العنوان حتي لا يفلت الزمام ويسُود الضلال مطلوب.. مجابهة حازمة للفساد والمفسدين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1975
مشاهدات 1
نشر في العدد 267
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 16-سبتمبر-1975
حتي لا يفلت الزمام ويسُود الضلال
مطلوب.. مجابهة حازمة للفساد والمفسدين
حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد أن يتجاهلها وهي: أن المجتمع الكويتي يتعرض لغزو
أجنبي واسع.. ويريد هذا الغزو أن يزلزل قيم ومعتقدات وأخلاق المجتمع الكويتي
وبالتالي هدمه وإخضاعه للطامعين من هنا وهناك.
ويتخذ هذا الغزو شتى الاشكال والالوان. ولكن كل وسائله تخدم في النهاية
هدفًا واحدًا محددًا وهو: التدمير الاخلاقي والاجتماعي والنفسي.
إن برامج الترويح السياحي ظلت تخدم ذلك الغزو بما تبثه من انحلال وما تنشر
من رقص ومجون بواسطة الفرق الراقصة والخلاعية المستوردة
من بداية الفترة الصيفية وبرامج الترویح السياحي ماضية في خطتها لهدم أخلاق الأجيال باسم الترويح السياحي.
مثلًا في آخر الموسم نظمت لجنة ما يسمى بالترويح مهرجانًا بحريًا للسباحة
بالتعاون مع النادي البحري الرياضي.
وفي هذا المهرجان اشتركت فتيات- وهن عاريات- ووقف المتفرجون يتفرجون عليهن!
والغريب أن وزارة الإعلام قد وزعت في نشراتها صور هذا العري!
إن هذا حرام دينًا.. ومعرة
كبيرة بمعيار الخلق والعرف السليم.
نقول هذا حتى لا يتكرر ذلك
مستقبلًا خاصة وأن المسؤولين عن الترويح السياحي قد وعدوا بمفاجآت جديدة.. في
الموسم القادم.
أنه منذ الآن ينبغي تدارك
الأمر وتشكيل لجنة وطنية تضم نخبة من عقلاء الأمة وصالحيها لتقويم الترويح الصيفي
ووضع الخطة المعقولة له.
والفنادق الكبرى والمؤسسات المشابهة تقدم الخمور وتنشئ البارات والمراقص.
والتلفزيون يمسي الناس
بالفساد والانحلال في الافلام والمسرحيات والاغاني والتمثيليات وفقرات الرقص
والخلاعة.
وحتى في رمضان- ورغم الفقرات الهادفة- أغرق التلفزيون بالرقص والفساد وبعض
الصحف التي عجزت عن مخاطبة عقل القارئ، فراحت تخاطب غرائزه. تنشر من الصور الفاضحة
مالا يطيقه مؤمن ولا وطني حر.
كل ذلك وغيره يحدث.
إن التغاضي عن الفساد.. سيجر هذا المجتمع- لا قدر الله- إلى نفس المصير الذي
لقيته مجتمعات كانت ترفل في النعمة والخير ولكنها مالأت الفساد واستمرأته فنزع
الله منها النعمة وأذاقها لباس الجوع والخوف.
{وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا
فِيهِ مُزْدَجَرٌ. حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ}(سورة القمر: 4-
5).
إن الكويت ينتمي إلى الحضارة الإسلامية.. ناسًا ولغة وثقافة وتاريخًا وعقيدة
وفكرًا وقبلة. وهذا الانتماء يحتم على الكويت مزيدًا من الارتباط بالإسلام ومزيدًا
من دعم البناء الإسلامي في كل مجال.
وشعب هذا البلد لا يزال على الفطرة بحمد الله ولا تزال أعماقه تنطوي على
الخير.
لكن أناسًا معينين وجهات بذاتها تريد أن تفسد فطرة هذا الشعب وتلوث أعماقه.
ولا بد من وقفة حازمة ضد هذه التيارات الخطرة.
●
فهذا الفساد خطر على عقائد الناس وأخلاقهم. ومن
الواجب حماية عقائد
الناس وأخلاقهم.
●
وهذا الفساد خطر على
أمـــن البلاد ذلك أن الفساد هو المرتع الخصب لتوالد الجريمة وانتشار التجسس. ولا
بد من توفير الأمن ومطاردة الجرائم.
● وهذا الفساد خطر على الإنتاج العام. لأن الفاسد لا ينتج شيئًا وإذا
انتج ظهر انتاجه معلولًا مشلولًا.
إن الفساد في أمريكا وأوربا أضعف حركة الإنتاج وكان سببًا من أسباب أزمة
العجز في موازين المدفوعات.
إن مسؤولية الإنسان عن نفسه وحدها كبيرة وخطيرة {يَوْمَ
يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
* لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} (سورة عبس: 34- 35- 36-
37).
فكيف بمن يسأل عن مئات الألوف من الناس.. يسأل عن سلامة عقائدهم وأخلاقهم
وقيمهم وأمنهم واستقامتهم.. حفظها أم ضيعها؟
إن الأخطار تحدق بنا من كل جانب.
والاعتصام الحقيقي إنما يكون بالله وحده. فهو سبحانه مع المظلوم ضد الظالم.
ومع طالب الحق ضد مغتصبيه أو الطامعين فيه ومع القلة المخلصة له ضد الكثرة الطاغية
الباغية. هو مع {الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم
مُّحْسِنُونَ} (سورة النحل: 128)
والطريق.. للتغلب على المخاطر الداخلية والخارجية واضح.
●
الله.. لا الهوى
●
والإسلام..
لا الجاهلية
●
والاستقامة والطهر.. لا
الفساد والتلوث.
●
والأمن..
لا الجريمة.
●
والمساجد.. لا دور اللهو
والانحلال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل