; حتى يبقي العيد عيدًا | مجلة المجتمع

العنوان حتى يبقي العيد عيدًا

الكاتب عبدالمطلب السح

تاريخ النشر السبت 08-فبراير-2003

مشاهدات 92

نشر في العدد 1538

نشر في الصفحة 60

السبت 08-فبراير-2003

لا يحمل العيد إلا معاني البهجة والفرح والسرور، ولا يجوز أن ترهق كاهله بشيء ينافي ذلك، لأننا بهذا نظلم من ينتظره بفارغ الصبر، أقول ذلك لأن البعض يتعدى على حدود العيد، وسأقصر حديثي على التجاوزات التي تحصل في المجال الصحي، فلا يكاد يقترب العيد حتى نستنفر نحن الأطباء؛ المراكز الصحية تتهيأ، والمستشفيات تستعد، والأطباء يحسبون حساب المناوبات، وأقسام الطوارئ تتوقع أي طارئ، وغالبًا ما يصدق حدسها، والجميع بخبرتهم من الأعياد الماضية يعرفون ما سيحصل من كسور أو حروق أو رضوض وخلوع وتسممات وكثير غيرها. 

وحتى لو حدث ذلك في عدد محدود من الأسر فإن نتائجه تهمنا كلنا فالمجتمع نسيج واحد، تخيل وضع أسرة سقط ابنها عريقاً في صباح العيد، تخيل أمًا تضررت عين ابنتها بألعاب نارية، تخيل جهاز تلفاز يسقط على رأس طفل ليجعله حبيس العناية المركزة يوم العيد تخيل علبة من حبوب «الديجوكسين» ذلك الدواء القلبي الخطير والقاتل يبتلعها طفل بعمر الثانية!

 ألعاب الأطفال: بما أن العيد مناسبة للفرح والسرور، فمن البديهي أن تكون الألعاب بالنسبة للطفل من جوهر العيد، وفي اختيارنا للألعاب سواء لأطفالنا أو للهدايا - وأؤكد أهمية الهدايا وخصوصًا لمن يحتاجها - نحرص على عدة قواعد في هذا الاختيار، من ذلك سلامة تلك الألعاب، ومناسبتها لعمر الطفل، وعدم احتوائها على قطع صغيرة يمكن أن يبتلعها أو مواد ضارة، أو أدوات حادة، والابتعاد عن الأدوات الكهربائية ما أمكن، وتجنب كل ما قد يحدث نارًا، وتجنب الألعاب النارية كلية وعند الخروج للملاعب أو أماكن اللهو ينبغي تجنب الألعاب التي تحبب العنف للطفل، وبالنسبة لألعاب الأطفال الكبار نتجنب الألعاب الخطرة والمؤذية والمراجيح العالية والسيارات والدبابات العنيفة.

المسابح والساحات: يجب إبقاء العيون مفتوحة على الأطفال سواء داخل المنزل أو خارجه لتجنب الغرق أو السقوط أو حتى الضياع، فلحظة إهمال قد تفقد الأسرة طفلها -لا سمح الله- وبكل الأحوال لا يجوز ترك الأطفال في العيد للخدم والسائقين، ففي هذا خطأ ديني وخطر صحي ونفسي واجتماعي وثقافي كبير، وكثير من الحوادث المؤسفة راح ضحيتها الأطفال في أيام العيد بسبب انشغال الأهل وترك الحبل على الغارب للخدم والسائقين مع الأطفال.

 التلفاز والأفلام: إن مما يدعو للسخرية أن ترى الفضائيات والمحطات العربية أو على الأقل بعضها قد تحولت أيام العيد نحو الأفلام الفاجرة والبرامج المنحطة التي لا تراعي ذوقًا ولا ثقافة ولا أخلاقًا، وإنما تخاطب غريزة جنسية، ويزيد البعض عليها بأن يشتري الأفلام لجهاز «الفيديو» أو يستعيرها لفترة العيد أو يبحث عن مواقع «الإنترنت» الرديئة أو يسعى لأنواع غريبة من الأقراص المدمجة CD، وكأن العيد مناسبة للتحلل من القيم، وليتذكر هؤلاء أنهم يقومون بذلك بعد طاعة وعبادة متميزة سواء صيام رمضان أو بمناسبة الحج، أليس مــحــزنًا أن يضيع كل ذلك في لحظات؟

الأدوية المنزلية: يدعو الأطباء على الدوام للحذر من هذه الأدوية، وفي غمرة الانشغال بالعيد قد يحدث بعض الإهمال في متابعة ذلك، ولهذا نتائج لا تحمد عقباها، فهلا أعطينا أنفسنا دقائق لحفظ الأدوية بعيدًا عن أيدي الأطفال وأعينهم، وخصوصًا الأطفال بعمر دون السنة، أو الذين لديهم بعض الاضطرابات العصبية. قد تحدث بعض التسممات والحوادث جراء تناول بعض السوائل المنظفة أو المعقمة أو المشتقات البترولية أو غيرها وكل هذه ينطبق عليها ما ذكرناه بخصوص الأدوية. إنني في هذه اللحظات التي أخط فيها هذه السطور تمر على ذاكرتي عشرات القصص المؤلمة عن حالات الأطفال عانوا جراء تناول تلك المواد.

