العنوان حاجة المجتمعات إلى المتفقهين في العلوم الشرعية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002
مشاهدات 78
نشر في العدد 1530
نشر في الصفحة 6
السبت 14-ديسمبر-2002
يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 117) وفي هذا القول ما فيه من حث على طلب العلم الشرعي وتخصص طائفة من المؤمنين فيه. وعلى مدار التاريخ الإسلامي كانت تلك العلوم تستقى من العلماء والدعاة في المساجد وحلقات العلم، ثم تطور الأمر وأنشئت الجامعات وأقيمت فيها كليات متخصصة في علوم الشريعة وغيرها.
وقد أحسنت جامعة الكويت صنعًا بتأسيس كلية للشريعة لضمان وجود هذه الفئة المتفقهة في الدين من بين أبناء الكويت.
لكن هذه المسيرة الطيبة لا تروق لبعض المطبوعين بمقولات أعداء الإسلام الذين يظهرون بين الحين والآخر ويرددون بأصواتهم النشاز مقولات من يريدون إضعاف الروح الدينية عند المسلمين باعتبارها من الثوابت والمقومات الأساسية التي تحفظ وجودهم وتبقي لهم حصانتهم في وجه التيارات المشبوهة الوافدة، فنراهم يثيرون الشكوك حول جدوى وجود تلك الكليات وحاجة المجتمع إليها.
رغم أن ذلك مما لا يستحق النقاش أصلاً باعتباره من البدهيات. ونقول على العكس من ذلك إن المطلوب تشجيع الطلاب على التخصص في العلوم الشرعية. وإحدى وسائل ذلك أن تفسح الحكومة المجال لخريجي الشريعة وتمكنهم من العمل في مجالات جديدة كالمحاماة والنيابة والتحقيقات وغير ذلك فهم لا يقلون شأنا عن زملائهم من خريجي الحقوق بل يزيدون عليهم بدراستهم الشرعية.
وإن الظرف الذي تعيشه الأمة اليوم يستدعي زيادة الارتباط بالعقيدة والشريعة، ولا غرو في ذلك فمن ارتبط بالرحمن لن يقدر عليه الشيطان، وفي الاستمساك بالشريعة حفظ لأجيالنا، ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ (الإسراء: 65).