتعمل أبيم على إثبات وجودها كمنظمة ذات شأن في البلاد. وبرغم الجهود التي يبذلها الحكام لكبح نفوذ الحركة المتزايد بين الشعب الماليزي فإن الحركة ما زالت تحظى بالتأييد المستمر من مختلف أوساط الشعب وخاصة الطلبة. وفي الوقت الحاضر حتى غير المسلمين- الذين يكونون 45%من مجموع السكان- منجذبون نحو أفكار الحركة وكفاحها․
● من عوامل نجاح الحركة:
ومن العوامل الرئيسية التي ساعدت على بلوغ الحركة هذا الشأن من النمو إخلاص وحكمة زعامتها برئاسة الأخ أنور إبراهيم وهو الرئيس الحالي للحركة.
فهو مع «أبيم» منذ نشأتها، وتولى رئاستها منذ العام الثالث على إنشائها، ويعاون الاخ أنور زملاؤه في الزعامة الذين لا يقلون عنه ثقافة وموهبة، ومن هؤلاء الأشخاص الأخ قمر الدين محمد نور، وكان هو أيضًا مع «أبيم» منذ إنشائها وانضم إلى قيادتها في السنة الثالثة على إنشائها كسكرتير عام إلى أن انتخب لمنصبه الحالي منذ سنتين كنائب للرئيس «للعلاقات الدولية»، والأخ قمر الدين عضو أيضًا في اللجنة التنفيذية العامة للاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، وهو ممثل الاتحاد في منطقة آسيا والباسيفيك، وأثناء وجوده بالكويت لحضور المؤتمر السنوي الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، أدلى الأخ قمر الدين لنا بحديث خاص «تحدث فيه عن «أبيم» والحركة الإسلامية في ماليزيا ودور حركات الشباب الإسلامي في المنطقة».
● حوار مع ممثل الحركة:
وفيما يلي نَص حديثه في لقائه معنا:
● حدثنا قليلًا عن «أبيم». لماذا من الضروري وجود «أبيم» بينما يوجد بالبلاد عدد كبير من المنظمات الإسلامية؟
-صحيح أننا عندما أنشأنا أبيم كان يوجد بالفعل عدد كبير من المنظمات الإسلامية، ولكنها كانت جميعًا بشكل أو بآخر محدودة المدارك والأهداف والنشاطات؛ لذا يجب اعتبار إنشاء أبيم كمحاولة لاستكمال الجهود الإسلامية لتعزيز الحركة الإسلامية في ماليزيا إلى مستوى كافٍ من القوة بحيث تقود طريق النمو في جميع الميادين بالبلاد .
●كيف يتجاوب الشعب والحكومة مع أعمالكم؟
-أعتقد أننا نتمتع بتأييد متزايد من الشعب الذي غدا أكثر التزامًا بمبادئ الإسلام، وبالنسبة للحكومة فإنني أخشى أنني لا أستطيع قول نفس الشيء ولو أني أريد أن أكون متفائلًا حول هذا الموضوع.
● كم عددكم؟
-من حيث العضوية تضم أبيم حاليًّا ٤٢,٠٠٠ عضو مسجلين فيها وموزعين على طول البلاد وعرضها، بما فيها ولايتي صباح وسراواك بشرق ماليزيا. وعدد الأعضاء يزداد يومًا بعد يوم.
● كيف تسيرون نحو تحقيق أهدافكم؟
-عن طريق مزاولة أعمال الدعوة بجميع الوسائل والأساليب.
● هل هذا يكفي؟ أعني تكفي الدعوة لإحداث التغيير في النظام؟
-ربما لا، ولكن عليك أن تغير من العقلية والموقف قبل تغيير النظام.
● حدثنا عن نشاطكم في ميدان الدعوة؟
إننا ندعو إلى الإسلام بطرق عدة، منها النقاش، وحلقات الدراسة، والدروس القرآنية، وإقامة المعسكرات ودورات تدريبية للقيادة، وتدريب الدعاة إلخ. وتقام هذه البرامج للذكور والإناث على حد سواء، وعن طريق النشر، قمنا بترجمة ونشر ٢٥ كتابًا تبحث في مختلف المواضيع الإسلامية وشؤون المسلمين، ونصدر 4 مجلات ونشرة إخبارية.
كما نقوم بنشاطات الرعاية الاجتماعية مثل فتح عيادات التقديم الكشف الطبي والعلاج مجانًا، وإنشاء مدارس للذين تركوا التعليم كما نقوم بنشاطات اقتصادية عن طريق جمعيتنا التعاونية التي أنشأناها منذ ثلاث سنوات ونصف لهذا الغرض، كما نشترك في جميع القضايا والأمور التي تحقق الخير للمسلمين بشكل خاص والبشرية بشكل عام.
● وماذا عن السياسة؟
-تلك هي سياستنا التي ذكرت.
