; حتى في شهر رمضان المبارك- الاعتداءات على المساجد مستمرة في البوسنة | مجلة المجتمع

العنوان حتى في شهر رمضان المبارك- الاعتداءات على المساجد مستمرة في البوسنة

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر السبت 12-سبتمبر-2009

مشاهدات 57

نشر في العدد 1869

نشر في الصفحة 32

السبت 12-سبتمبر-2009

لا تزال المساجد في البوسنة والهرسك تتعرض للعدوان بعد حملات الإبادة التي واجهها المسلمون في البوسنة في تسعينيات القرن الماضي، ورغم أن الاعتداءات الجديدة لم تصل إلى حد الهدم والتفجير والقصف بالأسلحة الثقيلة كما كانت الحال في الفترة بين عامي ۱۹۹۲ و١٩٩٥م إبان العدوان الصربي والكرواتي الهمجي إلا أنه يحمل رسائل كثيرة من بينها أن الروح الشريرة التي تسكن المجرمين من الصرب والكروات لا تزال حية، وأنهم يتحينون الفرص لتكرار ما حصل في نهاية القرن الماضي.

ففي هذه الأيام من شهر رمضان المبارك حيث يتوجه المسلمون إلى المساجد لصلاة التروايح والقيام قام اثنان من الكروات برمي مسجد حجي علي بك غربي مدينة موستار بالحجارة، وقد ألقت الشرطة القبض على المجرمين، لكنها لم تذكر اسميهما وأشارت إليهما بـ (م. ب) و (م. م). والاثنان من مواليد عام ١٩٩١م، وكلاهما من كروات موستار.

وقال نظيف غريب سكرتير المشيخة الإسلامية في موستار لـ "المجتمع" ... إنها ليست المرة الأولى التي يعتدى فيها على المسجد من قبل رواد المقهى الكرواتي القريب من المكان، وقد تمثلت الأضرار في كسر زجاج نافذتين من نوافذ المسجد وكذلك تركت ندوبا على واجهة المسجد .... وكان المسجد قد تعرض للهدم على يد الكروات عام ١٩٩٣م إبان العدوان وأعادت المشيخة الإسلامية بناءه، وهذا أول رمضان يصلي فيه المسلمون الفرائض والتراويح منذ ١٥ سنة. وفي حادثة مماثلة تعرض مسجد منطقة تشابلينا، لاعتداء من قبل الكروات : حيث حاول الجناة حرق المسجد. وقد أتت النيران على أجزاء من المسجد قبل أن يهرع الأهالي لإطفائها قبل أن تتحول الجريمة إلى مأساة. وكان المسجد قد تعرض بدوره للهدم من قبل الكروات أثناء العدوان على المسلمين في البوسنة سنة ١٩٩٣م. وفي وقت سابق، فوجئ الشيخ حارث بوبريتش إمام مسجد درويش باشا برسم للصليب على جدران المسجد، وكذلك شعار النازية الكرواتية الأستاشا، وقال: إن هذه المرة السادسة عشرة التي يتم فيها تسجيل جرائم تدنيس لجدران المسجد ..

أما في صربيا، فلا يزال مسجد البيرق - المسجد الوحيد في العاصمة بلجراد - بدون ترميم رغم مرور خمس سنوات على العدوان الذي تعرض له من قبل التشتنيك الصرب في أعقاب المصادمات بين الصرب والألبان في شمال كوسوفا عام ٢٠٠٤م. ورغم تعهد الحكومة الصربية بإعادة بنائه إلا أنها لم تفعل شيئا حتى الآن.

وفي شهر رمضان أيضا تم الاعتداء على المصلين في منطقة فيتاز وسط البوسنة.

وقد اعتبرت المشيخة الإسلامية الاعتداءات المتكررة على المساجد وروادها اعتداء على أهم حقوق الإنسان وهي حرية العبادة.

وكانت مناطق كثيرة في البوسنة قد شهدت في المدة الأخيرة اعتداءات على مسلمين منها قتل شاب في الثلاثينيات من عمره غربي موستار (شرقي البوسنة)، والاعتداء بالضرب على إمام في بيهاتش  (شمال غربي البوسنة).

الرابط المختصر :