الطعام: حتى الطعام يا دكتور نعم فالبعض يعتبر العيد مناسبة «طعامية» مميزة، فتكثر الدهون والشحوم وأصناف الطعام التي ترهق المعدة أو تدك بنيان الأمعاء فتحدث حالات من التسممات الهضمية والارتباكات المعوية والمعدية، وما يرافق ذلك من قيء وإسهال بسبب سلوك غذائي غير صحي، وقد يشتري الأطفال بعض الأغذية من الباعة المتجولين ويكون بعضها ملوثاً بأنواع من الجراثيم «البكتريا» وبخاصة من نوع السالمونيلا والجراثيم المعوية، أو بعض الأميبات الزحارية والطفيليات والديدان الأخرى مما يتسبب بتعكير عيدهم، ويجب الحذر بخاصة من بعض بائعي «الشاورما» والأصناف المكشوفة وغير المطهوة جيدًا، ودومًا نؤكد أن طعام البيت لا يعلى عليه، ولكن الواقع بشير إلى إننا - وللأسف نتجه - نحو المطاعم خاصة في الأعياد.

التهابات: أثناء العيد وبعد انتهائه يزور المستشفيات أعداد كبيرة من المصابين بالتهاب البلعوم أو التهاب المعدة والأمعاء، ومن المعروف أن لهذا أسبابًا، وأن الكثير منها يمكن تخفيفه والوقاية منه ببعض الوعي الصحي وشيء من التعديل الإيجابي في سلوكنا أثناء العيد. 

سيارات: في العيد يصبح بعض أبنائنا وكأنهم أناس من كواكب أخرى، فنجدهم يطيرون بسياراتهم برعونة وسرعات جنونية وبطرق قيادة لم تعرفها مدارس التدريب على القيادة والنتيجة كثرة في الحوادث وإصابات مؤسفة و... وفيات، وهذا أمر لا يحتمله العيد وغريب عن فطرتنا.

مرضى: بعض المرضى - هداهم الله - يعتبرون العيد مناسبة لا يجوز تفويتها، مناسبة للتحلل من بعض أو كل الضوابط العلاجية فمريض السكر يتناول ما يحلو له من حلويات العيد، ومريض ارتفاع الضغط لا يطيب له طعام دون إغراقه بملح كثير ومريض الكلى ينسى أو يتناسى أدويته، ومريض الالتهاب يتجاهل مواعيد مضاده الحيوي، والأمثلة عديدة والنتيجة لا تخفى على ذي بصيرة.

استعدادات منزلية: يستعد الكثير منا للعيد بتغيير طلاء البيت، وعمل بعض الترتيبات الأخرى، وأرى أن العيد ليس بالوقت المناسب لذلك إلا إذا كانت هناك نية بإجازة مديدة خارج المنزل، فطلاء المنزل يحتاج لأيام كي تزول رائحته، وإزعاجه الصحي وتأثيره على جهاز التنفس عند البعض - وخصوصًا الأطفال - مؤكد، وخصوصًا أثناء النوم، كما أن التنظيف المبالغ به والاستخدام المفرط للمنظفات والمواد الكيماوية قد يؤدي لإثارة نوبات من الحساسية الصدرية «الربو» عند الكبار والصغار، ونفس الأمر ينطبق على البخور والعطور، ولهذا وجب الحرص في استعمال ذلك، وعدم تجاوز حدود المعقول رحمة بأنفسنا وبأطفالنا وزوارنا وخصوصاً في العائلات التي فيها أطفال يعانون من الربو القصبي.

حرام: إن من أشد ما يدعو للألم وليس الأسف فحسب أن نجد البعض وقد استباح العيد فجعله يومًا للخمر وأشباهه والتدخين وأنواعه - والعياذ بالله - ومن المعروف أن أم الخبائث لا تورد إلا التهلكة وتأثيراتها الصحية الضارة تكتظ بها موسوعات العلوم الطبية، ناهيك عن أضرارها العديدة الأخرى.

فلنتذكر: أنه العيد، وظلمه ليس من حقنا، وأن هناك إخوة لنا فيهم اليتيم، والفقير، والمسكين، والمعوق، والمريض، وهؤلاء وغيرهم، أهل للعيد ولهم حقهم فيه وعلينا، فلنجعل أيام العيد فرحًا لهم يستمر لما بعده.. 

 

الإجازات.. أفضل وسيلة للتغلب على توتر العمل 

عدم أخذ الإجازات المحددة في لوائح العمل، بعرض الكثير من العاملين والموظفين الأخطار صحية ونفسية شديدة، فالإجازات تمثل أفضل الطرق للتغلب على التوترات المتسببة عن العمل، لذلك فإن التمتع بالإجازة سواء بالاسترخاء أو السفر وتغيير الأجواء المحيطة يفيد في تحسين الصحة العامة للإنسان ومزاجه، ويلاحظ أن قضاء الإجازة بصورة خاطئة ودون التمتع بها يزيد مستويات التوتر النفسي والعصبي بدلًا من أن يحسن النفسية والمزاج، لذا من المهم أن تكون الإجازة ممتعة لتكون ترياقًا قويًا ومناسبًا للتوتر والضغط العصبي.

ويدعو الخبراء، المؤسسات والشركات إلى التأكد من أن موظفيها يأخذون الإجازات المقررة كاملة، وعدم السماح لهم بالعمل المرهق حتى لا يتأثر إنتاج العمل بسبب الإجازات المرضية المتكررة.

 وهناك الكثير من الموظفين الذين يرفضون أخذ الإجازات حتى لا يفقدوا أعمالهم عند استبدال غيرهم بهم أو يتم وصفهم بالإهمال الأمر الذي يزيد خطر إصابتهم بالأرق والقلق والاضطرابات النفسية كالكآبة والإحباط والملل.

.. واحذر العمل الشاق وقلة النوم 

دراسة إنجليزية - يابانية توصلت إلى أن العمل لساعات طويلة، وعدم الحصول على قسط كاف من النوم أو فترات راحة ملائمة هما طريق مختصر إلى القبر.

وقالت الدراسة - التي نُشرت في دورية الطب المهني والبيئي - إن العمل ستين ساعة أو أكثر في الأسبوع، وعدم الحصول على قدر كاف من النوم بشكل مستمر قد يضاعفان من احتمال الإصابة بأزمات قلبية. 

وأضافت أن هناك صلة بين متوسط ساعات النوم ليلًا خمس ساعات أو أقل لليلتين من أسبوع العمل وزيادة احتمال الإصابة لضعفين أو ثلاثة.

 الدراسة أجريت على مجموعتين تعيشان أنماط حياة مشابهة وظروفًا صحية مماثلة لكن المجموعة التي أصيبت بأزمات قلبية كانت تعمل لساعات أطول، ولم تقم بأي فترات استرخاء، وكانت تنام أقل من خمس ساعات ليلًا بشكل متكرر أكثر من المجموعة الأخرى، فقد أدى الحرمان من النوم إلى زيادة ضغط الدم، في حين أن الضغوط المستمرة سببت اضطرابات في وظيفة القلب. 

وخلصت الدراسة إلى أن الحد الأقصى الأمثل لساعات العمل في الأسبوع ٤٠ ساعة ونصحت الذين يعملون فترات أطول بالحصول على قسط أكبر من النوم، وفترات راحة أطول.

البدانة تزيد خطر الإصابة بسرطان الكلية 

ارتفاع معدلات البدانة بين السيدات يؤدي إلى زيادة خطر إصابتهن بسرطان الكلى ويقول الأطباء في مركز بحوث السرطان البريطاني، إن حالات الإصابة بسرطان الكلى ازدادت بنسبة 22% على مدى العشر سنوات الماضية وهذا المعدل يتخطى الزيادة في سرطانات الثدي والجلد والرئة خلال نفس الفترة، ويسبب حوالي ثلاثة آلاف وفاة في بريطانيا سنويًا.

أبرز أعراض المرض تشمل وجود دم في البول وكتلة في البطن والشعور بالتعب والإرهاق وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى نوبات حمى متكررة لا علاقة لها بالزكام أو الأنفلونزا، وانتفاخ الأرجل والكواحل وفقدان الوزن.

ويعتبر تدخين السجائر السبب الرئيس للإصابة بسرطان الكلى، ولكن مع ارتفاع معدلات البدانة تدريجياً في بريطانيا، حيث تصنف أكثر من 20% من السيدات كبدينات، أصبح الإفراط في الوزن عامل خطر مهماً، إذ يسبب تغيرات في مستوى الهرمونات في الجسم وخاصة عند النساء وقد يزيد هذا الخلل في التوازن الهرموني خطر السرطان.

 وتنتج الخلايا الدهنية كميات إضافية من هرمون الأستروجين الأنثوي، الذي يزيد خطر تشكل الخلايا الخبيثة.

 

الرابط المختصر :