● أعني هل تشارك أبيم في انتخاب الحكومة بماليزيا؟
-اهتمام أبيم ينصب على الحركة الإسلامية، وليس بالأحزاب السياسية.
● هناك من الناس من يقول إن أبيم لا تهتم إلا بالسياسة وأنها لا تملك برامج تربوية. ما هو ردكم على هذا القول؟
-وأيضًا هناك من الناس من يقول عكس ذلك بأن أبيم تولي اهتمامها وتكرس طاقتها لبرامج التربية فقط وليس إلى النواحي الأخرى، وأنا أعتقد أن كلتا الفئتين من الناس تجهل الكثير عن أبيم، عن نشاطها والأوضاع التي هي عليها. فإذا كانوا حقًّا مهتمين بالحركة الإسلامية في ماليزيا، فإننا ندعوهم للانضمام معنا.
● ماهي علاقتكم بالحكومة؟
-بقدر ما يهمنا فإن علاقتنا مع الحكومة ومع أي منظمة مبنية على ما يأمرنا به القرآن: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).
ونحن نلتزم بما يمليه علينا الواجب من إسداء النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونبذل كل ما في وسعنا للقيام بهذه الواجبات بكل حكمة وبأفضل الطرق الممكنة.
●وماذا عن علاقتكم بالحركات الإسلامية خارج ماليزيا؟
-نحن جزء منها وهي جزء منا.
● ماهو موقفكم إزاء الثورة الإسلامية في إيران؟
-لقد وقفنا موقف التأييد للثورة الإسلامية ضد طغيان الشاه والكفاح من أجل إقامة دولة إسلامية في إيران، ونحن الآن نشفق على تدهور الأوضاع هناك.
● وماذا عن الثورة الإسلامية في سوريا؟
-لقد أخذنا على عاتقنا أن نؤيد بإخلاص مجاهدي سوريا في كفاحهم ضد الطائفية والدكتاتورية النصيرية، وندعو الله أن يحقق لهم النصر.
● والأن نود أن نطرح سؤالًا عن الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، بصفتكم الممثل الإقليمي للاتحاد في آسيا والباسيفيك حدثنا عن إنجازات الاتحاد في المنطقة.
-إننا منهمكون الآن في إقامة سلسلة من مخيمات التدريب على العمل القيادي لذوي الإمكانيات من الطلبة المسلمين بالمنطقة وهذه المخيمات موزعة حسب المناطق داخل الإقليم وهي:
«1» شبه القارة الهندية – الباكستانية.
«2» جنوب شرقي آسيا.
«3» أستراليا والباسيفيك.
«4» والشرق الأقصى.
وقد بدأنا السلسلة فعلًا بإقامة مخيمنا الأول في كوشين، كرالا بالهند. وسوف نقيم مخيمنا الثاني في أستراليا في أوائل العام القادم «1982» ويتبعه مخيم في ماليزيا وآخر في هونج كونج. نأمل أن يجني المشتركون في هذه المخيمات أكثر الفائدة وبالتالي المساهمة في نمو منظماتهم في بلادهم.
كما نقوم أيضًا بتشجيع ترجمة كتب الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية إلى اللغات المحلية بالإقليم، وبذلك يؤمل في أن تتاح فرص أكثر لمزيد من سكان المنطقة لفهم الإسلام فهمًا صحيحًا والتأثر بهديه.
● ما هو تقييمكم لما أحرزتموه من نجاح حتى الآن؟
-إنه نجاح مشجع جدًّا، فجميع المنظمات الطلابية الإسلامية في البلاد منضمة إلينا كأعضاء عاملين، وبذلك نكون قد حققنا قدرًا كبيرًا من الوحدة بين الهيئات الطلابية الإسلامية في المنطقة.
وفي ميدان النشر أصدر المقر الرئيسي للاتحاد حتى الآن ٤٣ كتابًا إسلاميًّا وقام بترجمتها إلى ٣٦ لغة من لغات العالم الرئيسية، وقد تم خلال السنوات الخمس الماضية طباعة وتوزيع أكثر من عشرة ملايين نسخة من هذه المؤلفات، وقد ذهبت هذه الكتب شوطًا بعيدًا لزيادة الاهتمام بالإسلام بين أوساط الطلبة الذين كانوا قبل ذلك إما قد أفسدتهم الثقافة الغربية المادية أو كانوا يقعون فريسة المبادئ الاشتراكية الزائفة، ولكنهم ولله الحمد عادوا إلى كنف الإسلام.
● ماهي برامج الاتحاد للمستقبل؟
-أعتقد أننا سنواصل العمل حسب البرامج الحالية.
وفي الختام نشكر الأخ قمر الدين متمنين الخير والفوز والنجاح لإخواننا في ماليزيا وإلى لقاء آخر إن شاء الله.