; حركات هدامة(411) | مجلة المجتمع

العنوان حركات هدامة(411)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 10-سبتمبر-1978

مشاهدات 27

نشر في العدد 411

نشر في الصفحة 14

الأحد 10-سبتمبر-1978

حركات هدامة

طواف القطار

التبشير النصراني

حول مملكة النفط العربية

منشور صليبي خطير يكشف مخصصات التبشير في العالم الاسلامي

إن الاهتمام الصليبي بالأمة الإسلامية يزداد يومًا بعد يوم، فمع ازدياد أهمية هذه الأمة بين أمم العالم في العصر الحديث، ومع تدفق مقدراتها الاقتصادية، نشاهد تدفق التبشير في ديار الإسلام، وقد تمكنت الكنائس الغربية من غزو العديد من بقاع الإسلام بأشكال مختلفة، فهم يمارسون عملهم التبشيري الصليبي تحت لواء الامتيازات الممنوحة لهم في الدول العربية والإسلامية، وقد استطاعوا أن يؤسسوا بأموالهم مراكز تبشيرية وعلمية داخل بلادنا، ينفقون عليها الأموال الطائلة، أما أهداف المبشرين النصارى في ديار الإسلام فهي تتراوح بين هدفين: اقتصادي، وديني- وأكثر ما يخشونه أن تصحو هذه الأمة من غفوتها وتعود إلى حياة الخلافة من جديد، وهذا يفسر تعاضد الغرب والشرق دائمًا في ضرب أية حركة إسلامية بحيث لا تقوم للروح الجماعية الإسلامية قائمة في الأرض، يقول المستشرق المبشر الكبير لورانس براون: إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية واحدة أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرًا عليه، أما إذا ظلوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا قوه ولا تأثير _الإسلام والإرساليات ص٤٤ _فوحدة المسلمين، إذن في نظر التبشير يجب أن تفتت وأن توهن ويجب أن يكون هدف التبشير هو التفرقة في توجيه المسلمين واتجاهاتهم..-

ونحن نلمس من واقعنا نفاذ التفرقة التي ينشدها المبشرون، لكن من الذي يوجه أقطار البلاد الإسلامية وسدنتها إلي هذه الوجهة من الفرقة والتناحر؟؟

وإذا كان التبشير يمهد الطريق للرجل الغربي لغزو بلاد الإسلام ونهب مقدراتها واستثمار اقتصادها، فإن وجود النفط في بلاد العرب الإسلامية يجعلها مطمعًا للغرب المسيحي، وبيئة مرغبة للعمل التبشيري الصليبي، ونحن في هذا المجال لا نستطيع أن نفرق بين التبشير والاستعمار، فكل منهما في خدمة الآخر ، وقد عرفنا ذلك في الحروب الصليبية، ورأيناه في استعمار فرنسا وإنجلترا ودول أوروبية أخرى لكافة البلاد الإسلامية في القرنين الأخيرين، وقد قام التبشير بدوره المرسوم في محاولة ضرب العقيدة الإسلامية في نفوس الناس وطريق التبشير لتوهين المسلمين لم يكن بالدعوة إلى المسيحية والعمل على ارتداد المسلمين إلى النصرانية فحسب، وإنما كان طريقه تشويه الإسلام، ومحاولة إضعاف قيمته، ثم تصوير المسلمين في وضعهم الحالي بصورة فردية بعيدة عن المستوى الحضاري لهذا العصر. ويعتبر المبشرون أنفسهم مقصرين فيما قاموا به من حملات حتى الآن، فهم يتطلعون إلي جميع المناطق التي يسكنها المسلمون في العالم، وقد دأبوا على إصدار النشرات الصليبية بأعداد كبيرة جدًا، حيث يتم توزيعها في كافة المناطق الإسلامية، وهم لا يغفلون إعلام مسيحي العالم على عملهم، وإنما يصدرون النشرات الخاصة التي تضع كل مسيحي مهتم بالصليب أمام حقيقة العمل التبشيري في البلاد الإسلامية، وتعلمه بخطط الإرساليات والكنائس وجهودها في قلب أمتنا المسلمة، ويظهر إن القوى الصليبية تتضافر متعاونة فيما بينها لاكتساح عالمنا المستكين إلى الراحة والدعة.

- مملكة النفط؛ بقلم جون لي

ولقد نشرت نشرة –الصلاة الصليبية لكل بيت- في عددها رقم ٧٥ حديثًا خطيرًا ننشره هنا كما هو، ليتبين المسلمون كيف يخطط لهم أعداؤهم، وهذا هو نصه:

 

  • «في سكون الليل البهيم، وعبر الكثبان الرملية، تتراقص النيران مع رياح الصحراء القاسية، الساعة الآن الواحدة صباحًا، وأنا الآن في المملكة العربية السعودية وقد غادرت الكويت توًّا، وفي بطن هذه الأرض الجرداءيكمن الذهب الأسود – النفط– إن أسعار النفط تؤثر في كل شيء من بنزين سيارتك، إلى ما تحتويه مائدة إفطارك.

بالطبع لن تخضع «إسرائيل»لرغبات العرب، وهكذا يستمر الخطر.

أين هي الأمة الإسلامية؟ ما الذي فعلناه نحن المسيحيين لنجعلهم يشاركوننا في الإنجيل؟ إنني أرى أن هذا الوقت هو الأنسب، والفرصة السانحة لنوجه اهتمامنا إلى العالم الإسلامي.

يوجد حوالي ٤٧٠ مليون نسمة يعتنقون الدين الإسلامي، أي حوالي ۱۲ بالمائة من مجموع سكان العالم الآن، ويوجد منهم حوالي ۰۰۰۰ ۱۰۰ ر ۹۵ مسلم في شمال أفريقيا، وحوالي ٤٢ مليونًا في الشرق الأوسط و۳۲۷ مليون في آسيا، ويقطن هؤلاء الناس في ٢٣ دولة رئيسية ، أكبرها حجمًا إندونيسيا .. ۱۳۲,۵۰۰ نسمة، وأصغرها، دولة قطر ۱۰۰۰۰۰۰ نسمة. إن الصورة العامة تدعو إلى– الحزن من حيث التبشير بالمسيحية بين هذه الشعوب البعيدة، ولا يوجد منها غير إندونيسيا ولبنان وبنجلاديش التي يمكن اختيارها لبذل أي جهد تبشيري كبير، أما في باقي العالم الإسلامي فإن الإنجيل لم يشارك فيه الا نادرًا، إنها حقًّا بلاد خصبة عذراء إن الحملة الصليبية الثقافية العالمية نشطة بين ٤٩ بالمائة من المسلمين:

۰۰۰۰ ۹۰۰ ۲۱5۰ هم سكان إندونيسيا وبنجلاديش، وتجرى الاستعدادات بالنسبة لباكستان.  ۰۰۰.۳۰۰۰ .68 ولقد أجرينا اتصالات خلال العامين المنصرمين مع ٦ من الزعماء البارزين في العالم الإسلامي– العربي– لوضع خطة واقعية وعملية للتبشير الصليبي في كل بيت، وفي نيتنا افتتاح مركز أبحاث في بيروت هذه السنة للشروع في الإعداد للعالم الإسلامي العربي كله

وتقف في فريقنا عناصر كثيره غير معروفة، إنني أعلم أننا نواجه تحديًا كبيرًا في العالم الإسلامي العربي لم يسبق لي أن طلبت منكم صلاة أهم من هذه خلال الشهور الأخيرة، وضعوا العالم الإسلامي في قائمة صلواتكم اليومية متذكرين أن علينا أن نتخذ قرارات مهمة جدًّا، يجب أن نشاركهم الإيمان بموت الرب المسيح عيسى وبعثه، وعظمته وقوته المنفذة، إن واجبنا الذي لا مفر منه، المشمول في مهمتنا الكبرى صلوا كثيرًا لنجاح خطتنا للعالم العربي الإسلامي...

وأخيرًا، نحن- القائمين في مكتبنا في زامبيا- نصلي صلوات كثيرة منذ مدة طويلة، بأن يدبر لنا الرب، لنقوم بتوزيع المجموعة الثانية من كراسات الاستبيان الديني، لقد كنا ننتظر بفارغ الصبر وفي قلق شديد وقد تم اختبار إيماننا، ولكننا الآن نحمد الرب أن كل شيء مضى وطوبى لنا، فقد وجهنا حملتنا الآن، واحمدوا الرب معنا لأن العمل أصبح الآن في مرحلة متقدمة، ففي ثلاث مقاطعات من المقاطعات الثمانية، وهي: حزام النحاس، ولو بولا، والمقاطعة الوسطى، فإن التوزيع يتم بسرعة كبيرة في هذه المناطق، وتلقى استجابة

كبيرة أيضًا.

فقد قمنا حتى الآن بتوزيع ١٦٠ ر۹۱ استبيانًا دينيًّا، وتلقينا ٢,٣٢٥ استجابة، كل ذلك خلال مدة شهرين نرجوكم أن تواصلوا ذكرنا في صلواتكم، لا تقللوا من شأن أنفسكم».

 هذا هو النص الكامل لنشرة- الصلاة الصليبية لكل بيت-.

 

ولكن.. أين المسلمون؟!

إن نشرات التبشير الصليبي تغطي كافة البلاد الإسلامية، وكثير من تلك النشرات الخبيثة موجه للأطفال وتلاميذ المدارس، وفيها ما فيها من ترتيب وتزويق بحيث تجذب الطفل الذي يتلقاها من عملاء التبشير بكل عناية، لكن، من هو المسؤول عن استفحال أمر التبشير داخل بلادنا وبين أبنائنا وفي مؤسساتنا؟ 

والحق أقول: إن المسلمين ومسؤوليهم يغطون في غفلتهم المزمنة، لاهين عما يحاك لهذه الأمة من خطط تتربص بها الدوائر، ونحن ننبه كل مسؤول عن هذه الأمة، ونقول: إن الأيام المقبلة خطيرة جدًّا، خطيرة على أنفسنا وأموالنا وعقائد أبنائنا، ولن تنفع الغافلين غفلتهم، ولن يسلم المنافقين نفاقهم، ولن يحافظ السلاطين على عروشهم إذ بقي الحبل متروكًا على الغارب، بحيث يسمح للتبشير أن يدخل إلى ديارنا المسلمة من أوسع الأبواب، وليعلم كل مؤمن مخلص مهتم بأمر هذه الأمة، أن دروس الاستعمار والاستشراق والتبشير، التي علمتنا العظات والعبر البليغة ما زالت قريبة عهد منا، وإذا حقق الصليبيون هدفهم في بلادنا، فسوف تصبح أموالنا وديارنا وأعراضنا لعبة في أيديهم، وعندئذ تكون بطن الأرض خيرًا لنا من ظهرها، والله من وراء القصد..

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

350

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

134

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7